كتاب وأراء

العقل السليم في الجسم السليم

حلة جديدة بروح رياضية تكتسي بها بلادنا هذا الأسبوع للمشاركة بفعاليات اليوم الرياضي، الأوساط المجتمعية المتمدنة سوف تقف أمام هذا اليوم الذي تم تثبيته كيوم رياضي ينظمه أبناء الوطن لإيمانهم بأهمية الرياضة فتجدهم يجوبون أرجاء الوطن معانقين أحضان الطبيعة الخلابة، مؤكدين أهمية المورد البشري بالدولة من خلال حرصهم على المشاركة الفعالة التي ترتكز على أهمية الاهتمام بالصحة البدنية والنفسية من خلال ممارسة الرياضة بصورة مستمرة.
وللمورد البشري أهمية لا تكمن في ارتفاع معدلات التعداد السكاني وإنما في ما يحمله الفرد من حب وإخلاص للوطن وأيضاً في ما يقدمه من إنجازات، سواء أكانت هذه الإنجازات بمقابل مادي أو معنوي.
فلا يخفى على المطلع في الشؤون الدولية أن هنالك من الدول الفقيرة التي يتصدر تعداد سكانها القوائم العالمية ومع ذلك مواردها التنموية تُهدر بصورة لا يمكن الاستفادة منها بأي شكل من الأشكال، وبالمقابل رصدت الإحصائيات الدولية دولا بدأت مسيرتها التنموية من الصفر ومن دون أي مورد يدعم نهضتها التنموية وباتت حالياً تتصدر القوائم العالمية في التقدم البيئي والاقتصادي والسياحي بشكل منقطع النظير وهذا يرجع لسياسية إدارية قد أشرف عليها وبشكل تام أبناء شعبها الوفي، فمن هذا المنطلق نستطيع أن نُؤكد أهمية المورد البشري كركيزة أساسية تحتاج الاهتمام المتكامل «من الناحية البدنية، النفسية، المهنية، الاجتماعية» لتتمكن من الانخراط بشكل عال في الكفاءة مهنياً، وأيضاً على الصعيد المجتمعي كفرد متمدن سليم الفكر بإمكانه ان يدرك كامل الإدراك أن ما يقدمه لوطنه من عطاء ليس بالضرورة يتمثل في ما يحوز عليه من مناصب، فهذا ما أكدته وزارة الثقافة والرياضة في ما خططت له من فعاليات شاملة للعديد من الأنشطة التابعة للمراكز الشبابية والأندية الرياضية، بالإضافة للتواجد الفعّال من قبل العديد من المؤسسات الخيرية والربحية على حد سواء للمشاركة بصورة فعالة في هذا الحدث بشكل واضح وملموس، كما أن التغطية الإعلامية من قبل وسائل الإعلام المتعددة «المرئية والمسموعة والمقروءة» تأتي مواكبة للأحداث أولا بأول، لذلك نستنتج مما سبق بأن اليوم الرياضي هو حدث مهم من الناحية الصحية فلازالت دولة قطر عالمياً تحتل نسبة ليست ببسيطة بالسمنة وهذا مؤشر خطير لمجتمع يبني تقدمه على رؤية وطنية واضحة تعتمد أهم ركائزها في خطتها الاستراتيجية على الموارد البشرية، لذلك عزيزي القارئ أنا وأنت نستمد الغذاء الفكري والمعرفي من خلال القراءة فلنستزد من تغذية أجسادنا بممارسة الرياضة حتى نستمر مع الوطن في عطاء مستمر لأن «قطر تستحق الأفضل من أبنائها».
استشارية تنمية بشرية
بقلم روضة عمران القبيسي

روضة عمران القبيسي