كتاب وأراء

رمضان العربي.. جردة حساب - «1 - 2»

صار رمضان أكثر الشهور إسرافاً في الإنفاق على الطعام، وتؤكد الإحصاءات أن حجم الإنفاق في رمضان، لا سيما في دول الخليج، يرتفع بنسبة 50% مقارنة بباقي شهور السنة وتقول منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو) إن الهدر الفردي يصل إلى 250 كيلوغراما سنوياً من الغذاء، ويزيد في رمضان ليصل إلى 350 كيلو غراما. وتقول الفاو بالمقابل إن 52 مليون شخص يعانون نقصاً مزمناً في التغذية، نسب الفقر 80% من السوريين، 73% في الصومال، 40% في اليمن، ثلثا السودانيين، 56% في الأردن، 16% في فقر مدقع، ثلث المصريين تحت خط الفقر، ولكن مصر تنفق 200 مليار جنيه سنوياً على الطعام، يستأثر شهر رمضان منها بنصيب الأسد، تنفق الأسرة المصرية 45% من دخلها على الطعام، ويحظى رمضان وحده بنسبة 15% من هذه النسبة، وفي مصر أحد أعلى معدلات سوء تغذية الأطفال، ولكنها بين أكثر دول العالم هدراً للطعام 20% من دخل الأسرة السعودية يذهب للطعام. وكشفت دراسة أجرتها مجلة الإيكونوميست البريطانية أن مخلفات المواطن السعودي الواحد 472 كيلوغراما سنوياً، يعني ثلاثة أمثال معدل نظيره في أوروبا وأميركا الشمالية، وتنفق الأسرة في الكويت نحو 1170 دولارا شهرياً على الطعام ونبهت الدراسة إلى أن المواطن الإماراتي ينتج 1.8 كيلوغرام زيادة من الفضلات يومياً في شهر الصيام، بزيادة نسبتها 67%. وتمثل الأطعمة 55% من قمامة دبي في رمضان، وفي الشهور الأخرى 22%. وقالت مؤسسة «مصدر» الحكومية في أبو ظبي إن ما يؤكل من ولائم الإفطار 53% فقط، ويتوقع مركز تدوير النفايات في أبو ظبي زيادة في نفايات رمضان الحالي بنسبة 15% مقارنة بالعام الماضي وتتزايد فضلات الأطعمة في البحرين بمقدار النصف إلى 600 طن يومياً في رمضان.وفقا للإيكونوميست، وفي المغرب يرمى ثلث ما يتم طهوه في رمضان في القمامة وانطلقت مبادرات حكومية وأهلية للتعامل مع هذا الخطر. ففي مصر، أطلق بنك الطعام المصري – وهو كيان غير حكومي يعتمد على التبرعات – حملات توعية للحثّ على عدم إهدار الطعام الفائض عن الحاجة وتوزيعه على المحتاجين. ويقوم البنك بإطعام 1.8 مليون أسرة خلال شهر رمضان؛ بعض هذه الأطعمة من فوائض الولائم في الفنادق. ويعتمد البنك في توزيع تلك الأطعمة على آلاف الجمعيات.
{ ( يتبع)
بقلم: نزار عابدين

نزار عابدين