كتاب وأراء

أحب البحر والمزيون

يا حلو البحر وهوى البحر ونسيم البحر ووقع موج البحر وتموجات البحر، يسعد النظر ويطرب الأذن ويؤنس الروح، ملاذ للفرحان والزعلان والهيمان، بمده وجزره وحره وبرده مغرم به، يشعرني بالتفوق والانتعاش، يمدني بشعور غريب نحو الجمال والدلال، المطربة نجاة الصغيرة تقول في أغنية لها: «أنا بعشق البحر زيك يا حبيبي حنون، أنا بعشقك، وبعشق البحر، وأنت حبيبي» أو كما قالت، جل أصدقائي كلما ضاقت بهم الدنيا واستحكمت حلقاتها يلجأون إلى البحر وهناك تفرج، وكانوا يظنونها لا تفرج، البحر هو الأنيس والونيس والملاذ، أخي الدكتور أحمد بن عبدالله المزروعي (بوعبدالله) دفعه حبه للبحر إلى الاتجاه نحو عالم الغوص، رياضي ورجل فريد من نوعه في حياته المهنية والاجتماعية والعلمية ونشاطاته الرياضية، رجل ينبض بالحياة ولا يخشى المغامرة وطموحه لا يعرف له حدود ويؤمن إيماناً راسخاً بأهمية الرياضة في كل زمان ومكان، في الدوحة يمارسها بأنواعها، في تركيا في أميركا في سريلانكا في كل الجزر التي زارها وطموحه الرياضي كبير لا تحده حدود، علاقتي وأصدقائي مع البحر حميمية، وجدنا فيه الهدوء النفسي وتعلقنا بأسراره، ورغم أن أصدقائي محترفو غواصة ومحترفو بحر، إلا أنهم لم يعرضوا عليّ حتى اللحظة تعليمي الغوص تحت الماء ولا السباحة في الماء، وسبر أغوار البحر السفلية والتحتية وكأنهم يخافون عليّ فتنة البحر وعروسه، عالم البحر فيه وفاء وطيبة وجمال وود وكائناته طعمها لذيذ، مساء يوم الخميس استأجرت زورقا جميلا وأخذت فيه جولة لمدة ساعة في مارينا اللؤلؤة، وكم كانت الجولة جميلة والجو بديعا، واللحظات حالمة، أحب البحر، والمشي بجانب البحر، والاستمتاع بمشاهدته لأن البحر معلم، يعلمنا الكثير ويغير من أنماط السلوك ويمنحك الجرأة والشجاعة والثقة ويكسبك الخيرية والرومانسية ويدفعك نحوها دفعا.
وعلى الخير والمحبة نلتقي.
بقلم: يعقوب العبيدلي

يعقوب العبيدلي