كتاب وأراء

«29» أغسطس آب

أدهم شرقاوي
في مثل هذا اليوم من العام 1966م أُعدم سيد قطب! وسيد كغيره من الناس يُؤخذ منه ويُردُّ عليه، يُصيب ويُخطئ، وسواءً اتفقنا أو اختلفنا معه، أحببناه أو كرهناه- وأنا من الذين يُحبُّونه بالمناسبة- فلا بُد من التأكيد على فكرة أن قتل إنسان بسبب رأي يراه، أو فكرة يعتقدها هو أرذل أسباب القتل وأكثرها وحشية وتطرُّفاً وتخلُّفاً!
ظنَّ عبد الناصر أنّه يُمكنه قتل الأفكار بقتلِ أصحابها ويا لغباء هذا الظن، كُتُب سيد قطب ما زالت تُطبع، وفي ظِلال القرآن يُقرأ ويُدرَّسُ ويُرجع إليه، وملايين من الناس تترحَّمُ عليه.
سيد قطب إلى الفكر والأدب أقرب منه إلى الفقه والشريعة، بمعنى أنه مُفكِّر أكثر منه فقيها، وأديب أكثر منه أستاذ شريعة، هذه الحقيقة غابتْ عن الذين انتقدوه، الكثير من كتاباته التي أُخذت عليه كانت بغالبيتها من باب الكِناية وضروب البيان وعذوبة التعبير شأنه شأن الأدباء، فتمسك منتقدوه بالألفاظ على حساب المعنى أو بجزئية بسيطة يثبت فكره ككل أنه لم يقصد ما فهموه منه، ولكن الذي يبحث عن السوء يجده!
من أقوال سيد قطب الجميلة:
- الصبر على النصر أشق من الصبر على الهزيمة!
- لا يمكنني أن أصدق أنه يمكن الوصول إلى الغاية النبيلة باستخدام وسيلة خسيسة!
- الجاهلية المنظمة لا يهزمها سوى إسلام منظم!
- القوة وحدها بدون عقيدة لا تُقيم عرشاً ولا تحمي حكماً!
- إن كلماتنا تظل عرائس من الشموع لا حياة فيها جامدة حتى إذا متنا من أجلها دبّت فيها الحياة!
- إنهم يُريدون إسلاماً أميركانياً يُستفتى في نواقض الوضوء ولا يُستفتى في نواقض الإسلام
- لن أعتذر عن العمل مع الله!
- إن السبابة التي تشهد لله بالوحدانية لتأبى أن تكتب كلمة في باطل!
- إذا أُرِيدَ للإسلام أن يعمل فلا بد للإسلام أن يحكم فما جاء هذا الدين لينزوي في الصوامع والمعابد!

أدهم شرقاوي