كتاب وأراء

قطر ليست «ميدانا» يسهل اختراقه ..أو «دوارا» يمكن هدمه

عندما يكتب «الراشد» عن «القط» .. وينسى «الفأر»

عندما يكتب «الراشد» عن «القط» .. وينسى «الفأر»

بيني وبين الكاتب السعودي عبدالرحمن الراشد زمالة قديمة، وصولات وجولات ومقالات متبادلة بيننا تزخر بمشاعر «المحبة»، منذ أن كان يتولى رئاسة تحرير صحيفة «الشرق الأوسط».
.. وعلى أساس تلك الصداقة النابعة من صميم القلب، وليس من صرير القلم، أستهل مقالي بتقديم التهنئة الحــــارة إلى «صديـــقي» بمناسبة زواجــه الميمون، رغم أن ذلك الزواج تأخر كثيراً عن موعده، حيث تجاوز الراشد سن الرشد، منذ سنوات، يصعب عدّها، وأعــــوام يـــشق حصــــرها، ووصــــل عمره إلى مشــــارف منتــــصف السـتـــــينيات، وكان رافضاً فكرة الزواج، لأسباب أجهلها، ولا أعرفها، لدرجة أنه كان يعتبر أشهر «عزوبي» في تاريخ الإعلام العربي المعاصر!
لكن «العازب الشهير» طلق مؤخراً «العزوبية»، التي اختارها عنواناً لحياته، وتزوج شريكة حياته الإعلامية «ريما مكتبي» رفيقته في «العربية»، بعد قصة حامية الوطيس، لا تقل في «وطيسها» عن قصة «قيس وليلى» و«جميل وبثينة» و«عنتر وعبلة» و«روميو وجوليت» و«عروة وعفراء» و«بشار وعبدة» و«أبونواس وجنان» و«ذو الرمة ومي»، و«ابن زيدون وولادة».
.. ولهذا أتوجه له بداية، بخالص الدعاء، ليحظى بالأولاد والبنات وبالذرية الصالحة، رغم بلوغه «سن اليأس»، الذي يعني انقطاعه عن الخصوبة الإنجابية!
.. ولا أقصد بذلك، انقطاع أعراض «الدورة الشهرية»، كما يحدث عند النساء اللواتي بلغن مرحلة الشيخوخة، ولكن أعني القطيعة مع «الدورة الفكرية»، التي يصاب بها بعــــض الكُتـــاب، فتجــدهم يطـرحـــون أفكـــــاراً ليس لها أساس على أرض الواقع، بهدف تضليل الرأي العام.
.. ودون الخــــوض في تفـــاصــيل زواج «عبـدالرحمن وريـــما»، الــتي أعتــــبرهــــا «شأناً داخلياً» يخص طرفيها، ولا يحق لي ولغيري التوقف عندها، أود الوقوف قليلاً عند ما ورد في مقال عبدالرحمن الراشد، المنشور يوم الأربعاء الثامن والعشرين من يونيو الماضي، في صحيفة «الشرخ الأوسع» أقصد «الشرق الأوسط».
لـــــقـــــد اســـــــتأسد الـــــــــراشــــــــد في مــــــقالــــة، وخـــــــاطـــــبـــــنا وكــــــــــأنــــــه «رأس حــــربـــــــة» يمــــــــهد للهـــــجــــــوم عليـــــنا، وكتـــــب مقـــــالاً يفـــــيض بالتحــــقير والتخدير والتحذير والتبرير والتمرير والتدمير، بعنوان «على الدوحة أن ترفع الراية البيضاء» كتب فيه بالحرف الواحد:
«قطر مثل القط المحاصر، الذي يبحث عن منفذ للتملص، ولهذا خير للقط سيئ الفعل والسمعة، أن يرفع الراية البيضاء، بدلاً من أن ينجرف وراء دعايته فيصدقها».
.. والمؤسف أن الكاتب يصنف على أنه من رموز «الليبرالية السعودية»، التي تعني في معانيها، الإيمان بحقوق الآخرين، وحقهم في اختيار سياستهم ومواقفهم وسيادتهم، وليس التسيد أو التسديد عليهم.
أقول المؤسف، أن الراشد من خلال ذلك المستوى الهابط من الخطاب الإعلامي، الذي يصف فيه قطر، وهي دولة ذات سيادة، بأنها «قط سيئ السمعة»، يتصرف مثل «فأر» يدس أنفه في شؤون غيره، بحثاً عن قطعة جبن عفنة، تأتيه من الرياض أو أبوظبي ليأكلها!
.. وهو من خلال لجـــوئه إلى أســــلوب «الفئـــران» يعكس إلى أي مدى وصل انحطاطه الإعلامي، وإلى أي حد وصل «نهيزه» الخطابي و«النهيز هو صوت الفأر»، حيث يحاول أن يقرض ويعض في قطر، على طريقة «الفصيلة الفأرية» من القوارض البشرية!
.. وما دام عبدالرحمن الراشد متخصصاً في «الإنتاج السينمائي»، حيث درس ذلك في الجامعة الأميركية بواشنطن، وتخـــرج عام 1980، على أمل تحــــقيق أحلامه في صناعة سينما هوليوودية في «خميس مشيط»، لكنه اصطدم «بواقعه الدرامي» المرير، فاختار الصحافة بدلا منها، فإنني سأخاطبه باللغة السينمائية التي يفهمها!
.. وما من شك في أن «الراشد» عندما يصف قطر بأنها «قط» فإنه يدخلنا في أجواء المسلسل الكرتوني الشهير «توم أند جيري»، ولهذا ينبغي عليه أن لا يتصرف معنا مثل ذلك الفأر المنزلي الانتهازي، المسمى «جيري»، الذي يعيش في جحر مظلم داخل منزل سيده!
.. وبحكم أنه وصل بخطابه الصحفي إلى هذا المستوى المتدني من الانحدار الإعلامي، ليته يتوقف قليلاً عند «الكلب سبايك»، المتربص دوماً «بالقط توم»، باعتبار أن ذلك الحيوان النابح من شخصيات تلك المجموعة الكرتونية، من أفلام الرسوم المتحركة التي تم إنتاجها عام 1940.
.. ولأن عبدالرحمن الراشد متأثر كثيراً بأجواء السينما، وأفلام «الأكشن» التي تخصص في دراستها، دون أن يدرس علوم الصحافة، التي اندس في رحابها بالصدفة، لدرجة أنه حتى الآن لا يعرف قواعدها وأصولــــها، فليس غريباً أن نجده يهددنا باستخدام القوة، ملوحاً، ولا أقول ملمحاً، بما جرى في «ميدان رابعة» الشهير بمدينة نصر بالقاهرة، عنـــــدما قام العســـكر من «جيــــــش السيــسي»، باقتحــــام المكـــــان، وفــــض جموع المعتصمين المؤيدين لرئيسهم «محمد مرسي» بالقوة العسكرية!
.. ولن ينسى المصريون ذلك «الهجوم الإرهابي» الذي وقع فجر الرابع عشر من أغسطس عام 2013، عندما قامت قوات من الأمن والجيش، مصحوبة بعدد كبير من الآليات العسكرية والجرافات، وحاصرت الميدان من كافة الجهات، وتم إمطار المعتصمين بقنابل الغاز المسيل للدموع، والرصاص المطاطي، فاختلط البكاء بالدماء، مع رائحة الغاز الدامع في الهواء!
.. وأوقعت هذه الأحداث الدامية أكثر من 632 شهيداً، ونحو 1000 من المصابين.
.. ومن خلال ذلك الطرح الفوضوي الدموي، الذي يطرحه عبدالرحمن الراشد، يبدو واضحاً أنه يرغب في حسم أزمة الحصار الجائر المفروض على قطر، عن طريق ذلك الخيار، ولا أقصد ذلك النوع من الخضار المسمى الخيار المستخــدم في السلطة، الذي يحبه كثيراً!
.. ويمكن وصف ما كتبه الراشد في هذا الإطار، بأنه نوع من «الليبرالية الإرهابية»، التي لا يستشعر صاحبها وخزاً لضميره النائم، وهو يبشر باستخدام القوة ضد قطر!
.. وعنــدما يهـــــددنا «عبــــدالرحـــــمن» بمصير «رابعـــة»، التي يتحدث عنها بفهم الخبير العالم بعوالمها، فإنــــنا نعـــلم جيـــداً أننا أمــــام مــــؤامرة كـــبرى، ندرك حجمها وأبعادها، ونعرف هوية المتورطين فيها، لكنه ينبغي أن يعلم أن قطر ليست «ميداناً» يســــــهل اختـــراقه، أو «دواراً» يمكــــــن هــدمه أو إغلاقــه، كــــما حــدث في «دوار اللؤلؤة» في البحرين، وأن شعبها الملتف حول قيادته وأميره «تميم المجد» ليس مجموعة من «المعتصمين» في أحد شوارع العاصمة، يمكن كسر إرادتهم الصلبة.
.. وما من شك في أن ما كتــــبه عبدالرحــــمن الراشد عن الأزمة الخليجية يتوقف عند الزاوية التي اختار الوقوف عندها، ليكتب ما كتبه ضد قطر، وهي زاوية المتآمرين على استقلالية القرار القطري.
.. وعلى امتداد مسيرته الصحفية، كتب الراشد عشرات المقــالات التي يسيء فيها إلى قطر، أميراً وحكومة وشعباً ودولة، ومقاله الأخير لن يكون آخرها.
.. والملاحظ أن هناك فجوة كبيرة بين فكر الراشد، وقلمه الشارد، حيث نجد أنه على الرغم من تصنيفه بأنه كاتب «ليبرالي» منفتح على الآخر، نجد أن ما يكتبه يعكس فكره المتطرف، الذي يترجم شخصية موظف يعاني من معضلة فكرية، وتحاصره الأفكار الراديكالية!
.. وخلال المقال الذي نشره قبل أيام، وهاجم قطر في كل سطر من سطوره، يعترف الراشد بوجود «سعوديين مغرر بهم، يحاربون في صفوف تنظيمات «داعش»، وجبهة «النصرة» في سوريا والعراق»، دون أن يتوقف عند البيئة الحاضنة لذلك التطرف، المشجعة عليه، المحرضة على «إرهاب الآخر»، في غفلة من أجهزة الدولة، ومؤسساتها.
.. وكنت أتمنى أن يوضح لنا الراشد أسباب «شروده» من بلده، واختياره الإقامة في «دبي»، بعيدا عن عاصمته «الرياض»، رغم استقالته أو إقالته من قناة «العربية»، التي تبث إرسالها التحريضي من هناك!
.. ويكفــــي أن أورد بعــــضا من الســـطور التـــــي كتــــبها من بعـــض مقـــــالاته، حــــــول من يقفون وراء ظاهرة التطرف في بلاده، حيث كتب بالحرف الواحد:
«بعض منتسبي العلم، وبينهم بعض كبار علماء السلفية السعودية وغيرها تكفيريون ولا بد من مواجهتهم»!
.. وهذا «الكلام التحريضي ولا أقول التكفيري»، الذي كتبه الراشد ضد التيار السلفي في المملكة، دفعه إلى الهروب من بلاده، خوفا من المواجهة!
.. والمؤسف أن الكاتب الليبرالي السعودي الذي عاش في أحضان المجتمع الأميركي، حيث يعتبر الأميركيون استخدام العنف لفض النزاعات شكلا من أشكال «الإرهاب» ضد الآخر، نراه يهددنا باستخدام القوة، مما يثبت بالدليل القاطع أنه «صحفي إرهابي» بحكم تطرفه في أفكاره، ومواقفه المحرضة على «الإرهاب» ضدنا.
.. وهذا يؤكد بالبرهان الساطع، والدليل القاطع أن السنوات التي قضاها وأمضاها في الولايات المتحدة، لم تغير «طبيعته الإرهابية»، لأن جينات الإرهاب تتكاثر في دمه، وتتناسل في داخله، بحكم أنها متوارثة من محيطه، رغم أن «مظهره الوديع» لا يوحي بذلك!
.. وبالرغم من «انفتاح الراشد» على الغرب، يبدو تفكـــيره إرهابيا، عندما يتناول قضايا المنطقة، وخصوصاً المتعلقة بالشأن القطري.
.. وقـــبــــــــل أن يهــــــددنـــــــــا «الكـــــاتـــــب الليــــــبرالي الســـــعــــودي» بــــأحــــــداث «رابـــــــعة» أو «خامسة» أو «عاشرة» ينبغي إذا كان يحترم قلمه وقراءه، أن يكشف للرأي العام السعودي حقائق إخفاقات جيـــــشه في اليمن، حيــــث لم يستـــــطع حـــتى الآن حسم المعــــركة لــــصالحه، رغـــــــــم الفــــارق الكبـــــير في ميـــزان القـــــوى، ورغــــم وجـــــــود عشرات الدول المحتشدة بقواتها لإعادة الشرعية الضائعة في اليمن.
. وقبل أن يلوّح لنا بالبطولات التي قام بها «الجيش المصري» في «رابعة»، ضد المعتصمين الأبرياء العزل، الذين لا يملكون سلاحا سوى قضيتهم العادلة، ينبغي عليه أولا أن يسلط الأضواء الكاشفة على إخفاقات أولئك العسكر في سيناء، وفشل الأجهزة الأمنية في صد الاختراقات اليومية، التي تحدث في «الكنائس المصرية»، وتستهدف «الأقباط» دون أن يتمكن «نظام السيسي غير المنظم»، من توفير الحماية المطلوبة لهم، بسبب الفساد المستشري في حكومته الفاسدة!
.. وخــــــلال مقالــه الذي يفيـــــــض بالســــمـــــوم، ضـــــد قطر، أشـــار الراشد إلى أن «الشأن المصري يخص المصريين»، ونحن نتفق معـــه في ذلك، لكـــنه نسي أنه نصب نفسه محاميا عن «نظام السيسي» وكأنه «فريد الديب»، أو ناطقا رسميا باسمه، كما يفعل المستشار غير الأديب «مرتضى منصور»!
.. وينسى الكاتب - ولا أقول الكاذب - ما كتبه عن نفس النظام في شهر ديسمبر الماضي، حول الأزمة التي شهدتها العلاقات السعودية - المصرية حيث كتب بالحرف الواحد:
«إن إدارة الأزمة باستخدام الإعلام تعتبر وسيلة ضغط قديمة بالية وفاشلة ومضرة، بسبب نشر صورة الوزير السعودي أحمد الخطيب، وهو يزور سد النهضة الأثيوبي»، مشيرا إلى أن ذلك «نقل العلاقة بين الرياض والقاهرة من الحميمية إلى لغة دورات المياه»!
لكننا نجد عبدالرحمن الراشد يمارس هذا النوع القذر مــن «الكتابة الوسخة» خلال إدارة الأزمة المفتعلة معنا، دون أن يكلف نفسه عناء شد «السيفون» على فضلاته، عفوا أقصد مقالاته!
.. كما لا أنسى تذكيره بما كتبه واصفا طبيعة العلاقات بين بلاده والقاهرة والمحركات التي تحركها حيث قال:
«أكبر عيب في العلاقات الخليجية - المصرية يكمن في محدودية أفقها، حيث تظل مجرد علاقات بسيطة المضمون، والعتب دائما على البيروقراطية المصرية، لأنها عدوة الحكومة المصرية أكثر من خصومها الآخرين، وإن لم تسر مصر سريعا في طريق الإصلاح، فإنها ستفقد الفرص التي تتشكل في الخليج، ولن تكون شريكا، وستبقى تتطلع للمعونات التي يستحيل أن تدوم بأرقام كبيرة»!
.. ولا أنسى تذكيره أيضا بمقال كتبه بعنوان «هل علينا التصالح مع الأسد»، ومضمونه ما زال محفوظا في ذاكرتي، حيث كتب مشيرا إلى محاولات القاهرة إقناع الرياض بتغيير موقفها المتشدد من نظام بشار:
«في حال سايرت السعودية نصائح المصريين وقبلت بحل أو مصالحة يبقى فيها الأسد، فإنها تكون قد سلمت كامل الهلال (العراق وسوريا ولبنان) إلى إيران، فهل يمكن لأي دارس علوم سياسية أن تفوته النتيجة الحتمية، وهي الهيمنة الإيرانية على شمال الخليج والسعودية».
.. وبدوري أود أن أسألكم هل يمكن لأحد من المتابعين لمقالات عبدالرحمن الراشد أن تفوته النتيجة الحتمية، ومفادها أن هذا الكاتب - ولا أقول الكاذب - هو إعلامي شارد، يمارس الشرود، - ولا أقول الشذوذ - في قول الحقيقة!
لقد دعانا الراشــــد، وهـــو الشارد من بلاده، أن «نرفع الراية البيضاء»، وينسى أن الاستسلام ليـــس من صـــــفات القــطريين، ويشهد على ذلك ثباتنا، دفاعا عن الأرض في «الخفوس» و«الخفجي».
أما ما كتبه عن «القفز البهلواني» فإنه ينبغي أن يعلم أنه من حقنا أن نقفز كما نشاء، وكيفما نشاء، داخل حدودنا، بأي طريقة كانت، بعيدا عن «الانبطاح على البطون» الذي يجيده عبدالرحمن الراشد.
.. وليس من حق غيرنا القفز داخل «بيتنا القطري»، وتحديد ما يجوز لنا أن نفعله، أو لا نفعله، وفرض الشروط والإملاءات التي تنتهك سيادتنا الوطنية.
أما ما يتعلق بما يروجه بخصوص المزاعم حول ضرورة أن «تنتهي قطر من عمليات تمويل المعارضة المتطــــــــرفة في الداخل والخـــارج» على حد قــــــوله، فينبغي علــــيه بدلاً من الخوض في العموميات، عبر توجيه الاتهامات التي لا أساس لها من الصحة، أن يقدم دليلاً واحداً على صحة كلامه، وأتحداه أن يكشف برهاناً وحيداً يثبت حقيقة مزاعمه.
.. وأستغــــــرب أن كـــاتبـــاً محـــــسوباً على «التيار الليبرالي»، بل يعتبر واحداً من رموزه في السعودية، يفترض أن يكون مدافعاً عن حريــــة التعبـــــير، وحـــــرية الفكر، وحرية الصحافة، والحريات بشكل عام، وفي مقدمتها الحقوق المدنية والإنسانية، لم يكتب حرفاً واحداً ينتقد فيه مطالب دول الحصار المتعلقة بانتهاك الحريات الإعلامية، وأبرزها إصرارهم على إغلاق قناة «الجزيرة»، التي كنت أول صحفي قطري يوجه انتقادات لها منذ أكثر من 10 سنوات من الداخل القطري، لكن اختلافي مع مواقفها، لا يعني أن أطالب بإغلاقها، بل أجد نفسي وقلمي في مقدمة صفوف المدافعين عنها، دفاعاً عن الحرية الإعلامية.
.. عــــدا ســـكــــــوتـــــه بـــــل تجـــــــاهلـــــه «الـــــقـــــــرارات الدكــــتاتـــــوريـــــة»، الــــتي تحــــرم وتجــــــرم التعبير عن التعاطف مع قطر، التي أصدرتها دول الحصار ضد مواطنيها، لإجبارهم على الصمت، عن طريق تكميم أفواههم، بطريقة لا تنسجم مع «حقوق الإنسان»، ولا تتماشى مع روح العصر!
.. ومشكلة الراشد أنه يريد أن يمارس ضدنا دور «الفتوة»، رغم أن ملامحه لا تظهر أن لديه أي موشر على وجود القوة!
.. وكان يفترض على الذين وجهوه، ليكتب ما كتب عن قطر، ويهددنا من خلال مقاله باللجوء إلى القوة، أن يتم اختيار كاتب آخر غيره، يوحي مظهره بالقوة البدنية، وتظهر على شكله ملامح «رامبو»، ولا يكون مشابها إلى عود «الخيزران» الأجوف من الداخل، الذي يسمونه «ساق البامبو»!
.. ومن الضروري أن يكون الراشد مقنعا للرأي العام بما يروج له، ولا يكون مظهره مثل «عصفور»، كذلك الذي غنى على لسانه فنان العرب محمد عبده:
«أنا أبغي أطير.. وأسابق العصافير»
«وأبني لعشي هنا.. بالورد والحنا».
.. ولعل صديقي العزيز الحبيب عبدالرحمن الراشد يتفق معي في أن هناك فارقا كبيرا بين «الفتوة» و«الفتاة»، ولهذا فهو لا يصلح - بلغة السينما التي درسها - لأداء أدوار وحــش الـــــشاشـــة «فريـد شــــوقي»، وأقــــصى ما يمكنه إجــــادته هــــو تـــــأديــــة دور «تحية كاريوكا» في فيلم «الفتوة»!

بقلم : أحمد علي

أحمد علي