كتاب وأراء

نكسة وحصار.. تكبير!!

ليلة الخامس من يونيو 1967 كانت الراقصة اللولبية زينات علوي تؤدي وصلاتها الوصلة تلو الأخرى في المسرح الخاص للقوات المسلحة وكان الحضور قادة كبار الجيش والضباط الذين كان عبد الناصر يعلن عبر صوت العرب أنهم جاهزون لتحرير فلسطين.. وعبد الحليم حافظ يغني «ملايين الشعب تدق الكعب وتقول كلنا جاهزين» ويا أهلا بالمعارك.. وأحمد سعيد يهدد من صوت العرب.. تجوع يا سمك تجوع يا سمك لتلتهم المليوني يهودي.. ويدق الكعب وتتلوى برلنتي عبد الحميد أمام المشير عبد الحكيم عامر قائد القوات المسلحة وزينات تتلولب أمام الضباط والطائرات الاسرائيلية تدمر المدرجات.. وتصعق الأمة.
اول أمس الذكرى الثانية والخمسون لنكسة الأمة باحتلال إسرائيل لأراضي ثلاث دول عربية + فلسطين.
وعلى ضفاف البحر الأحمر واليخت الملكي يموج اتخذت أبو ظبي قبل سنتين قراراً بحصار قطر لا لشيء إلا حسدا وطمعا والسيطرة على قرارها كما سيطرت على قرار الرياض بعد سهرة ليلية حمراء على ضفاف الاحمر.
كما تحل الذكرى الثانية لحصار دولة قطر من ثلاث دول خليجية+ مصر.. تكبير.. تكبير.. صمود وإنجازات تتطور مع الحصار وآهات وتكبير مع استمرار اغتصاب الأقصى والضفة وفلسطين.
تكبير.. تكبير.. تكبير.. رددها طفل مقدسي.. ويرتفع صوت القلة المدافعة عن الأقصى الله اكبر.. الله اكبر.. وفوهات البنادق والحراب موجهة نحو صدورهم العارية وهم يمنعون من التصدي لقطعان المستوطنين تقتحم الأقصى ليؤدوا طقوسهم التلمودية منتهكين حرمة الحرم القدسي وقد جاؤوا يرتدون زي الحجاج الأبيض..
ثلة من الاطفال وقلة من النساء والشباب الذين حاولوا منع هذه القطعان من تدنيس المسجد لكن منعتهم فوهات البنادق التي اقتنصت شابا في الثالثة عشرة من عمره بثلاث رصاصات اخترقت الرأس والصدر والبطن.
جال المستوطنون في داخل الحرم وداسوا بأقدامهم فوق أماكن الركوع ووجد الحراس أنفسهم معزولين عن حماية مسجدهم بقوة السلاح.. الذي تمرد بعد ان مد بعض العرب أياديهم إلى تل ابيب يطلبون الود طمعا في كرسي تتجه الأنظار اليه لأن من يصله يصبح الحاكم بأمر الله.
أمتنا التي لم تفق من صدمة الثروات المضادة. حتى صحت على اختلاف رؤية هلال فطر 1440هجرية 2019 ميلادية.. ليس بيدها حيلة الا تعارض قرار حكامها وتعلن ان أمس الأول الثلاثاء عيد.
في فلسطين مدينة صامت ومدينة أعلنت الفطر بل في البيت الواحد هناك من صام مع مصر والأردن وإيران وهناك من أفطر مع الخليج وتونس.
أمة اختلفت في صيامها وفطرها.. جعلت الشيطان وحفيده يقهقهان على أسوار الجدار العازل.. هذه امة لا امل منها في تحرير قدس ولا أقصى وليذهب بسام جرار ونظريته بان إسرائيل سوف تزول عام 2022.. فهذا حلم عربي ملأ كرشه بالمفتول ونام تحت المكيف عاريا.
اليوم ظننته يوم حزن ونكسة. حين أمسيت قبل عامين على قرار حصار خليجي مصري لدولة قطر لكنه بات يوم عزة.. وأنا أشهد ما أشهد من إنجازات بعزم وإرادة تحدت الحصار.. وسيتمنى المحاصر الحسود الا يكون حاصر قطر لانها سبقته في ان تكون من العالم الأول وتحظى بتأييد عالمي باستضافات رياضية جديدة لبطولات عالمية تثبت من خلالها انها امة كفو.
كلمة مباحة
أما العيد في هذا الزمن العنيد أهديه ما قاله نزار قباني
يا عيد عذراً فأهل الحيِّ قد راحوا..
واستوطن اﻷرض أغراب وأشباحُ.
إلى قوله
يا عيد عذراً فلن نعطيك فرحتنا.
ما دام عمَّت بلاد الشَّام أتراحُ
بقلم: سمير البرغوثي

سمير البرغوثي