كتاب وأراء

صُـــــرَّة أشـــواق

د. سعاد درير
بَعضُنا ياصديقي يَتنافَس على الْمَحَبَّة، بِعُيون تَوَّاقة وشِفاه عَذْبَة.. والبعضُ الآخَر يَتنافَس على الفُجور في الكراهية حالفا ألاَّ يتأخَّرَ عن أن يُبَيِّتَ النِّية..
كيف لي يا أخي أن أُصَيِّرَكَ على وعي بحبي لكَ، وكيف لي أن أَعُدَّ الدموع التي أَنْفَقْتُها عليك، وكيف لي أن أَكْنِسَ شوارع ليلِ الحزن ذاك الذَّبَّاح وأنا أُعَبِّدُ طريقَ الدمعة إلى غَمَّازَتَيْن لا تختلفان عن بُحَيْرَتَيْن مَيِّتَتَيْن مِن فرط تمدُّد مِلح الوجع؟!
لسانُ العداوة يتمدَّد منكَ إلىَّ وأنا الأشقى بكرهك لي.. ولستُ أنوي البقاء يا أخي أكثر مما تبقى أنفاس الأقرب إلى نفسي مِن هدب العين إلى العين أدامها الله لي سقفا وجدرانا..
أَراني أعصر لك فاكهةَ الحنان، وأقطف لكَ مِن حدائق القلب ما طابَ مِن العِنَب والرّمان، لكن لأنني أشتهي تفاحَ اللقاء ها أنتَ تحرمني من رحيق زهر الحُبّ وتسلبني فرحة الانعتاق مِن قبضة نيران الفراق..
ومتى؟! ومتى كنتُ أنا لِأُسَيِّجَ نصيبكَ مِن صُرَّة أشواق لنْ أكون يوما مِن المستفيدين منها وأنا أعلم أن جُثَّتِي ستَسبق مَن تُسابق أنفاسي ظِلَّ أنفاسه؟!
بين موت وموت، أسكبُ فنجان أوجاعي في فَمِي الأضيق مِن لدغة حقنة تُراوِد ضِرْسا عن نفسها..
وبين ألم وألم، أَجسُّ نبضَ مضخةِ صبرٍ ما عاد يَشفع لِأَمْتَصَّ شيئا مِنه وأنا على مشارف قُرَى الهاوية..
أَعِدْ تَرتيبَ أوراقكَ يا أخي، يا أخي، قبلَ أن يُرَتِّبَ لي القَدَرُ نهايةً لا تُرْضِيكَ..
نافِذَةُ الرُّوح:
- «بين المحنة والمنحة قَدَرٌ».
- «طريقُ الاعتذار لا يَنتهي دائما بالصَّفْحِ».
- «صُبَّ لي كأسَكَ يا عِنَبَه قبل أن أبيعَ داليتي لشياطين تَستطيبُ خمري».
- «مِن القلب إلى القلب عربون مَوَدَّة ووَرْدَة».
- «مُخجِل أن يُقايِضَ الوَرْدُ عِطرَه».
- «سَأُسَمِّي صرخةَ احتجاجي مساحةَ صمتٍ تَكفي لِتَعِدَ بموسِم الحرية».
- «شَيْءٌ مِن الظروف يُعيدُ رَسمَ الوُجوه في مِرْآة الحقيقة».

سعاد درير