كتاب وأراء

رمضان العربي .. جردة حساب «2 - 2»

في مصر أحد أعلى معدلات سوء تغذية الأطفال، ولكنها بين أكثر دول العالم هدراً للطعام. 20 % من دخل الأسرة السعودية يذهب للطعام. وكشفت دراسة أجرتها مجلة الإيكونوميست البريطانية أن مخلفات المواطن السعودي الواحد 472 كيلوغراما سنوياً، يعني ثلاثة أمثال معدل نظيره في أوروبا وأميركا الشمالية، وتنفق الأسرة في الكويت نحو 1170 دولارا شهرياً على الطعام ونبهت الدراسة إلى أن المواطن الإماراتي ينتج 1.8 كيلوغرام زيادة من الفضلات يومياً في شهر الصيام، بزيادة نسبتها 67 %. وتمثل الأطعمة 55 % من قمامة دبي في رمضان، وفي الشهور الأخرى 22 %. وقالت مؤسسة «مصدر» الحكومية في أبو ظبي إن ما يؤكل من ولائم الإفطار 53 % فقط، ويتوقع مركز تدوير النفايات في أبو ظبي زيادة في نفايات رمضان الحالي بنسبة 15 % مقارنة بالعام الماضي وتتزايد فضلات الأطعمة في البحرين بمقدار النصف إلى 600 طن يومياً في رمضان.
وفقا للإيكونوميست، في المغرب يرمى ثلث ما يتم طهوه في رمضان في القمامة وانطلقت مبادرات حكومية وأهلية للتعامل مع هذا الخطر. ففي مصر، أطلق بنك الطعام المصري –وهو كيان غير حكومي يعتمد على التبرعات– حملات توعية للحثّ على عدم إهدار الطعام الفائض عن الحاجة وتوزيعه على المحتاجين. ويقوم البنك بإطعام 1.8 مليون أسرة خلال شهر رمضان؛ بعض هذه الأطعمة من فوائض الولائم في الفنادق. ويعتمد البنك في توزيع تلك الأطعمة على آلاف الجمعيات.
وفي السعودية، أطلقت مبادرات عديدة لنشر ثقافة حفظ الفائض من الطعام لدى الفنادق والمطاعم وتقديمه للمحتاجين، ويقوم بها متطوعون وفي قطر يجمع فريق «وهاب» فوائض الطعام ويوزعها على المحتاجين. وفي الأردن، انطلقت مبادرة «مطبخ العائلة» عام 2009 على أيدي عشرات المتطوعين من الشباب بالتعاون مع الفنادق لإنقاذ بقايا الطعام وإعادة توزيعه على المحتاجين من خلال نقاط توزيع مركزية. وفي المغرب، برزت في الآونة الأخيرة جمعية «زيرو جائع» وفيها يتولى متطوعون شباب جمع الفائض من طعام العائلات والمطاعم والفنادق وتوزيعه على المحتاجين، لا داعي لكل هذا لو فهم المسلمون الإسلام فهماً صحيحاً «لا تسرف ولو كنت على نهر جارٍ» نشأنا على أخلاق حفظ النعمة «إن الله لا يحب المسرفين» فالصوم تربية، وليس مجرد امتناع عن الطعام والشراب.
بقلم: نزار عابدين

نزار عابدين