كتاب وأراء

عائد من جنيف

أعرف سويسرا جيداً، جمال وكمال، بأنهارها، وبحيراتها، وغاباتها، وحضارتها، أروع الأماكن على وجه الأرض، سويسرا خيال وأساطير، وجمال ودلال، مناظر طبيعية من أقصى درجات الجمال، سويسرا أسطورة لا ثاني لها، صديقنا وزميلنا الإعلامي والفنان علي سلمان حظي برحلة عمل إلى جنيف التي تجمع بين القسم التقليدي الجميل، والقسم الآخر الحديث الرفيع، ويصفها بالروعة، إنها موطن وأم الشوكولاته في العالم، وتعدد الأجبان، سويسرا مدهشة، طبيعة خضراء، ومدينة غناء، وبحيرات وأنهار، ووديان وإثارة وعشق ورومانسية، وعيش بسلام، صباحات منعشة، ومساءات ماتعة، ومشاهد مدهشة، الخير فيها وافر، والجو بديع ساحر، سويسرا ألوانها مدهشة، ومياهها عذبة، وأجواؤها هادئة، من قريب عاد زميلنا اللطيف علي سلمان المبدع والفنان من جنيف شخصاً جديداً مبتسماً كله حيوية ونشاط، عاشقاً للجمال، ويبدو أن الزميل العزيز عثر على مفاتيحه هناك، وأتم مهمته بنجاح وتميز وإبداع، وعادة الأماكن التي يستهيم المسافر في ذكرها في كل حين ويحبها، وتبادله الحب، فإنه لا يستطيع أن يرحل بكامله عنها، بل يعيش يذكر ذلك المكان وجماله وروعته، ولا يقوى على نسيانه أو عدم الحديث عنه، فكلنا نحنّ إلى المكان الأليف، والجمال الرهيف، والحميمية الهادئة، ويبدو أن مدينة جنيف بقديمها وحديثها، أكبر من حلم زميلنا لأني رأيته مأخوذاً بها وبجمالها، وكأنه ترك نفسه هناك، مأخوذاً بمفاهيمها، وساحاتها، وبحيراتها الغناء، هناك ترك زميلنا اللطيف، لقدميه حرية الحركة من البحيرات إلى الحارات الملتوية، والأزقة الضيقة، والأبنية المتراصة المبنية منذ القرون الوسطى، والفنادق بأنواعها، والمطاعم اللذيذة، باختصار سويسرا تدعو كل سائح وزائر لها إلى ممارسة «فضيلة التسكع» والتمشاية في أرجائها ومدنها الخيالية، في جنيف يمكنك الحصول على الأضواء والظل والهواء، والتعرف على الناس، وتلمس الإحساس والحصول على البهجة والفرح، حكى لي زميلنا العزيز أن الشيء الموحش في جنيف فقط غلاؤها من فنادق ومطاعم !! كل شيء فيها ساحر خلاب إلا الغلاء، لذلك فالعودة إليها ثانية سيظل مشروعاً مؤجلاً حتى حين، لقد سكن جمال جنيف روح زميلنا الجميل، سحرته بجوها وفعالياتها وناسها وهوائها المنعش، في جنيف يمكنك مشاهدة العشاق، والاستماع إلى وشوشاتهم لبعضهم البعض، وانسيابية مياه بحيرة جنيف، هناك تعيش اللحظات بشجن بعيداً عن الصخب وأخبار العفن، إرهاب يستهدف لبنان، ومؤامرات تستهدف اليمن، سعداء بعودة زميلنا اللطيف صانع الجمال ومصمم الجرافيك ديزاين القريب إلى قلوبنا، الجميل الرقيق العاشق للجمال في ربوع سويسرا وفي كل مكان.
وعلى الخير والمحبة نلتقي
بقلم: يعقوب العبيدلي

يعقوب العبيدلي