كتاب وأراء

ما طرحه «صاحب السمو» في «خطابه الأممي» السامي.. يعد الأسلوب الحضاري لحل الأزمة الخليجية

حديث بلا شروط.. عن «الحوار غير المشروط»

حديث بلا شروط.. عن «الحوار غير المشروط»

تحت سقف الأمم المتحدة، التي تضم 193 دولة، تتمتع بحقوق تصويت متساوية، وفق قاعدة صوت واحد لكل دولة، ومن منبر جمعيتها العامة، التي أنشئت عام 1945، وعلى مرأى ومسمع قادة وزعماء العالم، ومتابعة شعوب المنطقة، سواء المؤيدون لمواقف قطر، أو المناهضون لسياساتها، جدد حضرة صاحب السمو الشيخ تميــم بن حـمــد آل ثاني أمير البلاد المفدى، موقف قطر الثابت، الداعي لحل الأزمة الخليجية المفتعلة، بعيدا عن الانفعال، عبر الحوار غير المشروط، القائم على الاحترام المتبادل، دون المساس بالسيادة الوطنية.
.. وما من شك، في أن ما طرحه «صاحب السمو»، في خطابه السامي، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، يعد الأسلوب الحضاري الأمثل، لإنهاء المعضلة الخليجية، التي تستوجب أولى خطوات حلها، رفع الحصار الجائر المفروض على قطر، منذ الخامس من يونيو 2011، المخالف لكل القيم الإنسانية، والمبادئ القانونية، والقواعد الدبلوماسية، والتعاليم الدينية.
لقد عبر حضرة صاحب السمو الأمير، عن استعداد قطر للجلوس على طاولة الحوار، وترحيبها به، باعتباره الوسيلة الأفضل، التي يتوجب اللجوء لها، لتجاوز مرحلة انسداد الأفق، وفتح الآفاق لحل الأزمة الخليجية.
.. وجاء منطوق «صاحب السمو» منطقيا، مستندا على المنطق، عندما خــاطــب العــالــم، هناك في نـيــويــورك، حيث تلتئم أعمال الدورة الرابعة والسبعين، للجمعية العامة للأمم المتحدة، التي انطلـقــت أعمالهـــا برئاســة الدبلومـاســي النيجـيـري المخضرم تيجاني محمد باندي، الذي يتولى منصب الرئيـــس لمدة عــام، خلفا للإكوادورية ماريا فرناندا اسبينوزا.
.. هناك، فوق تلك المنصة الأممية، المخصصة لإلقاء خطابات زعماء العالم، كانت قطر حاضرة بأميرها، في صميم المشهد العالمي، رغم الحصار الجائر، غير المشروع، وغير المبرر، المفروض عليها، الذي دخل عامه الثالث.
.. هناك، في تلك القاعة الأممية، حيث الحضور الدولي رفيع المستوى، كان الصوت القطري حاضرا، والخطاب القطري متحضرا، معبرا عن موقف قطر، الداعي لحل الخلافات، التي تعصف بالمنطقة، عبر حوار سياسي، ينبغي أن ينطلق، حرصا على صيانة المصالح المشتركة، واحترام سيادة كل دولة.
.. هناك، في الجمعية العامة للأمم المتحدة، التي تلتئم دورتها سنويا، خاطب «صاحب السمو»، أصحاب الجلالة والفخامة والسمو والمعالي والسعادة، رؤساء الدول، وممثلي الوفود الدولية المشاركة، وممثلي المنظمات الحكومية، داعيا إلى حل الأزمة الخليجية بالحوار غير المشروط، في إطار الوساطة الكويتية، التي تحظى بكل تقدير على جميع المستويات القطرية، تقديرا لمكانة «حكيم الخليج» سمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت الشقيقة.
.. وما من شك، في أن الحوار غير المشروط، الذي تدعو له الدوحة، تحت المظلة الكويتية، يعتبر جزءا لا يتجزأ من الهيكلة الأساسية للأمم المتحدة، وميثاقها، الذي تأسس على مبدأ أن الحوار بين دول الجوار، ينبغي أن ينتصر على الشجار.
.. وتأسيسا على ذلك، فإن الاختلاف في المواقف السياسية، بين قطر ودول الحصار، يجب ألا يكون عائقا لإطلاق الحوار، الذي تنادي به الدوحة، خاصة أن حالة عدم التواصل، أدت إلى تعقيد الأزمة الخليجية أكثر فأكثر.
.. ومع استمرار حالة التأزم في المنطقة، وتسارع الأزمات الأخرى، التي يشهدها الإقليم الخليجي، تبدو الساحة بحاجة ماسة، لنزع فتيل الصراعات التي تشتعل بينها، وتسوية نزاعاتها بالحوار، وفقا للأسس، التي يرتكز عليها ميثاق الأمم المتحدة.
.. ورغم أن الحوار المطلوب، ليس حلا بذاته، لكنه وسيلة مهمة، للوصول إلى حلول لأزمات المنطقة، وفي مقدمتها الأزمة الخليجية، التي يستدعي حلها، ضرورة الجلوس على طاولة الحوار، لبحث الملفات العالقة والمعلقة بين أطراف الأزمة، والاتفاق على أسس الحل بشكل مشترك ومشرف للجميع، دون المساس بالسيادة الوطنية.
.. وعلى هذا الأساس، يرتكز الحل المنشود، على مبدأين، لا يمكن لأحد تجاهلهما، أو المجادلة حولهما:
الأولcColor:> أن يكون حلا توافقيا، تتم صياغته في إطار احترام الإرادة السياسية لكل دولة.
ثانياcColor:> ألا يوضع الحل في صيغة إملاءات، من طرف على الآخر، بل تتم صناعته في شكل تعهدات متبادلة، لجميع الأطراف، وتتم صياغته في سياق التزامات مشتركة، ملزمة للجميع.
.. وفي سياق الالتزامات والتعهدات، لا بد من إدراك أن هناك ضوابط تحكم الحوار غير المشروط، المطلوب لحل الأزمة الخليجية، أهمها ضرورة ابتعاد الجميع عن العناد السياسي، والمواقف المتشنجة، والتطرف في طرح الآراء، ولا بد أن تقوم عملية التحاور برمتها، على قاعدة الاحترام المتبادل.
بالإضافة إلى ذلك، فإن ضوابط الحوار السياسي المطلوب، تتطلب التفريق بين الثوابت في مواقف كل دولة، والمتغيرات في سياساتها.
بمعنى، أن هناك ثوابت وطنية، لا يمكن تجاوزها، أو المساس بها، أو التنازل عنها، مثالها سيادة الدولة واستقلاليتها.
.. وهناك متغيرات، تتعلق بالملفات السياسية، التي تختلف كل دولة، في كيفية معالجتها والتعامل معها.
.. ولا يحتاج الأمر المؤكد إلى تأكيد، بأن الثوابت لا يمكن تغييرها، في حين أن المتغيرات، يمكن النقاش المستفيض حولها.
.. ولكل ما سبق، فإن الحوار غير المشروط، الذي تدعو له الدوحة، وتنادي به، وترحب بإطلاقه لحل الأزمة الخليجية، ينبغي أن يكون متكافئا، يحترم السيادة الوطنية، بعيدا عن وضع الشروط المسبقة، علما بأن الأطروحات القائمة، على فرض الإملاءات، والمساومات والمزايدات مرفوضة قطريا، على المستويين الرسمي والشعبي.
وأستطيع القول - بثقة - إن الحوار غير المشروط، الذي تدعو له قطر، تحت مظلة الوساطة الكويتية، لا يعني استسلاما لهذا الطرف أو ذاك، بل يشكل سلاما دائما لكل الأطراف.
.. وفي إطار ذلك الحوار المنشود، لن يكون هناك من يدعي أنه الرابح، بل ستفتح عملية التحاور، أبواب المناقشة الأخوية الجدية، بين أطراف الأزمة الخليجية، بعيدا عن النظرة الاستعلائية الفوقية، التي تنظر إلى الآخر بمنظور «إن لم تكن معي فأنت ضدي»!
.. وفي ضوء هذا التوضيح المبسط، فإن الحوار غير المشروط، الذي تدعو له الدوحة، يعد خيارا استراتيجيا للجميع، لا غنى عنه، لحل الأزمة الخليجية، في إطار إصغاء كل طرف إلى الآخر، بكل احترام واهتمام والتزام بسيادة الطرف الآخر.
.. ومن خلال هذه القاعدة، التي يتسع معناها، وتتسم بشموليتها، يمكن حل الأزمة الخليجية، وضمان مصالح جميع أطرافها في العاجل والآجل.
وما من شك في أن الحوار غير المشروط، لا يستهدف إعلان انتصار هذا الطرف على الآخر، ولا يوفر الفرصة لإيقاع الهزيمة بالطرف الآخر، ولكنه في الأول والآخر، يشكل منصة صلبة للمصارحة، ولا أقول المصارعة، ننطلق منها جميعا، على أسس واضحة، لحسم الملفات المختلف عليها.
.. وبعيدا عن الاختلاف، فإن الحوار غير المشروط، الذي تنادي به الدوحة، لحل الأزمة الخليجية، يوفر البيئة الصالحة للمصافحة، التي تقود إلى المصالحة، انطلاقا من القناعة القطرية، بأنه ما من مشكلة إلا ولها حل، إذا صدقت النوايا، وتوافقت الآراء حولها، وتوافرت الإرادة المشتركة لحلها، على قاعدة الاحترام المتبادل للسيادة.
.. ولا أضيف جديدا، عندما أقول إن السيادة مبدأ قانوني دولي، يتعلق باستقلالية الدولة، وهو يشكل أحد أهم خصائص شخصيتها المستقلة، وأبرز سماتها الرئيسية، بل هو شرط من الشروط الأساسية، لاعتبارها دولة فاعلة في محيطها، متفاعلة في المجتمع الدولي.
.. ولأن السيادة الوطنية، مرتبطة بالاستقلالية، فإن الدولة المستقلة، هي القادرة على ممارسة مظاهر سيادتها واستقلاليتها، على الصعيدين الداخلي والخارجي، بحرية تامة، دون تدخل أو توجيه من أي طرف أجنبي، ودون وصاية من أي جهات خارجية.
.. وانطلاقا من هذه القاعدة، ليس من حق أي دولة أن تطالب قطر، بوقف علاقاتها مع جارتها إيران، في حين نجد أن الدولة المطالبة، تتعاون مع طهران، تجاريا واقتصاديا واجتماعيا وديمغرافيا، وغيرها من أوجه «التعاون الاستراتيجي»!
.. وليس من حق أي جهة خارجية، أن تطالب الدوحة بقطع تعاونها العسكري مع تركيا، وتطالبها بإغلاق القاعدة التركية، في حين نجد الجهات المطالبة، تنتشر فيها القواعد الأجنبية، ورغم ذلك لا تستطيع حماية أمنها الوطني، المخترق بالطائرات المسيرة دون طيار!
.. وليس من حق أي طرف خارجي، متطرف أو متعجرف، أن يطالب قطر بإغلاق قناة «الجزيرة»، أو غيرها من المطالب، المرتبطة بعقليات القرون الوسطى، والتي تعد تدخلا سافرا في الشؤون القطرية، وتشكل في مضمونها محاولة للانتقاص من السيادة، بل هي محاولة مفضوحة للانقضاض على السيادة!
.. ولعل الجزء الأهم، عند مناقشة مبدأ السيادة، المتعلق بتداعيات الأزمة الخليجية، الذي ينطبق تماما على الحالة القطرية، التأكيد مجددا على أن سيادة قطر الكاملة، على أرضها وبحرها وهوائها، وفضائها، وشؤونها الداخلية وسياستها الخارجية، وإنجازاتها الحضارية، وطموحاتها المستقبلية، غير قابلة للمساومة، أو التفاوض أو التنازل أو التساهل.
أقول هذا، مستندا إلى ميثاق الأمم المتحدة، الموقع في السادس والعشرين من يونيو عام 1945، في مدينة سان فرانسيسكو، والذي أصبح نافذا في الرابع والعشرين من أكتوبر في نفس العام، وتحديدا الفصل الأول من «الميثاق الأممي»، وبالتحديد المبدأ الأول من المــــادة الثانـيـــة، التي تنص على أن الهيئة الأممية تقــوم على «مبدأ المساواة في السيادة بين جميع أعضائها».
.. وانطلاقا من هذه القاعدة القانونية، التي أصبحت ذات شأن في العلاقات الدولية، فإن مبدأ السيادة الوطنية، يخول دولتنا المستقلة قطر، الحق في إقرار سياساتها الداخلية، وتشكيل علاقاتها الخارجية، وتحديد مواقفها تجاه القضايا الدولية، دون وصاية من أحد، أو تدخل من أحد، أو توجيه من أي أحد.
.. ونظرا لأهمية السيادة الوطنية، فإن جميع دساتير الدول المستقلة قد نصت عليها، وأحاطتها بسياج من الحماية المقدسة، ومنحتها هالة من التقدير العظيم، بوصفها مكسبا وطنيا مجيدا، لا يجوز المساس به.
.. وطالما أن السيادة الوطنية، تحظى بهذه المنزلة، في أنظمة الحكم المختلفة، ولا أقول المتخلفة، لا بد من إدراك ماذا تعني سيادة الدولة المستقلة لشعبها، باعتبارها ترمز إلى كرامة الأمة، واستقلالية الدولة وحريتها في مزاولة وظائفها، وممارسة صلاحياتها، داخل إقليمها الوطني، دون أن تتدخل في شؤونها أي دولة أخرى، ودون خضوعها لأي إملاءات خارجية.
.. وهذا يعطي دولتنا قطر الحق - كل الحق - في الوقوف على قدم المساواة، مع غيرها من الدول المستقلة ذات السيادة، كما يعطيها كامل الحقوق، في اتخاذ ما تراه مناسبا، لتحقيق مصالحها الوطنية، والدخــول في عــلاقـــات متكـافئــة مع الدول الأخرى، مبنيـــة على الاحتـرام المتبادل.
.. ورغم اختلاف دول العالم، في درجات القوة العسكرية، والاقتصادية، والسياسية، والعلمية، واختلافها في حجم المساحة الجغرافية، والسكانية، لكن كل ذلك، لا يلغي حقيقة، أن كل دولة مستقلة، تملك صوتا واحدا في الأمم المتحدة، حيث يتساوى في ذلك كبيرها وصغيرها، غنيها وفقيرها، قويها وضعيفها.
.. ولا توجد فوارق في الجمعية العامة للأمم المتحدة، بين الدول الأعضاء، سواء أكبرها مساحة، أو أصغرها في الكيان أو المكان، أو أقلها عددا في السكان، أو تعداد الإنسان، حيث لكل دولة مستقلة صوت واحد عند التصويت.
.. ولهذا نجد أن جمهورية «فانواتو»، الواقعة في جنوب المحيط الهادي، وعاصمتها «بورت فيلا»، وربما تقرأون اسمها لأول مرة، لها صوت في «الجمعية العامة»، مثلها مثل اليابان!
كما نجد دولة «بليز»، وهي الدولة الوحيدة في أميركا الوسطى، التي تتحدث الإنجليزية، وعاصمتها «بلموبان»، تتساوى في العضوية مع المكسيك!
.. ونفس الأمر ينطبق على جمهورية «كيريباتي»، وعاصمتها «تاراوا»، وعدد سكانها لا يتجاوز مائة ألف نسمة، يعيشون في جزرها الأرخبيلية الواقعة في المحيط الهادي.
.. وكذلك الحال بالنسبة لولايات «ميكرونيسيا» المتحدة، وعاصمتها «باليكير»، وعدد سكانها 105 آلاف نسمة، لها صوت واحد في الأمم المتحدة، مثلها مثل الإمارات العربية المتحدة!
إضافة إلى مملكة «تونغا» وعاصمتها «نوكو الوا»، وهي عبارة عن أرخبيل يضم 176 جزيرة، يسمونها «الجزر الودودة»، وهي متساوية في عـضـوية الأمم المتحدة مع مملكة البـحــرين، لكن عملتها المســماة «بانغا تونغي»، أقوى من الدينار البحريني!
.. وتســتطـــيع أن تشــتري بعملــة «البــانغـا»، كميـة هـائلــة من الحلوى البحرينية، وتخصص «التونغي» لشراء ما يحلو لك من «المتاي»!
.. ولا أنسى «سان مارينو»، وهي أقدم جمهورية دستورية في العالم، وتقع داخل الأراضي الإيطالية، ومساحتها لا تزيد عن 61 كلم مربعا، وعدد سكانها 3 آلاف نسمة تقريبا، ورغم ذلك تتساوى في عضويتها بالأمم المتحدة مع إيطاليا!
.. ويكفي أن الرئيس الأميركي إبراهام لينكولن أشاد بها، بعد قبوله مواطنتها الفخرية قائلا:
«رغم أن أرضكم صغيرة، فإن دولتكم واحدة من أكثر الدول تقديرا عبر التاريخ»، والسبب أنها أكثر عراقة من الولايات المتحدة!
.. وفي سياق المساواة في السيادة الوطنية، لا أنسى التوقف عند «أندورا»، التي لا تزيد مساحتها عن 468كم، وهي تلك الدولة الحبيسة الصغيرة، الواقعة في جنوب غرب أوروبا، بين فرنسا وألمانيا، وعاصمتها «أندروا لافيلا»، وهي كاملة العضوية في الأمم المتحدة، وتحظى باحترام الدول الكبرى المحيطة بها، التي تنظر إليها بكل احترام متبادل، دون «المطنزة» عليها، والسخرية منها، ومعايرتها، أو تسميتها «دويلة جنوب غرب أوروبا»!
.. ولا أجد ما أختم به مقالي، أفضل من استعراض العلاقة المتكافئة، بين دولة «ليختنشتاين»، الواقعة في جبال الألب، مع جارتها الكبرى ألمانيا.
.. ورغم أن الدولة «الليختنشتاينة»، لا تزيد مساحتها عن 160كلم مربعا، وعدد سكانها يقدر بنحو 37.623 نسمة، يعيشون في عاصمتها «فادوز»، لكن لها صوت يتساوى مع ألمانيا في الأمم المتحدة!
.. ورغم كل الفوارق بين الدولتين، لم نسمع أن المستشارة الألمانية طيبة الذكر «ميركل»، أوعزت للمطربين في بلادها، لإصدار أغنية تسخر من تلك الدولة الأوروبية الصغيرة، بعنوان «علم ليختنشتاين»، على غرار أغنية «علم قطر»، التي تفوح منها عبارات الكراهية، وتبدو عليها ملامح العنجهية، وتشتم فيها أحقاد الجاهلية!
أحمد علي

أحمد علي