كتاب وأراء

الحب فضيلة

سمعته يردد ويقول: راحت مشت وعيوني تتبعها.. راحت مشت ومجبور أودعها.. يرضيك يا شوق.. يرضيك تطالعني وأطالعها.. يقول: غادرت إلى تلك الديار الباردة الغائمة الماطرة وأخذت قلبي معها.. من حقها أن تسافر مع صويحباتها تقضي إجازتها أينما تشاء حتى تلتقط أنفاسها وتعيد ترتيب أوراقها وتتخلص من ضغوطها وصفعات العمل ومنرفزات الأعصاب ودقات القلب السريعة والمتلاحقة.. الإجازة راحة من بعض الوجوه «النكدة» والعينات المتآمرة التي تجلدها بالتهميش وتعاملها بالنكران.. بعض المسؤولين للأسف يستمدون قوتهم من إدارة تستند على مضرة الناس والمرؤوسين ثم التبرير والتفسير لتعسفهم.. مسببين القلقان أو كما ينطقها بعض الإخوة (الكلكان) كم من مسؤول.. متهكم قاصف للجهود معطل للحدود زارع الشوك في إدارته.. ومن يبذر الشوك يجن الجراح.. وكما يقول العامة (فرقاه عيد).. الإجازة فرصة للتنفيس ومحطة من محطات التقييم.. وشحال إذا كانت في دولة باردة منعشة.. هناك تحس في جل اللحظات بالسعادة. سعادة حقيقية سعادة أبدية سعادة لا محاولات لاغتيالها.. لا كدر لا مضايقات لا تهميش لا تفنيش لا تفتيش لا تشويش لا تحريض لا تشكيك ولا عينات مرضى تشتكيك لا نوايا خبيثة.. هناك رضا وقبول وابتسامات صادقة وواقع مليء بالصدق والطهر.. يقول: كم هي سعيدة بالسفر إلى تلك الديار الباردة مع صحبة آمنة قريبة منها وحبيبة.. يقول: كم كنت أتمنى أن أسافر معها، فالتقوقع داخل محارة صغيرة في هذا العالم معها هو أقصى درجات أحلامي.. العالم معها يتكون من عنصرين، أنا وهي وفي كل اللحظات أنا وهي.. معها لا يهم أي شيء.. اللحظات معها حلوة والحديث معها شائق والمزاج رايق.. السفر معها حياة وتجدد وانطلاق نحو سعادة أبدية وأحلام لا تموت.. حلت في تلك الديار لتزيدها إبهاراً وجمالاً لتنعم بتلك الأجواء الباردة وعبير الزهور.. يقول: اعتادت أكل الشوكولاتة، وخاصة (باتشي) زادتها رقة وجمالاً ولذة وعذوبة.. زادتها فتنة ورشاقة وتناسقاً، جعلتها أعجوبة.. جمعت الحسن في جمالها واتساق بنيانها وتألقها وجاذبيتها.. يقول: كل إلهامات عبقرية الجمال متوفرة في ملهمته نحو الإبداع والتفوق.. يقول في كل المعاني والرموز هي الأجمل والأفضل،، والمثال، أرتشف منها الخبرة والحكمة والحنكة كجمال روحها الآسر.. يقول بكل ثقة الحب مع حبيبتي فضيلة ولا يزيد أو كما قال.
وعلى الخير والمحبة نلتقي
بقلم: يعقوب العبيدلي

يعقوب العبيدلي