كتاب وأراء

«16» أغسطس آب

في مثل هذا اليوم من العام 1999م أُلقي القبض على السفاح الفنزويلي «دورانجيل فارغاس» بتهمةِ قتل 14 إنساناً وأكل لحومهم! اعترفَ فارغاس بالتهم المُوَجّهة إليه عندما واجهوه بالأدِلّة، ثم وفي إجابة على سؤال القاضي: كيف كنتَ تختار ضحاياك؟ قال: لا أُحب أن آكل الأشخاص البدناء لأنهم يُسبِّبون لي زيادة في الكوليسترول!
ذكّرتني قصة فارغاس بالرجل الذي جاء إلى أحد العلماء وقال له: زنيتُ بامرأة وهي الآن حُبلى، فماذا أفعل؟ فقال له: لقد جمعتَ بين جريمتين، لو أنكَ عزلتَ عنها، فقال الرجل: بلغني أن العزل مكروه! فقال له الشيخ: بلغكَ أن العزل مكروه ولم يبلغك أن الزنا حرام؟!
الفكرة أن هذا الكوكب متناقض بشكلٍ مخيف، تَجِد بعض سكانه يهتمون بتفاصيل صغيرة ويتهاونون بأمورٍ عظيمة، فالسِّواك لا شك سُنة عن النبي صلّى الله عليه وسلّم، ولكن بعض الذين يستخدمونه لا يتورّعون عن أكل لحوم الناس وأموالهم!
حدّثني صديق لي عن شخص كان يذهبُ في عملِه إلى الحمام ليتوضأ ويُصلي الضحى فيضيع من عمله ما يُقارب أربعين دقيقة، المشكلة ليستْ هنا، وإنما هذا الشخص لم يكن يذهب في رمضان لأداء صلاة التراويح، وعندما سُئل عن هذا قال: واللهِ لقد تعلَّقتُ بمسلسل باب الحارة!
صلاة الضحى في العمل على حساب الناس أمرٌ جميلٌ عنده، ولكن صلاة التراويح على حساب باب الحارة أمر غير مقبول.
بقلم: أدهم شرقاوي

أدهم شرقاوي