كتاب وأراء

العلاج بالخارج من سيىء إلى أسوأ..!

أصدرت وزارة الصحة العامة تعميماً يتضمن إجراءات تنظيمية جديدة بشأن العلاج بالخارج. وياليتها ما أصدرت..! وقد يتساءل سائل: لماذا هذا التمني؟ واقول، يتضمن التعميم إجراءات جديدة من أهمها «خفض مدة العلاج المبدئية لجميع المرضى إلى شهر واحد قابل للتجديد بدلاً من ثلاثة أشهر، على أن يكون للمكتب الطبي صلاحية تغطية أسبوعين فقط في حال انتهت فترة العلاج أو تأخر قرار اللجنة بالتمديد».

كما قضت التعديلات بـ «إلغاء صلاحيات الملحق الطبي في منح موافقة العلاج المتقطع والعودة لاستكمال العلاج» فضلا عن إعادة المرضى أصحاب الأمراض التي يصعب شفاؤها والذين امتدّت فترة علاجهم إلى أكثر من 6 أشهر دون تطوّر ملحوظ إلى البلاد وذلك بقرار من اللجنة بدل مايكون متابعة المكاتب الطبية في الخارج والعمل على تقارب المواعيد وتوفير العلاج الأمثل في أقصر مدة ممكنة مع ضمان الجودة والعمل على تطوير مشاريع من شأنها تسهيل ربط الإدارة مع المكاتب الطبية الخارجية في واشنطن ولندن وبون وتايلاند مع الإدارة المالية أو الإدارة المعنية بوزارة الصحة العامة ومؤسسة حمد الطبية ضمن نظام إلكتروني موحد.

وبدل من تسهيل إجراءات المواطنين المرضى وإنجاز وتسهيل كافة الإجراءات المالية والإدارية والطبية، وسرعة اتخاذ القرارات وتنفيذها بشكل فوري، وكذلك التواصل الفعال بين الجهات المختصة، والتخطيط لتنفيذ ربط المعاملات المالية ضمن نظام الكتروني، ولماذا لا يكون هناك ملف طبي موحد لكل مريض؟

ملف واحد لكل مريض من قبل مقدمي الخدمة..هل هو بالمعضلة ونحن في القرن الواحد والعشرين..؟!

لماذا لايكون هناك نظام الكتروني يوفر فرصة الحصول على المواعيد بشكل مباشر وأسرع من قبل مقدمي الخدمات في الخارج، مما سيقلل فترات الانتظار، ويوفر ميزة الاطلاع على التقارير الطبية بشكل مباشر من قبل الأطباء المعالجين في داخل وخارج البلاد بما يخدم مصلحة المريض كما هو معمول به في معظم دول العالم المتقدمة..ونأخذ أميركا كمثال «لكل مريض رقم ملف باسمه ورقمه السري ويستطيع متابعة مواعيده من خلال الموقع الألكتروني وتغيير مواعيده والاطلاع على نتائج الفحص ومراجعة الطبيب س اينما وجد ومن خلال أيقونة هاتفه الذكي.

نعم..نعلم بأن رؤية قطر في مجال الخدمات الصحية أن العلاج إذا كان متوفرا في الدولة فيتم علاج المواطن داخل البلاد، أما في حال عدم توافره فيتم على الفور اتخاذ القرار بإرسال المريض لتلقي العلاج في أفضل المراكز في العالم..!! ولكن بعد خراب مالطا..!

الدولة ملتزمة بتوفير تلك الخدمات على أتم وجه يرضي المواطن القطري الذي تعد صحته أولوية أساسية للدولة.

لماذا لا يتم إعداد قائمة تضم أفضل مزودي ومقدمي الخدمات الطبية المعتمدة من العلاج بالخارج..!

لماذا لا تحرص الإدارة على ضمان تقارب المواعيد الخاصة بالمرضى في الخارج، واتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لتقديم أفضل الخدمات العلاجية للمرضى..؟

المريض يحتاج العلاج ولايحتاج الانتظار في الغربة ولا من أجل السياحة ولماذا تحديد هذه المدة لجميع المرضى بشهر واحد وهل يعد إجراء تنظيميا، وما الهدف منه؟!

أين مصلحة المريض ياوزارة الصحة العامة؟

ماذا عن وضع خطة مؤسسة حمد الطبية لاستقبال المرضى أصحاب الأمراض التي يصعب شفاؤها والذين امتدت فترة علاجهم في الخارج إلى أكثر من 6 أشهر دون تطور ملحوظ، والذين تم إعادتهم للعلاج في قطر وبناء على قرار من لجنة العلاج بالخارج.؟!

وعن مصلحة المريض اذا اقتضت استكمال العلاج بالخارج سيتم تمديد فترة العلاج وحول أثر مثل هذه الإجراءات على المجتمع على أن أي إجراء تقره لجنة العلاج بالخارج أو إدارة العلاج بالخارج بوزارة الصحة تتم دراسته في ضوء مصلحة المريض.

لماذا لا تعطى صلاحيات ودورا أوسع لإدارة العلاج بالخارج التابعة لوزارة الصحة..؟؟

هل يقتصر دورها فقط على التنسيق وإدارة حلقة الوصل بين المريض والمكاتب الطبية واللجان الطبية..!

الخلاصة..نتمنى من سعادة الوزيرة تصحيح مسار خطة العلاج بالداخل والخارج وتسهيل إجراءات المرضى وهو حق أصيل للمواطن.

- بقلم : عبدالله غانم المهندي - مدير التحرير

عبدالله المهندي