كتاب وأراء

جدي عثماني

تفتح تركيا أبوابها لكل المضيومين في العالم الإسلامي عامة والعرب خاصة.. والفلسطينيين بالأخص.. فهي وكما تقول السيدة عائشة غول رئيسة جمعية القدس الثقافية -اوكتاد- «إن فلسطين كانت وستبقى جزءاً من الوطن العثماني ولقد اختطفتها بريطانيا في الحرب العالمية الأولى عام 1918 بمؤامرة عربية وهيأتها لمنحها بموجب وعد سافر إلى الصهيونية العالمية لإقامة وطن في خاصرة العالم العربي من مهامه منع قيام دولة إسلامية جديده تتبنى سياسة فتح الأمصار لتعود إلى أوروبا من جديد.. ومن حق من يثبت أن أجداده كانوا يقيمون في فلسطين قبل العام 2018 ومن لايزال يحافظ على إقامته فيها أن يطالب بالجنسية العثمانية.
كانت جدتي تحتفظ بجواز سفر عثماني يجمعها مع جدي الذي توفي دون أن يحصل على جواز بريطاني.. وكانت تستخدمه لإثبات شخصيتها، رغم رحيل آخر جندي عثماني عن فلسطين عام 1919.. فلم تحصل على جواز إنجليزي أثناء الانتداب.. ولا جواز أردني أثناء الوحدة بين الضفتين.. ولا على الهوية الإسرائيلية.. وكانت تقول من لديه جواز عثماني لا يحتاج إلى أي جواز آخر.. كنا نسخر منها ونقول (مخرفنة)، إلى أن قرأت خبر وفاة أكبر معمرة فلسطينية في العالم عن عمر يناهز الـ124 عاماً، بقرية جسر الزرقاء بمدينة حيفا الفلسطينية.
وتشير البطاقة الشخصية للحاجة مريم حمدان عماش إلى أنها ولدت عام 1888، أي قبل وجود ‹إسرائيل› بـ60 عاماً، وتحمل بطاقة صادرة عن السلطات العثمانية التي كانت تحكم المنطقة في ذلك الوقت.
وإذا كان هذا هو عمرها الحقيقي، فإنها تكون بذلك أكبر معمرة تم تسجيلها في التاريخ المعاصر بعد السيدة الفرنسية جين كالمو، والتي بلغت 122 عاماً.
عماش عاصرت الثورة العربية الكبرى والانتداب البريطاني والوحدة والاحتلال الإسرائيلي والسلطة الفلسطينية وكانت تحلم بتحرير فلسطين من النهر إلى البحر..
هذه جدة عثمانية ربما هناك غيرها..
قالت لي عائشة احضر جواز جدتك أو جدك وستنال الجنسية التركية.. قلت ومن كان يعتقد أن تركيا ستعود لتعيد إلينا روح الأمة الإسلامية..
كلمة مباحة
رغم الظروف الاقتصادية الصعبة.. الشعب الأردني يثبت عظمته.. أفراح زفاف يومية.. موائد مناسف.. والكل ينقط العروس أو العريس.. يركب أفخر السيارات يقضي الخميس والجمعة في البراري والمتنزهات.. فكم هو جبار هذا الشعب المرابط على خط النار!.
بقلم: سمير البرغوثي

سمير البرغوثي