كتاب وأراء

أساس الإرهاب

أتساءل.. ترى ما الفرق بين الحصار الإسرائيلي المصري المشترك على قطاع غـزة والحصار الخليجي الثلاثي عـلى قطر؟!
عـندما تطرح قـضية الإرهاب الذي يعـصف في منطقة الشرق الأوسط لا يمكن التغافل عـن السعـودية ودورها وعلاقتها بالجماعات الإرهابية، فـمن السعـودية نشأت القاعـدة وكذلك بقية التنظيمات سواء في سوريا أو في العـراق أو اليمن، وقـد بدأ يتضح لدول الغـرب يوماً بعـد آخر أن الرياض الشريك الأبرز لأميركا في المنطقة، هي المصدّر الأساس للإرهاب في الشرق الأوسط، لكن المضحك المبكي في سياسة المملكة الخارجـية يتمثل في توجـيه التهم لبعـض الدول بدعـم الإرهاب متجاهلةً تاريخها الذي يتربع عـلى رأس الدول في المنطقة عـلى الأقـل، وآخـر هـذه التهم، تلك التي يطلقها عادل الجبير، وزير الخارجية السعـودي عـلى دولة قطر.
يكاد لا يصدر تقرير للمنظمات التي تكافح الإرهاب والمؤسسات التي تحمي حقوق الإنسان من الانتهاك، إلا ويتصدر اسم السعـودية أبرز عـناوينه، وهـذا ما أكده الأميركيون أنفسهم ووثائق ويكيليكس، وقـد أكـد أحـد أعـضاء الـبرلمان الألماني مؤخراً أن السعـودية أكبر مصدّر للإرهاب في الشرق الأوسط، مطالباً بوقف بيع الأسلحة للرياض، كما طالب أحـد أعـضاء البرلمان البريطاني قـبل بضعة أيام، رئيسة الوزراء (THERESA MAY) بكشف ما لديها من تقارير تبين تورط السعـودية في عـمليات إرهابية أخفتها حتى لا تتسبب في إحراجها أمام الرأي العام العالمي، لأن أغلب الجماعات المسلحة التي تتواجد حالياً في سوريا والعـراق واليمن قـد جاءت من السعـودية وهـذا ما تؤكده العـديد من التقارير الصادرة عـنها تجاه انضمام عـدد كبير من السعـوديين إلى صفوف الجماعات المسلحة، فضلاً عن البيئة الحاضنة والدعم الاقـتصادي الذي يُقدم لهم.
لا شك أن «الربيع العـربي» كشف عـورة الداعمين للإرهاب، كما أن أصابع الاتهام في هـذا السياق لم تقتصر عـلى الأعـداء والخصوم، بل تعـدته إلى الأصدقاء، فـشمس النهار لا يحجبها أي غـربال، وهـذا ما أكدته وزارة المالية الأميركية قـبل فـترة حول الدعم السعـودي للتنظيمات الإرهابية بما فـيها عصابة «داعـش»، والمعـلومات في هـذا السياق تتواتر كسيل عارم، فـفي الوقت الذي نشر فـيه معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى تقريراً أكد فـيه أنّ حكومات من منطقة الخليج لا تتردد في تمويل الجماعات المتطـرّفة بهدف استغلالها سياسيّاً، وقـد ذكرت صحيفة ألمانية أن دولا خليجية تعـد ابرز مصادر تمويل تنظيم «داعـش» الإرهابي، كما تؤكد الصحافة العالمية مراراً عـلى أن السعـودية صاحبة الدور الأكبر في تنامي نفوذ الإرهاب في العديد من مناطق العالم، ومذكرةً بأن «هجمات 11 سبتمبر قام بها 15 سعـودياً من أصل عـدد مختطفي الطائرة الـ«19»، وقـد وصفـت صحيفة بريطانية بشكل دقـيق واقع المعادلة السعـودية في المنطقة، فـقـد عـنونت: «لكي تكـبح الإرهاب حقا أوقـف دعم السعـودية».

سلطان بن محمد