كتاب وأراء

كفاءات في مدارسنا (3-4)

فرسان الميدان المدرسي شموع تضيء الطريق لغيرها وتقدم جهدها وجل وقتها في تطوير غيرها، ليفيضوا عليهم غزير علمهم وخبرتهم، وهو ما ينعكس في نجاح الخطوات التي تستحدث في الميدان المدرسي يومياً، وتعد الجهود التي تتبناها رئيسات اللجان في جائزة التميز العلمي، والمتمثلة في إطلاق قدرات العينات القطرية في التدريب. ومن الدلائل التي تشير إلى هذا النجاح أن قيام مجموعة من المدربين القطريين والمدربات بتدريب المشاركين والمشاركات في الورش التدريبية (فئة المعلم)، وتزويدهم بالمزيد من المعرفة والأدوات اللازمة لتطوير ذواتهم، من الأمور المفرحة والمبهجة للمتابع والراصد للساحة التعليمية. لقد كانت الورشة الثرية المثرية الثالثة التي قدمتها المدربة حصة وسمي الشمري، منسقة الأحياء بمدرسة روضة بنت محمد الثانوية للبنات، بكالوريوس في العلوم البيولوجية البيئية، والحاصلة على جائزة التميز العلمي للمرحلة الثانوية عام 2018 / 2019، وأول معلمة تحصل على لقب معلم العام للعام 2016 من جامعة تكساس، والتي لها العديد من المشاركات والبحوث الإجرائية والإنجازات، كانت من الدورات المميزة والإثرائية.
لقد استطاعت المدربة الشمري المتطوعة في التدريب، من خلال عرضها الشائق، إثراء المشاركات وتوسيع آفاقهن ومداركهن حول معايير جائزة التميز - فئة المعلم، وقد تحدثت عن خبرتها السابقة في التقدم للجائزة، وأكدت على أهمية إعداد الوثائق والأدلة وترقيمها حسب المعايير، واستعرضت محتويات ملف المعلم بكل تفاصيله.
وقدمت في ورشتها أنشطة وتدريبات عملية مبتكرة، ساعدت المشاركات والمتدربات على فهم المعايير وحفظها واستحضارها، وأبدين تفاعلاً واضحاً للوقوف على فهم المعايير وحفظها واستحضارها، وعرضت أبرز أنواع الأدلة التي يمكن استخدامها في ملفات التميز باستخدام أسلوب العصف الذهني والجلسات التدريبية العملية.
وتمثل الإنجازات التي يحققها رؤساء اللجان في جائزة التميز العلمي ومنها فئة المعلم المتميز، نقطة الانطلاق نحو الأفضل والأحسن والأمثل والأكمل، ولهذا الغرض أرست القائمات على اللجان بيئة تعليمية فريدة بنموذجها التدريبي، يحظى فيها كل مشارك بفرصة اكتساب المعرفة التي تساعده في تحقيق النجاح والفوز في الجائزة، كما استطاعت القائمات على الجائزة ورئيسات اللجان بجائزة التميز أيضًا، من خلال إبرامهن شراكات مع كوادر قطرية من الجنسين استطاعت أن تصيغ لنفسها نموذجًا تعليميًا يمتاز بالحيوية والابتكار، إيمانًا منها بأن التعليم والتدريب هما الخطوة الأولى في رسم معالم المستقبل.
فضلًا عن ذلك، تدرك القائمات على الجائزة ورئيسات اللجان مدى أهمية توفير مدربين ومدربات من الطراز الأول، مزودين بأحدث الأدوات التدريبية والتعليمية، من أجل تقديم نموذج تعليمي فريد، يقولون «إن التميز في إدارة الجائزة، والتدريب والأداء التعليمي المثالي، هو نتيجة طبيعية لليقظة والتركيز في القيادة، وتنامي الوعي عندها، والالتزام»، وهذا هو السر في نجاحات جميع دورات جائزة التميز العلمي، وللحديث صلة.
وعلى الخير والمحبة نلتقي
بقلم: يعقوب العبيدلي

يعقوب العبيدلي