كتاب وأراء

قطر جبهة واحدة

من الدوحة إلى الرويس إلى الخور والذخيرة.. من العاصمة إلى الشحانية إلى لخريب.. من البدع إلى دخان ولعطورية ولجميلية.. من الرميلة إلى السيلية إلى الوكرة والوكير ومسيعيد.. إلى الحواضر والبوادي.. ترى نسيجاً اجتماعياً قطرياً ولاء ووفاء وإخلاص لقيادة حملت راية المجد منذ المؤسس مرورا بقادة آلوا على أنفسهم أن يحفظوا هذا الوطن الذي كتبه الله لهم منذ وطأت أقدامهم ترابه فدافعوا عنه بشرف.
أمس وأنا في مجلس مبارك محمد الدوسري استمعت منه لتاريخ مجيد طال الحديث فشمل كل المؤامرات والغزوات التي واجهتها قطر بصلابة رجالها وقبائلها، من أبناء هذا الوطن الذي أولى قيادته لرجال ألهمهم الله القيادة الرشيدة فوقفت قطر برجالها في وجه العواصف.. مواقف ومواقع ومعارك ومواجهات انتصرت فيها القلة على الكثرة وتفوقت الشجاعة على السلاح.. مواقع ومواقف مازالت
محفوظة في صدور الرجال تتناقلها الأجيال جيلاً عبر جيل.. بدءاً من معركة مسيمير عام 1850 إلى حصار قطر عام 2017.
قطر واجهت كل تلك المؤامرات
إلى هذا الحصار الذي تمر ذكراه الثانية بعز وفخر، فقطر تتصدر مؤشرات الدخل، وانعدام البطالة، ونمو الاقتصاد، والأمن، وجودة التعليم، والصحة، عالمياً وعربياً، وتوفر لمواطنيها العلاج والكهرباء والماء مجاناً.
كما تصدرت شبكة الألياف الضوئية في قطر المراكز الأولى عالمياً من حيث سرعة الانتشار والاستخدام من قِبل العملاء، في تقرير نُشر أواخر عام 2016.
وحلت في المرتبة العاشرة عالمياً في مؤشر أفضل اقتصادات صاعدة في العالم، ويبلغ الناتج المحلي الإجمالي القطري مستوى 210.1 مليارات دولار، في حين تبلغ حصة الفرد من الناتج المحلي الإجمالي- وفقاً لتعادل القوة الشرائية- مستوى يبلغ نحو 129 ألف دولار.
واحتلت قطر المركز الأول عالمياً في تصدير الغاز الطبيعي المسال، وجاء ترتيب الدول العشر الأولى على النحو التالي: «قطر، أستراليا، ماليزيا، نيجيريا، إندونيسيا، الجزائر، روسيا، ترينيداد، سلطنة عمان، بابوا غينيا الجديدة».
مما يؤكد حسن إدارة الدولة لمقدراتها والتناغم بين القيادة والشعب مواطنين ومقيمين مما حفظ هذا المجد والعز والخير لدولة قطر فازداد النسيج الاجتماعي تماسكاً.. يراه القاصي والداني. ووقف الأعداء قبل الأصدقاء مذهولين أمام هذا الصمود حين كشفت وردة الصحراء عن جمالها في ستاد الجنوب.
{ كلمة مباحة
إِذا تَوَلّى سَراةُ القَومِ أَمرَهُمُ نَما عَلى ذاك أَمرُ القَومِ فَازدادوا
بقلم: سمير البرغوثي

سمير البرغوثي