كتاب وأراء

للجوائز عنوان

في رحاب الوطنتحية من صميم الفؤاد إلى المسؤولين في المؤسسة القطرية للإعلام وإلى كل المنتسبين لها، على ما يبذلونه من جهود جعلتها في حالة من التألق والوهج الإعلامي المستنير، فلم يكن مفاجئا لنا أن تحصد المؤسسة عددا كبيرا، من الجوائز في أكبر مهرجان، هو المهرجان العربي للإذاعة التليفزيون في دورته العشرين التي عقدت في مدينة الثقافة تونس خلال الفترة من 27 إلى 30 يونيو الماضي، لتؤكد المؤسسة أنها للجوائز عنوان.
ومع أن هذا لم يكن جديدا لمن يتابع التطور الهائل والتحديث في الشكل والمضمون للمحتوى الإعلامي، إلا أن اللافت للنظر هو أن تحصد المؤسسة هذا العدد الكبير من الجوائز، من بين 273 عملا شاركت بها الدول في هذا المهرجان، فالمعروف في مثل هذه المهرجانات أنه عندما يكون عدد الأعمال المشاركة مرتفعا تكون فرص الفوز ضعيفة، ولا يفوز فيها إلا الأعمال الهادفة حقا والرصينة صدقا التي أدت الرسالة الإعلامية الصحيحة كما يجب أن يكون الأداء الإعلامي، وعندما يكون الحديث عن الرسالة الإعلامية البناءة فإن مكان المؤسسة القطرية للإعلامي يأتي في الصدارة وعلى رأس القائمة، انسجاما مع القرار الأميري لتأسيسها وهو القرار رقم 9 لسنة 2009، الذ حدد رسالة المؤسسة بالقول «تهدف المؤسسة إلى تحقيق الرسالة البناءة للإعلام الإذاعي المسموع والمرئي بكفاءة ومهنية عالية».
ومن اللافت للنظر ويؤكد التألق أن من بين الأربع جوائز التي فازت بها المؤسسة كلها ذهبيات، ففي المسابقة الرئيسية فاز برنامج «أرض كنعان» بالجائزة الذهبية، وفي نفس المسابقة فاز بذهبية أيضا برنامج «أرقام مميزة»، وفي مجال التبادل الإذاعي فاز بالذهبية برنامج «من أعلام المسرح العربي«وبرنامج «بعيون عربية».
والجدير بالذكر أن ضيف شرف هذه الدورة العشرين لمهرجان الإذاعة والتليفزيون هي دولة فلسطين، وأن من برامجنا ذات الجوائز الذهبية برنامج «أرض كنعان» الذي يؤكد بالأدلة القاطعة والبراهين الساطعة أن فلسطين أرض عربية خالصة.
ليس غريبا على المؤسسة القطرية للإعلام أن تقدم في هذا الوقت للمتلقي في كل مكان برنامج «أرض كنعان» لتظل قضية فلسطين حاضرة بقوة في قائمة الاهتمام العربي، في زمن طغت فيه المسلسلات الهابطة التي هبطت علينا من الفضائيات المختلفة، تتجاهل خطاب العقل وتعتمد خطاب الغرائز، وتظهر البطل على أنه من يوغل في الفساد والكذب والتزييف والظلم وتجارة وتعاطي المخدرات وملاحقة النساء، فأفسدت بذلك عقول الكثير من شبابنا العربي.
يجب أن يحسب للمؤسسة هذا الإنتاج النوعي، ونتذكر دائما أنها حققت تفوقا على شبكات عربية خصصت قنوات للدراما، وأنفقت عليها أموالا طائلة لكنها أخفقت في تقديم رسالة إعلامية مفيدة لأمتنا العربية.
وأختم حديثي بالتهنئة لكل من عملوا في البرامج الفائزة والشكر للمؤسسة القطرية للإعلام لأجل هذا التميز، وقطر تستحق الأفضل دائما.
بقلم: آمنة العبيدلي

آمنة العبيدلي