كتاب وأراء

عمال الفرجان.. ما وضعهم؟!

المحلات الصغيرة المتناثرة بين المنازل وفي الفرجان كالبقالات والمخابز ومحلات الكهرباء وغيرها نعمة كبيرة للأهالي وخدمة مريحة قرب منازلهم لسد احتياجاتهم اليومية بسهولة ويسر وحل فعّال للمشكلات الصغيرة التي قد تطرأ بين الحين والآخر.. ونحمد الله أن الجهات الرسمية مستوعبة أهميتها للأهالي وعززت ذلك بمشروع أسواق الفرجان في المناطق الحديثة من الدولة والتي نتمنى له التوفيق والنجاح.
وددت هنا أن أتوقف عند نقطة بسيطة لكني أراها هامة ومناقشة وضع العاملين كالكهربائيين وعمّال السباكة ومن في حكمهم الذين يدخلون البيوت أي وقت يتم طلبهم ويرشحهم محل الكهرباء والسباكة في الفريج أو المنطقة. فبالرغم من أهميتهم الكبيرة وتقديمهم خدمات مهمة إلاّ أن هناك مشكلة وهي تكمن في أنهم في الأغلب ليسوا على كفالة المحل بل يعمل أغلبهم كإضافة دخلهم ووظائفهم الرئيسية في أماكن وشركات أخرى. هذا الكلام معلوم لدى الجميع وليس جديداً ولكن هل الوضع بهذه الصورة صحيحا ومقبولاً؟ ماذا لو حدثت مشكلة ما؟ كالسرقة أو الاعتداء على صاحب المنزل بأي صورة كانت من صوره العديدة؟ كيف التصرف والعمل حينئذ؟! هل سيتحمل المحل الذي رشحه وأرسله المسؤولية وهو ليس على كفالته؟.. بالطبع لا وسينكره جملةً وتفصيلا. فالموضوع أمني وسلامة مجتمع بالدرجة الأولى وأرى من الأهمية الوقوف عنده بجدية والاهتمام به. ولا أقول هنا بوقف هذه الخدمة الهامة للمجتمع بصفة عامة ومنعهم من ممارسة العمل بل أقول بتأطير الأمور ووضعها في نصابها الصحيح قانونيا. وهنا يأتي دور الجهات المسؤولة في الدولة كوزارة العمل والداخلية لخلق مناخ آمن لتيسير وتسيير الأمور. مثل إيجاد عقد جزئي برسوم بسيطة منظم بين المحل والعامل وإن كان العامل يعمل في جهة أخرى. فنحن أيضا لا نريد جلب المزيد من العمال من الخارج ليتكدسوا لدينا ويزاحمونا في الشوارع والخدمات. من المهم وضع الأمور في إطارها القانوني تحسبا لأي تعقيدات مستقبلية وحفاظا على سلامة المجتمع وسمعة الدولة عالميا في مجال حقوق العمال التي طورتها كثيراً.
وسلامتكم..
بقلم: جاسم إبراهيم فخرو

جاسم إبراهيم فخرو