كتاب وأراء

كيف نفرح ؟

يتساءل الزميل العتيق جاسم فخرو، ابن مؤسسة حمد، وابن الجزيرة، وابن أوريدو، وابن هيئة التقاعد، وابن الزميلة الشرق، يتساءل: كيف نفرح بالعيد؟.. كيف نفرح مع ما تمر به الأمة الإسلامية من الحد إلى الحد من مآس أكثرها قسوة مجاعة اليمن وأسر الأقصى وذبح أطفال سوريا وتشريد أبناء ليبيا وكتم الحريات وسجن العلماء واغتصاب الكراسي؟!
فقلت له: نحن في قطر- مواطنون ومقيمون- سنفرح.. وقد تساءل لماذا؟ قلت له: سأكتب أسبابي في مقالة..
سنفرح يا أبا إبراهيم فخرو يا ابن الكرام الذين حملوا الضاد بعشق وحموا ثوابتها.. لأننا خلال سنتين من الحصار شعرنا في ظل قيادة رشيدة أننا نسيج واحد.. وأن قطر التي أبهرت العالم في آسياد 2006 وأبهرت العالم في اختيارها لاستضافة 2022.. هيأت لنا ما نفرح به في ظل توجيهات رشيدة من صاحب السمو الأمير وتنفيذ يد أمينة لرئيس وزراء يصل الليل مع النهار لتبدو قطر بهذه المنعة وهذه القوة التي قرأها العالم على قسمات وجهه وهو متجه إلى القمم الثلاث في البلد الحرام..
نعم.. قطر، ومن خلال الواقع، استطاعت خلال السنتين الماضيتين أن تتبوأ مكانة مرموقة في كل المؤشرات..
للقطري أن يفرح وللمقيم أن يفرح، فقطر تتصدر مؤشرات الدخل، وانعدام البطالة، ونمو الاقتصاد، والأمن، وجودة التعليم، والصحة، عالمياً وعربياً، وتوفر لمواطنيها العلاج والكهرباء والماء مجاناً.
كما تصدرت شبكة الألياف الضوئية في قطر المراكز الأولى عالمياً من حيث سرعة الانتشار والاستخدام من قِبل العملاء، في تقرير نُشر أواخر عام 2016.
وحلت في المرتبة العاشرة عالمياً في مؤشر أفضل اقتصادات صاعدة في العالم، ويبلغ الناتج المحلي الإجمالي القطري مستوى 210.1 مليار دولار، في حين تبلغ حصة الفرد من الناتج المحلي الإجمالي- وفقاً لتعادل القوة الشرائية- مستوى يبلغ نحو 129 ألف دولار.
واحتلت قطر المركز الأول عالمياً في تصدير الغاز الطبيعي المسال، وجاء ترتيب الدول العشر الأولى على النحو التالي: «قطر، أستراليا، ماليزيا، نيجيريا، إندونيسيا، الجزائر، روسيا، ترينيداد، سلطنة عمان، بابوا غينيا الجديدة».
ومن خلال جهود حكومة الشيخ عبدالله بن ناصر وتوجيهات أمير البلاد نالت قطر المرتبة الثانية على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في مؤشر بازل لمكافحة غسل الأموال ومخاطر تمويل الإرهاب، للعام 2017، كما تحتل قطر المرتبة الرابعة عالمياً في إنتاج البتروكيماويات، وهو ما يجعل حكومة البلاد من بين الأقوى والأكفأ في العالم.
قطر بعثت الفرحة في قلوب ملايين الأطفال بتعليمهم، وملايين الباحثين عن فرص عمل.. قطر بعثت الفرح في فلسطين وأعماق إفريقيا وأقاصي آسيا.. فلنفرح.. نعم
افرح أخي جاسم بالعيد.. وكل أيام قطر عيد..
كلمة مباحة..
وَالخَيرُ تَزدادُ مِنهُ ما لَقيتَ بِهِ وَالشَرُّ يَكفيكَ مِنهُ قَلَّ ما زادُ
بقلم: سمير البرغوثي

سمير البرغوثي