كتاب وأراء

20 يوليو تموز

في مثل هذا اليوم من العام 810م وُلد الإمام البُخاري، قِيل أنّه رأى في المنام في صغره أنه يدفع الذباب عن النبي صلى الله عليه وسلم، فقيل له: إن صدقتْ رؤياك فإنك تذبُّ الكذب عن رسول الله! وصدقتْ رؤياه وصارَ أمير المؤمنين في الحديث، ووضعَ أصح الكتب بعد القرآن الكريم ألا وهو صحيح البخاري!
قال عنه الإمام الذهبي: البُخاري شيخ الإسلام وإمام الحُفاظ، كان رأساً في العلم والورع والعبادة، وكان يتوقد ذكاءً ولم يخلف بعده مثله!
قال عنه ابن كثير: البُخاري إمام أهل الحديث في زمانه
وقال عنه ابن حجر: البخاري جبل الحفظ وإمام الدنيا في فقه الحديث
وقال عنه الشوكاني: البخاري حافظ الإسلام وإمام أئمته الأعلام!
قطعَ الدنيا طولاً وعرضاً طلباً للحديث، وبعد أن جمعَ الأحاديث، وصارَ أوان تصنيفها وتبويبها يقول الإمام البُخاري: ما وضعتُ في كتابي الصحيح حديثاً إلا اغتسلتُ قبل ذلك وصليتُ ركعتين!
أما عن البدايات فيُحدِّثنا الإمام البُخاري يقول:
حضرتُ يوماً مجلس إسحاق بن راهويه، فقال: من ينشط منكم لجمعِ الصحيح؟!
فوقعتْ مقولته في قلبي، فعزمتُ وشمَّرتُ وجمعتُ الصحيح!
كلمةٌ واحدة قالها ابن راهويه، وقعتْ في قلب البخاري، فألَّف أصح الكتب بعد القرآن الكريم، فإن كان من درس في كل هذا:
قد يكون لديكَ رؤية ولكن ليس لديك الإمكانات، فدُلَّ الناس على الطريق، الدَّال على الخير كفاعله، والنبيل يفرح إذا وصل الآخرون كأنه هو الذي وصل!
بقلم: أدهم شرقاوي

أدهم شرقاوي