كتاب وأراء

حكماء بني كنعان

قبل اغتصاب فلسطين عام 1948 كان فيها حركة عمل وبناء وتجارة.. وكان هناك أثرياء نقلوا ثروتهم إلى الأقاليم المجاورة وخاصة لبنان والاردن وسوريا ومصر والسعودية.. وواصلوا العمل حتى باتوا يصنفون من أثرياء العالم في الستينيات من القرن الماضي، ولا يزال أحفادهم أثرياء حتى اليوم وهناك عشرات الأثرياء الفلسطينيين عبر العالم، تفرغوا لاستثماراتهم الخاصة، وحققوا مراتب متقدمة بين أثرياء العالم، منهم على سبيل المثال لا الحصر: أولاد الملياردير سعيد خوري، والملياردير توفيق أبو خاطر الفلسطيني اللبناني، وعائلة قرقش الإماراتية-الفلسطينية، وأولاد الملياردير حسيب الصباغ، وعائلة عبد الحميد شومان (الجد)، ومحمد عبد اللطيف جميل الفلسطيني السعودي من عائلة السعدي، ومنيب المصري، وخميس عصفور الفلسطيني-المصري، ورامي ومحمد أبو غزالة الفلسطيني-السعودي، وراي إيراني الفلسطيني-اللبناني-الأميركي، وتوفيق جورج الفلسطيني-الأميركي، والفارو البندك الفلسطيني-التشيلي، وألكس جورج الفلسطيني-الأميركي، وحسن اسميك، ولويس أنريكي زعرور الفلسطيني-التشيلي، ومحمد كمال جمجوم الفلسطيني-السعودي، وغيرهم كثير. هؤلاء مطلوب منهم ان يعلنوا اليوم مع عشرات العلماء الفلسطينيين في السياسة والاقتصاد امثال طلال أبو غزالة وغيره عن إنشاء مجلس حكماء كنعان ويضعوا مشروعا في مواجهة المشروع الصهيوني.. وليبدأوا في فتح إذاعات وقنوات فضائية وصحف ومؤسسات تخدم القضية الفلسطينية اذا كانوا فعلا مازالت دماؤهم تنتمي إلى فلسطين.. فحكماء صهيون يخططون لمائة سنة فقد حان الوقت ان نبدأ لنقدم لفلسطين ما يساهم في تحريرها، فالوطنية انتماء وتضحية وعطاء. مَن ينتمي لوطنه فهو يضحي من أجله، ويعطي بقدر استطاعته. الوطنية ليست مجرد شعار أو يافطة أو صور وذكريات. والنوايا الحسنة وحدها لا تُدخِل الجنة، ولا تستعيد وطناً، ولا تطرد عدواً. وعندما يعطي الله عبده فإنما يبتليه ويختبره لينظر كيف يصنع وكيف ينعم الآخرين بنِعَم الله عليه. على الأثرياء الفلسطينيين مسؤولية لا تقع على غيرهم. لأن فلسطين بحاجة لهم، فإن لم يُقدِّموا لها اليوم، فمتى.. لأن وطنيتهم وانتماءهم لفلسطين على المحك، فمن يتخذ الخطوة الأولى قي إنشاء مجلس حكماء كنعان. وليضع بروتوكولات تتفوق على بروتوكولاتهم حتى لو كان مبدأ البزنس جوهر هذه البروتوكولات..اللهم إني دعوت فهل من مجيب؟
بقلم: سمير البرغوثي

سمير البرغوثي