كتاب وأراء

أزمة الكهرباء في قطاع غزة

يتفاقم الوضع ويزداد سوءاً في قطاع غزة يوماً بعد يومٍ..
فبعد قرار السلطة الوطنية الفلسطينية التوقف عن دفع المستحقات المادية لتزويد القطاع المحاصر بالكهرباء،قررت السلطات الصهيونية،قطع هذه الإمدادات..ويبدو أن لقرار السلطة هذا صلةً بالخلاف القائم بينها وبين حركة حماس التي تدير القطاع منذ عشر سنوات،وبينهما مذ ذاك الوقت ما يمكن تسميته: بحوار الطرشان للمصالحة الوطنية،وإنه في إطار جهود السلطة لإعادة وجودها الفعلي في القطاع الذي أبعدت عنه إثر المعارك الدموية التي جرت بين حركتيْ حماس وفتح العام 2007.
وما يزوده الكيان الصهيوني من الكهرباء للقطاع،يتم عبر عشرة خطوط إمداد،بقوةٍ تبلغ نحو ثلاثين في المائة من احتياجاته للطاقة الكهربائية،وبكلفة تصل إلى نحو أحد عشر مليون دولار شهرياً،تقتطع من عائدات الضرائب التي تجمعها السلطة الوطنية في رام الله.
ويحذّر مسؤولون في القطاع من الآثار الكارثية التي تمس عصب الحياة في القطاع المنكوب،جرّاء قطع القدر الشحيح من حاجنه الماسّة للطاقة الكهربائية.هذه الكوارث تتمثل في إغلاق ثلاث مستشفيات بدءاً من يوم بعد غدٍ ( الأحد)،بناءً على تصريحٍ لمدير المستشفيات في القطاع الدكتور عبد اللطيف الحاج،كما أن أزمة الكهرباء هذه،سوف توقف عمل أنابيب الصرف الصحي،مما يهدد بتدفقه في شوارع المدينة التي كانت تباهي بجمالها ونظافتها وواهتمام مواطنيها بها قبيل الخامس المشؤوم من يونيو 1967.
وقد يكون الحل الطارئ المؤقت لهذه الكارثة هو تزويد القطاع بشحناتٍ من الديزل لتشغيل مولدات الكهرباء البديلة،لكن الإعتماد على وقود الديزل،ليس مضموناً بسبب عقبات شحنه.
أزمة الكهرباء في القطاع المنكوب ليست هي الأزمة الوحيدة التي تعصف بالحياة الإنسانية،التي يعيشها الأهل هناك،فالحصار المفروض عليه،وتخلي سلطات الإحتلال الصهيوني عن التزاماتها المفروضة تجاه المواطنين العُزل بوجب إتفاقات جنيف،،إضافة إلى الصراع العبثي بين حركة حماس التي تدير القطاع،والسلطة الوطنية الفلسطينية التي جاءته بموجب اتفاق اوسلو،وتركته منذ عشر سنواتٍ..كلها ضريبةٌ يدفعها المدنيون هناك،الذين يستقبلون بعد أيام عيد الفطر بالهموم،والأحزان،ومزيدٍ من الخوف على يومهم،وغدهم.

بقلم : حسن شكري فلفل

حسن شكري فلفل