كتاب وأراء

«6» فبراير شباط

في مثل هذا اليوم من العام 1228م دخل المغول بقيادة هولاكو إلى بغداد ! سقطتْ عروس الأرض في ذلك اليوم تحت براثن الغُزاة !
لم يطل الزمان بالغُزاة الهمج في بغداد.. سرعان ما نظَّفتْ هذه الأمة جراحها، وأصلحت علاقتها بربها، وفي العام 1260م كانت جيوشنا تردُّ الصفعة للغُزاة في عين جالوت وتعيد بغداد إلى هذه الأمة حيث تنتمي !
قد يسأل سائل: لماذا سقطتْ بغداد، ولماذا سقطتْ بعدها الأندلس؟
إليك الجواب في هذه القصة:
بينما كانت ابنة هولاكو تتجول في شوارع بغداد رأتْ حشداً غفيراً من الناس يجتمعون بمجلس أحد العلماء، فسألت متعجبة: من هذا ؟
فأخبروها أنه رجل من علماء المسلمين، فأمرتْ أن يأتوها به مربوط الرجلين واليدين بعمامته ! ففعلوا...
ولما صار بين يديها دار بينهما حوار:
قالت ابنة هولاكو: أنت عالم من علماء المسلمين؟
قال: نعم..
- إن الله يحبنا ولا يحبكم، فقد نصرنا عليكم، ولم ينصركم علينا، وقد علمتَ أن الله يقول: «والله يؤيد بنصره من يشاء»!
- أتعرفين راعي الغنم ؟
- كلنا يعرفه.
- أليس الغنم غنمه ؟
- بلى.
- ألا يوجد بين يديه بعض الكلاب ؟
- بلى.
- ما عمل الكلاب ؟
- تحرسُ له غنمه، وتعيد إليه الغنم الشاردة.
- إنما مثلنا ومثلكم كذلك، الله سبحانه هو الراعي، ونحن غنمه، وأنتم كلابه، فلما شردنا وابتعدنا عنه، سلطكم علينا، ومتى عدنا إليه كفَّ شرَّكم عنا !
هي القصة القديمة ذاتها، كلاب مسلطة حتى تصلح هذه الأمة علاقتها بربها !
بقلم: أدهم شرقاوي

أدهم شرقاوي