كتاب وأراء

مديرو بلديات .. بدرجة موظف !

وزارة البلدية والبيئة واحدة من أكبر الوزارات الخدمية في قطر والتي تتصل مباشرة مع الجمهور في مختلف شؤون حياته اليومية، وتساهم الوزارة من خلال الإدارات والبلديات والمراكز التابعة لها في مسيرة التنمية والنهضة الشاملة التي تشهدها دولة قطر في ظل قيادة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وسمو الشيخ عبدالله بن حمد آل ثاني نائب الأمير، وتوجيهات معالي الشيخ عبدالله بن ناصر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية.
وتقدم الوزارة خدمات عديدة للمواطنين والمقيمين في مجالات الخدمات البلدية وتعمل الوزارة وبتوجيهات من سعادة السيد محمد بن عبدالله الرميحي وزير البلدية والبيئة، على تعميم تقديم الخدمات الإلكترونية للجمهور في إطار سعيها لإلغاء المعاملات الورقية ضمن الحكومة الإلكترونية للدولة.
ولقد تطور أسلوب العمل البلدي منذ أواخر الستينيات بعد تأسيس وزارة الشؤون البلدية والزراعة، وقيام بلدية الدوحة وبعد أن تم تغيير مسمى الوزارة إلى وزارة البلدية والتخطيط العمراني.
وفي سنة 1972 صدر قانون رقم (19) بإنشاء بلديات جديدة وكان عدد البلديات التي صدر بشأنها القرار خمس بلديات وتتبع وزارة الشؤون البلدية وهي:
1- بلدية الريان
2- بلدية الوكرة
3- بلدية الخور والذخيرة
4- بلدية أم صلال
5- بلدية الشمال
ثم صدر قانون بلدية الضعاين ومن ثم إنشاء بلدية الشيحانية ليصبح لدينا ثماني بلديات مع بلدية الدوحة.
وتعيين رؤساء وأعضاء لمجالس البلديات كان اعتبارا من عام 1972 حيث صدر المرسوم الأميري رقم (129) لسنة 1972 بتعيين رؤساء وأعضاء مجالس بلديات لمدينة الريان والوكرة والخور والذخيرة.. والذي صدر في 17-7-1972 م
وكان والدي رحمة الله عليه من ضمن أعضاء المجلس البلدي للخور والذخيرة..
في السابق – وفق موقع «محامون» - كان اسم بلدية الدوحة الأول هو «بلدية قطر» قبل أن تتشكل وزارة الشؤون البلدية والزراعة، وكان يرأس البلدية مقيم سوداني يدعى مهندس عثمان خضر في عام 1966 و1967 تقريبا والمهندس عثمان خضر هو أول من وضع معظم قوانين البلدية في ذلك الوقت وهياكلها..
ويعود تاريخ إنشاء أول وزارة للشؤون البلدية في دولة قطر إلى عام 1972م، بموجب المرسوم بقانون رقم (24) الذي حدد اختصاصات الوزارة وإداراتها.
ثم عُدلت هذه الاختصاصات سنة 1990م بعد إلغاء وزارة الصناعة والزراعة وإلحاق الاختصاصات المتعلقة بالشؤون الزراعية إلى وزارة الشؤون البلدية، حيث سُميت وزارة الشؤون البلدية والزراعة في حينه..
وقد عُدلت هذه الاختصاصات لاحقاً بعد دمج وزارة الأشغال العامة بوزارة الشؤون البلدية والزراعة بموجب المرسوم بقانون رقم (20) لسنة 1993م بتنظيم وزارة الشؤون البلدية والزراعة وتعيين اختصاصاتها، حيث أضيفت اختصاصات الأشغال العامة إلى اختصاصات هذه الوزارة. وفي عام 2004م صدر القانون رقم (1) بإنشاء هيئة الأشغال العامة، ثم القانون رقم (15) لسنة 2004م بإنشاء الهيئة العامة للتخطيط والتطوير العمراني، وبالتالي أصبحت اختصاصات الوزارة مقتصرة على الشؤون البلدية والزراعية، وأعيد تنظيم الوزارة وتعيين اختصاصاتها بموجب القانون رقم (23) لسنة 2005م.
وبتاريخ 5/4/2009م، صدر القرار الأميري رقم (16) لسنة 2009 بتعيين اختصاصات الوزارات، ومن بينها اختصاصات وزارة البلدية والتخطيط العمراني.
وبتاريخ 27/1/2016م، صدر القرار الأميري رقم (5) لسنة 2016 بتشكيل الهيكل التنظيمي لوزارة البلدية والبيئة.
البلديات لا شك أنها إدارات خدمية تتصل اتصالاً مباشراً بالجمهور لتلبية جوانب عديدة من متطلبات حياته اليومية، وتساهم من خلال الإدارات والمراكز التابعة لها في مسيرة التنمية والنهضة الشاملة التي تشهدها دولة قطر بما يواكب رؤية قطر الوطنية 2030 الرامية إلى وضع الدولة في مصاف الدول المتقدمة القائمة على ركائز التنمية البشرية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية.
وتختص البلديات في مجالات الشؤون البلدية والتخطيط العمراني باقتراح وإعداد الخطط العمرانية على مستوى نطاقها الجغرافي والإشراف على تنفيذها بالتنسيق مع الجهات المختصة، ومسح الأراضي وتقسيمها، وإعداد الخرائط المساحية، وإدارة أملاك الدولة، وتوفير وتخصيص الأراضي اللازمة لاحتياجات الجهات الحكومية، ودراسة توصيات المجلس البلدي المركزي واتخاذ القرارات المناسبة بشأنها، وتنفيذ قرارات نزع ملكية العقارات والاستيلاء عليها مؤقتاً للمنفعة العامة عن طريق الوزارة واقتراح وتنفيذ المشروعات البلدية من مبان وحدائق ومتنزهات وزراعات تجميلية، والإشراف على إقامة وتنظيم المباني وإعداد وتنفيذ النظم والبرامج الخاصة بالنظافة العامة، والإشراف على مزاولة المهن الهندسية، والإشراف على المقابر وتقديم خدمات تكريم الموتى.
وفي مجالات الشؤون البيئية، تختص بتحقيق جملة من الأهداف في مقدمتها حماية البيئة وتوازنها الطبيعي من خلال تنمية شاملة ومستدامة لمصلحة الأجيال القادمة، وذلك من خلال إنماء الحياة الفطرية وإعداد مشروعات القوانين والحلول المناسبة لكافة المشاكل البيئية ومتابعة تنفيذها وتدريب الكوادر القطرية على كيفية الاطلاع برسالة حماية البيئة، الاهتمام بالتوعية البيئية.
هذه نبذة عن البلديات ومهامها والتي يتولى مسؤوليتها مديرون قطريون منهم من أمضى أكثر من ربع قرن في خدمة البلدية والمواطنين ويعمل على مدار الساعة لخدمة المواطنين يستقبلهم في مكتبه ويبحث شكاواهم ويلبي متطلباتهم.. ولكن كثيرا منهم لا يزال بدرجة موظف، بل تجد أن هناك مهندسين في البلدية درجاتهم أعلى من درجة مدير البلدية..
هؤلاء المديرون يشعرون بالغبن حين يجدون نظراءهم في بعض الدول الخليجية بدرجة وكيل وزارة أو وكيل مساعد.. كما أن موقعه كمدير بلدية مسؤول عن مشاريع مدن وقرى وهو بدرجة موظف فيه شيء من الشعور بعدم اعطاء المنصب حقه من الدرجة.
هؤلاء حقيقة لم يشتكوا ولم يرفعوا العرائض لكن هي كلمة حق تقال في من خدم عمرا طويلا.. فهو إضافة إلى منحه الدرجة التي تتناسب وموقعه كمدير للبلدية علينا أن ننظر في تكريم من خدم اكثر من ثلاثة عقود وهو يعمل بجد واجتهاد لخدمة الوطن والمواطن.
وكلمة حق في سعادة الشيخ عبدالله بن أحمد آل ثاني عميد مديري البلديات منذ إنشاء البلديات وهو في منصب مدير بلدية أم صلال، هذا الإنسان يستحق التكريم على ما بذله طوال هذه السنين.. فتراه على رأس عمله وآخر من يغادره ويقدم كل ما لديه من جهد لخدمة أم صلال التي باتت من الضواحي الراقية التي تستحق الإشادة ويستحق مدير بلديتها التكريم.
فهل.. نعيد النظر في الدرجات المالية لمديري البلديات نظير ما يقدمونه لخدمة الوطن والمواطن؟..
عبدالله غانم البنعلي المهندي بقلم:

عبدالله المهندي