كتاب وأراء

«هيونة» في الدوحة

الصغار زينة الحياة الدنيا، وهم الفرحة عندما نشعر بخيبات الأمل، وهم البهجة عندما تتدفق على حياتنا منغصات الحياة، فلا سبيل للعيش المؤنس دون الصغار، لأنهم مصدر كل شيء جميل في الحياة، فالصغار نعمة، دونهم لا طعم للحياة، والأيام عابسة، والليالي كالحة، إذاً هم النعمة والنغمة والفرحة، هبة الرحمن، وهدية المنان، والسعادة الحقيقية، مصدر كل جميل، هم روح الحياة، وعطرها، هم البسمة البريئة، والحياة البسيطة الخالية من المشاكل، والهموم، هم العالم الوردي والأحلام السعيدة، والقلوب البيضاء، هم التعايش السلمي، والمسامحة والعفوية في كل شيء، هم ربيع الحياة، والروائح الزاكية، هم الأحلام والأمل، وقطرات الندى فوق الورود الجميلة في صباحاتنا المشرقة، جميلة براءة الصغار، وحركاتهم، وأحاسيسهم المرهفة، وأحاديثهم المشوقة، ومحبتهم، وقلوبهم البيضاء الصافية وثغورهم الباسمة، وقلوبهم النقية، وروحهم النقية، قصيدة أمل، وخاطرة عذوبة، ومفردات نقاء، وأغصان عفويّة تحمل ثمار القبول، والأنس، والمُتعة، والربيع، وزهر الحياة، وأكاليل الياسمين، وزهر الكازبلانكا التي تتقلّده جيد الحياة، و «معاصم البشر»، فتزيد فتنتها، وتكون زينة لها، ومع «هيونة» المزيونة ابنة أخي وصديقي الدبلوماسي الجميل، القادمة من ربوع بلجيكا أجد نفسي معها أحلق في السماء، وأسبر غياهب البحار، وألمس الأنجم في السماء، «هيونة» المزيونة فيها طعم سلسبيل ماء زمزم، ورائحة شوكولاتة بلجيكا التي تحمل متعة التفاصيل، وتنوع المذاقات، الصغار جمال في الشكل وفي الروح بمذاق الشوكولاتة، وهم يمارسون شعائرهم ولعبهم وضجيجهم بكل شجاعة، الصغار هم سعادة الكبار، ومصدر السعادة في الصباح والمساء، ضحكاتهم، وهمساتهم الرقيقة، ورغم كثرة شكاواهم يكون الصباح بهم جميلاً، عفويتهم و ابتسامتهم الجميلة تنسيك التعب والنصب، علمونا الفرح والمرح، والبهجة، والسعادة، علمونا التعايش السلمي، وكيف ننسى وكيف نصفح وكيف نضحك، وكيف نبتسم «هيونة» وإخوانها وأخواتها اللعب معهم جنة وارفة الظلال، اللعب مع «هيونة» وإخوانها الصغار، ضحكة تتلوها ضحكة ثم تتلوها ضحكات، وسعادة في رحم البراءة لا تنطفئ أو تتلاشى أو تنتهي.
وعلى الخير والمحبة نلتقي..
بقلم: يعقوب العبيدلي

يعقوب العبيدلي