كتاب وأراء

المقاومة ضد إسرائيل.. كسر شوكة جيش الاحتلال «2»

هذا المشهد لعملية المقاومة، التي كان جيش الاحتلال لديه علم مسبق بها وكان ينتظرها وهو في أقصى درجات الاستنفار، إنما تؤكد من جديد كسر المقاومة شوكة هذا الجيش الذي كان يوما يصورعلى أنه كلي الجبروت وقوة لا تقهر وأن يده طويلة، كما تؤكد أن الحقيقة باتت معاكسة تماما، فمن بات يملك اليد الطولى هو المقاومة التي أثبتت أنها هي من يملك أيضا القدرة على مقارعة المقاومة اثبتت قدرتها على مقارعة جيش الاحتلال والحاق المزيد من الضربات به وإظهار على حقيقته قوة مهزومة غير قادرة على مواجهة المقاومة والحيلولة دون حصول عمليتها في وضح النهار الأمر الذي أكد من جديد نجاح المقاومة في فرض معادلتها الردعية، وإذلال العدو وتوجيه المزيد من الضربات له. من هنا فإن عملية المقاومة إنما جاءت لتكرس حقيقة تحطيم أسطورة جيش الاحتلال، وتكشف أنه على الرغم من الأسلحة المتطورة والمدمرة التي يملكها، إلا أنه أصبح يفتقد للقدرة على تحقيق الانتصار على المقاومة لا بل كشفت عن أن ضباطه وجنوده ليس لديهم الاستعداد لقتال المقاومين بعد أن أصبحت المواجهة معهم محفوفة بمخاطر تعرضهم للقتل.
فهؤلاء الضباط والجنود ليست لديهم قضية كي يضحوا من أجلها، فهم في السابق كانوا يحققون الانتصار ويحتلون الأرض ليس لأنهم كانوا يملكون روح القتال والاستعداد للتضحية بأنفسهم، وإنما لأنهم لم يكونوا يواجهون مقاومة حقيقية تملك الجاهزة والقدرة على القتال والاستعداد للاستشهاد في مواجهة عدو يحتل الأرض ويغتصب الحقوق.. إنه زمن المقاومة المنتصرة على العدو، التي تؤكد أن زمن الهزائم قد ولى إلى غير رجعة، وأن كيان الاحتلال بات في مأزق استراتيجي وتكتيكي يجعله عاجزا عن شن الحرب لعدم قدرته على تحقيق النصر فيها، ولعدم قدرته على العودة إلى زمن العربدة في اعتداءاته واستعادة قدرته الردعية. المقاومة من خلال ردها القوي على العدو وكشف جبن جيش الاحتلال وعدم قدرته على مواجهة المقاومين، أعادت من جديد بعث الصورة المشرقة للمقاومة لدى المواطن العربي، وتعزيز ثقافة المقاومة لديه، وترميم شعبيتها لبنانيا وعربيا والتي حاول مشروع الفتنة الأميركي الصهيوني الرجعي العربي النيل منها. وأكدت المقاومة أنها قادرة على الدفاع عن السيادة اللبنانية في وجه الاعتداءات والأطماع الصهيونية، وأن لبنان قوي بمقاومته ومعادلته الذهبية.. الجيش والشعب والمقاومة، وأن زمن لبنان القوي بضعفه قد ولى، وأن المقاومة باتت قادرة على رسم الخطوط الحمراء في المواجهة مع إسرائيل.
بقلم: حسين عطوي

حسين عطوي