كتاب وأراء

مكافحة التضليل

تداعيات خطيرة، على المجتمعات والأمم، يفرضها تداول المعلومات المضللة، في عالم أصبح انتشار المعلومة فيه لملايين البشر لن يستغرق سوى كسر من الثانية، وضغطة زر، مع التطور التقني الهائل، والانتشار الواسع لوسائل التواصل الاجتماعي، ما يحتم على الجميع ضرورة التصدي الحازم للمعلومات المضللة، سواء كان ببث ونشر مكارم الأخلاق، وترسيخ الصدق كأساس للتعامل مع المعلومة، أو بالردع القانوني لمجابهة انتشار التضليل الهدام.
الحوار المفتوح والصادق هو الطريق الأنجع لمواجهة التضليل الذي نشهده اليوم، حسب قول سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، فبالحوار نضبط تشريعاتنا بشكل جماعي لمكافحة آفة التضليل.
الدعوة التي قدمها منتدى الأمن العالمي 2019 أمس إلى التصدي للتحديات الأمنية التي يفرضها تداول المعلومات المضللة، دعوة ضرورية، خاصة وأن الإحصائيات تبين «حسب تقرير لجامعة أوكسفورد» أن هناك 70 دولة تستخدم وسائل التواصل الاجتماعي بنسبة 100 بالمائة لبث الأخبار الزائفة.
قطر كانت إحدى ضحايا المعلومات المزيفة، والتي تم بثها في جميع أنحاء العالم، من دول الحصار، ورغم أن العالم اكتشف كذب تلك الأخبار، إلا أن دول الحصار لم ترعوِ، وواصلت في بث الأخبار الزائفة والمضللة، ما يحتم على العالم سن قوانين رادعة وضوابط مشددة لحماية الدول والأشخاص من التلفيق والتضليل.
رسخت قطر بناء المنظومة الأخلاقية كخط دفاع أول للتعامل مع الأخبار الكاذبة لاسيما بالقطاع التكنولوجي، وعملت على توعية المجتمع بأنه في حالة الأخبار الكاذبة لا يتم الانزلاق إلى عمليات ردود الأفعال والتصديق المبهم، وإنما يتم استخدام العقل والقيم والأعراف في التعامل مع الآخر، إضافة إلى الأطر القانونية التي تمت لمحاربة الجرائم الإلكترونية، ما ساهم في مجتمع قطري تكاد تكون فيه هذه الآفة في طور المنقرضة، وهي تجربة مقدمة للعالم، للاستفادة منها، لمكافحة التضليل والأخبار الزائفة.
بقلم: رأي الوطن

رأي الوطن