كتاب وأراء

دروس الأضحى

احتفل المسلمون في ربوع الأرض، أمس، بأول أيام عيد الأضحى المبارك..
وفي صورة تؤكد على التلاحم الدائم بين الشعب والقيادة في وطننا الحبيب قطر، رفعت جموع المواطنين والمقيمين أسمى آيات التهاني والتبريكات بهذه المناسبة السعيدة إلى مقام حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، وبارك سموه للجميع حلول عيد الأضحى المبارك، سائلا الله تعالى أن يعيده على شعوب الأمتين العربية والإسلامية وقد تحققت تطلعاتها إلى مستقبل أكثر استقرارا وسلاما ورخاء.. وهو دعاء قائد مخلص، يحمل في قلبه الخير لشعوب أمتيه، نتشارك جميعا في التأمين عليه.
إن الأمتين العربية والإسلامية تمران بأوضاع غاية في الصعوبة، فثمة مسلمون وعرب يحاصرون شعبا مسلما وعربيا، كما هو الحال بالنسبة للحصار الجائر المفروض على قطر، والذي حرم الشعب القطري، للعام الثالث على التوالي، من أداء فريضة الحج.. وثمة شعوب عربية تتنازع وتتخالف وتتقاتل، بينما يستمر الاحتلال الإسرائيلي في الاستفراد بأشقائنا في فلسطين، ويواصل الانتهاكات اللاإنسانية والاعتداءات الوحشية على البشر والمقدسات، وسط صمت عربي وإسلامي، بل وتواطؤ من بعض الدول والأنظمة.
إننا بحاجة ماسة إلى استلهام دروس عيد الأضحى المبارك وفريضة الحج، في حياتنا كشعوب عربية وإسلامية، فقبل يومين وقف ملايين المسلمين على جبل عرفات بلباس واحد، في وقت واحد، ملبين ومكبرين بلسان واحد، في أسمى وأنصع صور الوحدة والتآزر والتعاون، التي نحتاج إلى تفعيلها في كافة مناحي حياتنا، لتتحقق تطلعاتنا وآمالنا.
بقلم: رأي الوطن

رأي الوطن