كتاب وأراء

«عيش التنوع» عنوان الحرب القادمة!

في ميدان كبير في إحدى العواصم الأوروبية مبنى عريق كبير علق على كامل واجهته علم فيه ألوان قوس قزح مع إضافات ألوان جميلة أخرى كتب في وسطه جملة تقول «عيش التنوع» كدعوة صريحة واضحة للبشرية ليعيشوا تجربة المثليين كحياة لهم. هذا المنظر رأيته بعيني وشاهدته بنفسي، وأذكر بأني حينها استغفرت ربي كثيرا وحمدته كثيرا انه سبحانه كتب على نفسه الحلم وعاهدت نفسي بعدم السفر إلى هذه الأرض الملعونة ان لم تكن لي حاجة فيها.
ومنذ عدة أيام وأنا راجع إلى منزلي مساء أدرت جهاز راديو السيارة على قناة البي بي سي البريطانية لأسمع حوارا عجيبا لمذيعة تؤدي دورها بإتقان حول أحوال الشاذين من الرجال في دولة خليجية ومتألمة لأوضاعهم وشاركتها الألم احدى المحاميات التي فتحت مكتبها للدفاع عنهم وعن حقوقهم الإنسانية للعيش بكل راحة واريحية وخاصة للراغبين في تحويل أنفسهم إلى الجنس الآخر؟!
الولايات الأميركية والدول الأوروبية أغلبها إن لم تكن كلها أقرّت زواج المثليين وهناك توجه واضح عالميا لتأصيل هذه الظاهرة الشاذة على مستوى العالم وخاصة اننا نعيش نظام العولمة الذي لا يفرق بين حلال وحرام ولا ملة ولا دين ولا ثقافات غير ثقافة الغرب الفضفاضة.
كل الوسائل الإعلامية تدعمها القوانين والتشريعات الغربية العالمية تدفع نحو تجميل هذا الجرم الإلهي والنحو الحرام وتسهيله من خلال الأفلام الخاصة بالكبار والرسوم المتحركة للصغار أيضا ونشر الأخبار لكبار الشخصيات والقادة الذين انضموا لهم ونشر الألوان والمنتجات الخاصة بهم، وبالتأكيد من خلال تشريعات حقوق الإنسان والحريات التي قد تجبر الدول العربية والإسلامية حتى توافق قوانيها القوانين الدولية كونها جزء من المجتمع العالمي ؟!
الغرب كشف وجهه الآخر بكل وضوح مع ضعف الكيان الإسلامي العربي ولم تعد الحرب اقتصادية فحسب، بل أخلاقية ثقافية لتنهي ما تبقى من الحضارة الإسلامية عن بكرة أبيها وعلى أيدي أبنائها للأسف؟!
الله سبحانه وتعالى أعز العرب بالقرآن والإسلام وجعلهم أعلى كعبا من الحضارات الأخرى ونبيهم تركهم على المحجة البيضاء، وأمدهم الله بخيرات لم تدر في ذهنهم يوماً ما، فماذا هم فاعلون لحماية أبنائهم ودينهم وما تبقى من اخلاقهم؟!
الوضع مخيف وخطر وبدأ في التسرب لمجتمعاتنا العفيفة.. فلا مجال للخنوع بل لابد من وجود سياسات تشريعية وتعليمية ودينية وتربوية وإعلامية لصد هذا الخطر القادم.. ولا يجب أن يغيب عن أذهاننا كيف كان عذاب الله لقوم لوط؟! فهل أعددنا العدّة فنحن بالفعل متأخرون كثيراً للأسف وفي غفلة مريبة ؟!
بقلم: جاسم إبراهيم فخرو

جاسم إبراهيم فخرو