كتاب وأراء

براً بالزوج يا أمة الله !

في إحدى دول الجوار -كما أوردت إحدى الصحف- مواطنة بطت رأس زوجها لأنه يعطيها ظهره وينام! ضربته بالمزهرية وتسببت في جرح طوله (4 سم) وارتجاج في المخ! وبعد التحقيق معها، قالت: إنه كان يطنشها عندما يدخل البيت ولا «يسولف» معها بحجة (ماله مزاج) ويتجاهلها وينام! الشخص صاحب المزاج يحتاج إلى فن في التعامل معه حتى لا تسير الأمور حسب هواه ومشتهاه حتى لا نصل إلى مرحلة شج الرأس أو قطع أشياء أخرى! باتت سائدة هذه الأيام! في بعض الدول والبلدان!! كما تطالعنا به وكالات الأنباء والصحف السيارة! المرأة الذكية الحكيمة لا بد أن تحسن اختيارات عبارات الطلب التي توجهها لشريك حياتها المزاجي، تبتعد عن الحنة والزنة والرنة، فالمزاجي لا يحبها يمقتها، المزاجي يعشق الأجواء المرحة النشطة (الغشمرة) والمزحة، ويكره الانغلاق والأجواء الكئيبة، وإذا شعر بالراحة والاستقرار بادر دون تردد وأبدع وأمتع، قدّري شريك حياتك، أسمعيه كلمات سحرية يكون لها أثر سحري في حياته، أسمعيه كلمة أحبك ستعيشين معه حياة مميزة ومنعشة ومرحة، ابتعدي عن أسلوب الزعيق والصراخ والعويل والنباح والندية والتهديد والتقريع والتلويح بالعصا أو بالمزهرية أو التهديد بالطلاق أو الخلع أو الخروج إلى بيت أسرتك، فهذه الأساليب لا تجدي نفعاً مع مثل هذه النوعية من الأشخاص لأنه سيرد عليك بعبارة: «دربك خضر» أو مع المركب اللي يودي! وإذا خسرتيه لا قدر الله لا أعتقد أنه سوف يأتيك شخص بمواصفات أحد الصحابة أو التابعين على فرس ويحملك معه إلى الجنة! يودي مجنونك يا بنت الناس، لا يجي أجن منه! تعاملي مع هذه الشخصية بفن وحكمة وصبر كحال إحدى زوجات الجبرتي رحمها الله وأجزل لها العطاء، كانت تشتري له من الجواري الحسان من مالها الخاص فتجملهن بالملبس والحلي وتقدمهن إلى زوجها!
وهكذا استطاعت زوجة الجبرتي غفر الله لها وأسكنها الجنة مع الأنبياء والشهداء والصالحين، المحافظة على زوجها يقبل عليها بحب ونفس طيبة يأنس بها وتأنس به وتسعد به ويسعد بها وتفرح به وتفرح له حين تراه سعيداً حديداً جديداً، هذه هي المرأة العاقلة التي تحسن معاملة شريك حياتها وتحسن وضع النقاط على الحروف وتحت الحروف لتحافظ على زوجها وبيتها من الخراب قبل أن يعشش وينعق فيه الغراب!!!
وعلى الخير والمحبة نلتقي.
بقلم: يعقوب العبيدلي

يعقوب العبيدلي