كتاب وأراء

الدبلوماسية القطرية تلين الصعاب

خلال عامين من الحصار. واتهامات باطلة أعلنتها الشلة الرباعية ادعت فيها أن دولة قطر تدعم الارهاب..اطلقت ذلك وهي تعتقد انها عزفت على الوتر الحساس لواشنطن التي من قيمها محاربة الارهاب الذي لا دين له.. لتقف اليوم مذهولة أمام تصريحات الرئيس الأميركي حول ما تقدمه دولة قطر لتجفيف منابع الارهاب..وتفتح واشنطن ابوابها لرجل حكيم يزن كل كلمة يقولها وقاد بلده في ظروف صعبة إلى بر الامان دون ان تنزلق بلاده وأبناء شعبه إلى ما انزلقت اليه دول الحصار من إجراءات انتهكت حقوق الإنسان وفتت عضد التلاحم الشعبي الخليجي..
هذه الحكمة جعلت الساسة الأميركيين حراس القيم يثمنون ما قامت به قطر..ويعلن الرئيس الأميركي عن شكره وتقديره لدولة قطر على دورها الريادي في تقديم العون للقوات الأميركية لمكافحة الارهاب.. ليعلن صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد أن زيارته لواشنطن من شأنها أن تؤكد القيم التي تتشاركها قطر والولايات المتحدة، مضيفاً: «نحن هنا الليلة لنحتفل بشراكتنا الاقتصادية القوية وأن قطر والولايات المتحدة شريكان وحليفان وصديقان»، سوياً من أجل القضاء على الإرهاب وتمويله، أينما كان موجوداً، لضمان مزيد من السلام والأمن في العالم..هذا تحقق بفضل حكمة وقيادة رشيدة عملت وسهرت وأظهرت صدقها وحرصها على أن تجفف منابع الارهاب من خلال الدبلوماسية الناعمة بتوفير تعليم ووظائف لشباب في مختلف الدول المعرض شبابها ليكون سهل الاصطياد من قبل المنظمات الارهابية.
قطر تعيد إلى أفغانستان البسمة بهذا الاتفاق بين وفد طالبان والحكومة الافغانية الذي يفتح الباب لسلام يعيد لهذا الوطن الحياة بعد عقود من العنف جرى خلالها شلالات دم..أمس في الدوحة يوم مشهود ويسجل لها ان حققت بتوجبهات القيادة هذا الإنجاز الذي عمل الدكتور مطلق القحطاني على تحقيقه بعد اجتماعات دامت أكثر من عشرة ايام..
الدبلوماسية القطرية استطاعت من خلال حكمتها ان تعيد الدول التي تعرضت لضغوط أثناء الحصار. وها هو الأردن وتقديرا لدولة قطر يختار الرجل الثاني في وزارة الخارجية زيد اللوزي ليكون سفيرا لها بعد ان سحبت سفيرها السابق اثر الضغوط من دول الجوار والحصار.
اسم قطر في كل المجالس الاردنية يحظى باحترام وتقدير وتعظيم سلام لهذه الحكمة وهذا الموقف المشرف من القدس والقضية الفلسطينية..ولهذه الدبلوماسية الراقية التي تمد الخطوط والخيوط في كل الاتجاهات وغايتها حماية الإنسان والارتقاء بالاوطان.

سمير البرغوثي