كتاب وأراء

رسول العلم شكراً «2»

المعلمون رأس العملية التعليمية، وذروة سنامها، وركنها الركين، إلى جانب المنهج والكتاب، والمبنى، والمعنى، والظروف الجيدة المناسبة والوسائل المعينة من سمعية إلى بصرية وغيرها، ركزوا على المعلم، إنه المربي للأجيال، بجانب المؤسسة الأولى، البيت، وغيرها من مؤسسات ونوادي وبوادي، وجهات معنية بالطالب، ولكن يظل للمعلم الفضل والعرفان على ما يقوم به، كم من معلم علمنا وأثر فينا، بروعة أسلوبه، وجهده، وجعلنا إلى يومنا هذا ندعو له ولأمثاله بظهر الغيب، المعلم لا يعمل لثناء الناس، أو للمدح والرياء، المعلم يعمل لله وطلباً للثواب، وكنا - في مرحلة الدراسة - نجد المعلم في كل الأوقات والأحوال لا يقدم لنا إلا الطيب الحسن، يدعونا للجد والاجتهاد والهمة والنشاط، والمشاركة والتميز، نراه في جد وإتقان في التحضير والإعداد، وهمة في تصويب الكراسات والواجبات، يأخذ بيد الضعيف، ويعزز من المجتهد، ويأخذ بيد المتعثر؛ ليرفع من مستواه ليلحق بالركب، يتحمل شقاوة الطلاب ويعفو ويصفح ويسامح، يا معلم الأجيال الخير، أنت المحبوب بين الناس، وبين طلابك ووزارتك، وإدارتك، ومكانك في القلب، يا رسول العلم هنيئاً لك هذه المكانة العالية في القلوب، رفع الله ذكرك، ودرجتك في الجنة، ووفقك وأصلح ذريتك، إننا نلمس منك دائماً وأبداً حرصاً واهتماماً، وأنت القدوة إن شاء الله، في القول والعمل، تعمل بعلمك، ولا تخالف أفعالك أقوالك، أنت المثال المحتذى، وأنت القدوة تحملت الأمانة وتحملت أداءها، فاستحقيت هذا التكريم من القيادة وصنّاع التعليم في يومك العالمي، فلك التحايا مقرونة بالحب والتقدير والاحترام والتبجيل، يا رسول العلم شكراً.

وعلى الخير والمحبة نلتقي.

يعقوب العبيدلي

يعقوب العبيدلي