كتاب وأراء

الرومانسية فوق الخمسين

الخمسيني ينشد الحب الحالم، والمشاعر الرقيقة الجياشة، والأجواء التي تدفع إلى تلاقي العواطف والقلوب والعيون الرافدة للتقارب العاطفي الشفاف الهادئ، وعادة ما يوصف الخمسيني بهذه الرومانسية المفرطة اتجاه من يحب، وهي مرتبطة بالحب أو العشق والهوى تجاه الزوجة، أقوال الخمسيني وأفعاله وما يكنه من مشاعر جياشة، تظهر جلية واضحة في هداياه في كلامه، في مفردات العشق والحب التي يرددها صباح مساء، الخمسيني ودود حبّوب آدمي ينشد العاطفة والسلام لا الصدام، ينشد الرومانسية الغائبة، والأوقات الحلوة، واللحظات التي تنعشه، وتذكي الحب، وتقرب القلوب في أجواء من الحميمية والشاعرية، الخمسيني ينشد الغزل والمزاح العفوي، والمغامرات واللفتات والوقفات واللمسات العاطفية، المليئة بالخيال العاطفي الحالم بينه وبين شريكة حياته، لذلك نسمع كثيراً منه عبارات مثل (ليالي رومانسية – كلام رومانسي - نظرات حالمة) وغيرها، ونلاحظ عليه الهدوء وقلة الكلام والتنزه في الأماكن الدافعة والمحفزة للرومانسية، إنه عاشق للحب الحالم والمشاعر الرقيقة الجياشة التي تصبغ حال الرجل والمرأة مترجمة بأفعال أو أقوال أو أجواء تعكس حالة تلاقي العواطف والقلوب والعيون والرغبة في القرب العاطفي الشفاف الهادئ، الخمسيني ينشد الحلال مع شريكة الحياة، ينشد العفاف العاطفي، والجسدي،، يحتاج لشريكته، الخمسيني له احتياجاته العاطفية، حتى لو اختلفت صور هذا الاحتياج، يحتاج للحب، للرعاية، للهمسات، للعاطفة الحلال، ويجني شهد الحب، الكلام الذي تردده بعضهن «كبرنا يا رجّال»، «عيالنا كبروا»، «راحت علينا»، لابد أن يتوقف، لابد أن تحل محله عبارات تعزيزية، تشجيعية لتماسك العلاقة وإحيائها من جديد، وتثقيف الزوجات أنفسهن بكل ما يثري علاقتهن مع أزواجهن، عليهن أن يدعن التردد جانباً، ويحتفظن به في مواقعه الصحيحة، أما مع الزوج فلا، الخمسيني يعاني من شح العاطفة نحوه، في هذه المرحلة الصعبة من حياته، الخمسيني ناضج وجميل وذو شخصية مغناطيسية، تواصلي معه، وتقربي منه، وثقي به، فهو أهل للثقة، دلليه ودلعيه، فجري طاقاته الكامنة، واستدعي قدراته الخائرة، ودعيها تعاود الظهور، بدلاً من أن تتسلل صور الملل والرتابة والخلافات والانشغال بظروف العمل أو الحياة أو الأولاد، فتدمر كيان الأسرة، ويغلب على البيوت الصمت والجفاف، وتتحول العلاقة الزوجية إلى علاقة روتينية تغيب فيها الرومانسية، ويسود فيها الصمت أو الهروب من البيت أو الشحناء، ويتحول الزوج من شريك وزوج وحبيب إلى جهاز أو (ماكينة) صراف آلي فقط !!! وللحديث صلة.
وعلى الخير والمحبة نلتقي

Marased2@hotmail.com
يعقوب العبيدلي

يعقوب العبيدلي