كتاب وأراء

ماذا ستفعل لو كنت مكاني؟

في بهو فندق خمس نجوم بالعاصمة الاردنية عمّان كان الحديث بين شباب أردنيين وخليجيين حول صفقة القرن.. فكان من يرى ان يوافق الاردنيون والفلسطينيون على هذه الصفقة وإلا سيحرمون من كل شيء ..والاردن سوف يعاني. احد الحضور.. قال لو ان من صاغة ونسج خيوط الصفقة أراد ان يوافق عليها الجميع لكان وضع في حسبانه ان يحقق ما جاهدو من أجله..
أحدهم قال: الفلسطينيون دائما يرفضون فيخسرون. فقال شاب غزاوي. بربك لو أخذهم حتى لو كان اخاك أو عمك أو ابن عمك أو ابن خالك أخذوا بيتك وارضك ماذا ستفعل..هل ستوافق على ان يستبدلوه ببيت في الصحراء.. وماذا ستقول للجرحى والاسرى والشهداء..يا سيدي هناك اكثر من مائة ألف شهيد.. وعشرة آلاف أسير. و400 ألف جريح..لو كنت مكاني ماذا ستفعل؟..
ومن هنا ومن هذا الحوار وغيره استلهم
الفنّان الفلسطينيّ من قطاع غزّة إبراهيم غنيم، وعبد الله بلحيف النعيمي أغنية «ماذا ستفعل؟»، وقدمها بالتعاون مع الفنّان القدير لطفي بوشناق، وتحاكي الأغنية قضيّة اللاجئ الفلسطينيّ، المستمرّ في الذهاب إلى السياج الحدوديّ، الفاصل بين قطاع غزّة والأراضي الفلسطينيّة المحتلّة عام 1948، في مسيرات العودة الكبرى، وابراهيم غنيم فنّان راب من غزّة، وُلد عام 1992، ويقيم الآن في تونس.
ماذا ستفعل لو أخذت مكاني
وسلبت منك الحقّ في الأوطان؟
ماذا ستفعل لو أخذت مكاني
وسلبت منك الحلم في الأوطان؟
وجفاك قصرًا في الحياة آمالها
وبقيت حيًّا ميّت الوجدان
وهي أغنية حوارية بين غنيم والفنان لطفي بشناق تجيب على اللاهثين نحو التطبيع وان إسرائيل واقع..
أغنية نحتاج ان نعممها في هذا الزمن. فشكرا لتليفزيون العربي الذي أنتجها وقدمها ليفهم الجيل الجديد وشباب الحكم ان لا صفقة قرن ولا صفعة قرن تعيد الوطن.. وليس الا المقاومة حلا. فما أخذ، بالقوة لا يسترد بصفقة!!
بقلم: سمير البرغوثي

سمير البرغوثي