كتاب وأراء

مع صباحات الكابتشينو

صباحكم فرح وبشر وسعادة وكابتشينو، كثير من مثلي يحبون الكابتشينو أشعر معه بشيء من الهدوء وراحة الأعصاب، له شعبية كبيرة بين العامة والكتّاب والأدباء والشعراء والأكاديميين، ونظراً لشعبيته جل الناس اشتروا ماكينات صنعه واعتادوا إعداد الكابتشينو بأنفسهم مثلي وبامتياز، عمل الكابتشينو فن ومهارة لا يحسنه إلا صاحب المزاج الرايق، وأنا رايق بامتياز والحمد لله، هناك أحاديث وتمتمات مع الكابتشينو لا يفهمها سوى قلبك، تمتمات ليس بمقدورك أبداً اطلاع غيرك عليها، لأن لا أحد سيفهمها سواك، الاشتياق للكابتشينو هو نوع من الإدمان الذي لا يمكن للقانون أن يعاقبك عليه، ولا تستطيع زوجتك أن تمنعك من التواصل معه، ولا تستطيع الظروف أن تمنعك من أن ترتشفه، الكابتشينو رفيقي في الحل والترحال، الكابتشينو مشروب الرومانسية والراحة والاستمتاع والمحبة، مشروب مميز في كل أيام الأسبوع، وفي كل الفصول، سواء لوحدك أو مع من تحب، الكابتشينو قدرنا اللذيذ صباح مساء، انظر حولك، الكل يشرب الكابتشينو، الكابتشينو يضفي لصباحك ومسائك سعادة لا توصف خاصة إذا كنت مغرما به، إنه مشروبي المفضل، لا أعتقد أنه سيملني أو أنني سأمله أو يشكوني أو أشتكيه، بمجرد الانتهاء من عملي أو ارتباطاتي أتوجه إلى مكان الأحبة الكابتشينو وصحبه، أو المنزل لإعداد كوب من الجميل اللذيذ مع بسكويت ( كوفي جوي ) الماتع الممتع، أشربه مع صديق ورفيق المكتب أشرف عبده بربار الخبير والمدير والضليع بالأمور والمواقع الإلكترونية، وأرتشفه مع أحمد محمد معتمد الجهني خبير الـ it، ومع الأحبة والأعزاء، في الأفراح وفي مجالس العزاء.
أجد مع الكابتشينو السعادة، وأغنم معه بلحظات من التأمل والتفكر، إنه ماتع لذيذ، جمال على جمال، فيه مزيج من روحانية الشرق، وعلمنة الغرب، تفوح من رائحته عبق مزيج من الثقافات والحوارات والحضارات والتمتمات المتنوعة، عندما يضيق صدرك من منغصات العمل عليك بالكابتشينو، وإذا داهمتك ملمات الحياة فاستقطع من وقتك لحظات معه فهو الملاذ منه تستلهم لذة الطعم وجمال الرائحة وكل ما فيه من استلذاذ، سيضفي عليك قدرا من التفاؤل والبشر والفرح وستتلاشى عنك مظاهر التشاؤم والسوداوية والكآبة التي أصبحت داء العصر ومعها الألم والحسرة، اشرب الكابتشينو واشحذ نفسك بالإيجابية واشحن نفسك بالطاقة، وكما يقولون عشاق الكابتشينو: ألف غصة في العمل لا تعادلها رشفة كابتشينو بصحبة من تحب، وكما قال أحدهم: ولم أر كالكابتشينو! أما مذاقه فحلو... وأما شكله فجميل، وقال آخر:
هم يحسدونني على الكابتشينو فوا حزني.. حتى على الكابتشينو لا أخلو من الحسد
وعلى الخير والمحبة نلتقي
بقلم: يعقوب العبيدلي

يعقوب العبيدلي