كتاب وأراء

الزياني أدار ظهره لأزمة الحصار الجائر المفروض على قطر

«الـلامــوقـــــف» فــــي مــــوقـــــف «الأمين العام»

«الـلامــوقـــــف» فــــي مــــوقـــــف «الأمين العام»

لا يحــــتاج الأمر إلى دليـــل، لإثبات الأداء العليل، الذي أدى إلى إخفاق الأمين العام لمجلس التعاون، في القيام بمتطلبات مسؤولياته، وفشله في الالتزام بأداء واجباته، بعدما أدار ظهـــره لأكبــر، بل أخطر أزمة داخلية بين أعضاء المجلس، منذ تأسيسه عام 1981.
.. ويكفي لتأكيد هذه الحقيقة، التي لا يمكن له ولغيره إنكارها، التوقف عند اختفائه المثـــير للتساؤلات، وللكثير من علامات الاستفهام، وإشارات التعجب، طيلة الشهرين الماضيين.
.. ومنذ اندلاع الأزمة الخليجية في الرابع والعشرين من شهر مايو الماضي، وفرض الحصار الجائر على قطر في الخامس من يونيو، لم نرصد حــــراكـاً أو تحـــــركاً من «الأمين العام» باتجاه حل الأزمة، رغم أن مــــن صميــــم واجباته الســــعي لتسويـــتها، عــبر النظــــــــر إليهــــا بأبــــعاد متساوية، في إطـــار الحــــياد الكـــامل، وعدم الانحياز لأي طرف من أطرافها، كما فعل وزراء خارجية الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وتركيا والجزائر وغيرها.
.. ويبدو أن الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني كان مشغولاً بالتجول في «سكيك المحرق»، بحكم أنه محرقي المولد والنشأة، محاولاً استرجاع ذكرياته المحروقة مع قصيدة الشاعر الغنائي الكبير الشيخ عيسى بن راشد آل خليفة، التي غناها إبراهيم حبيب ويقول مطلعها:
«ولهان يا محرق، وأدور في السكة، محد عرفني فيج، يا محرق شدعوة»!
.. ونحـــــن فــــي الدوحـــــة يؤسفنا أن نــقول للأمين العام لمجلس التعاون «يالزياني شـدعـــوة»، بعـــدما وجدناه يدور بعيداً متجاهلا الأزمة الخليجية، ويستأنف نشاطه فجأة في مقر «الأمانة العامة»، ساعياً لإحياء العملية السياسية في اليمن، بشكل يثير الدهشة!
لقد جاءت «الإطلالة الزيانية»، غير المرحب بها جماهيرياً وشعبياً من «دريشة» الأزمة اليمنية، وكأن شيئاً لم يكن، بين «دول التحالف» ضد قطر، محاولاً إحياء دوره «الرميم»، واستئناف جهده العـــقيم، وأدائه السقيم، بعدما ظل غائباً عن الظهور والحضور ومتابعة الأمور ذات الصلة بطبيعة عمله، على مسرح الأحداث الخليجيـــــة، لدرجة أننا نســـــينا أن لدينا مجلساً اسمه «مجلس التعـــاون»، ونسينا فعلاً أن أمينه العام اسمه «عبداللطيف الزياني»!
.. وكنت أعتقد شخـــصياً أن «الأمــــين العام» لما يسمونه «مجلس التعاون» كان متأزماً صحياً، بسبب تناوله جرعة زائدة من «العشرق»، وهو العشبة المعروفة في الخليج بأنها تعالج حالات الإمساك، بعدما أمسك عن الظهور العلني، والخروج الإعلامي، وغابت عنه الحلول، فاضطر لشرب «الحلول»!
أو أنه تناول «حبة منومة» شديدة القوة، ليلة الرابع والعشرين من مايو الماضي، التي تمت فيها عملية القرصنة الإلكترونية، على موقع وكالة الأنباء القطرية، ولم يفق من ســـباته العمــــيق من يومــها، حـــتى صحا يـــوم الأربــعاء الماضي، ليستقبل «اسماعيل ولد الشيخ»، المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن!
.. ولعل ما يثير الدهشة أن يظهر عبداللطيف الزياني في دور الساعي لإيجاد حل للأزمة اليمنية، ناسياً، أو متناسياً، وجود أزمة تعصف بمجلس التعاون، اسمها الأزمة الخليجية!
.. ووفقاً للبــيان الصـــادر عن الأمانة العامة بالرياض، الــذي بثــته وكالة الأنبــاء الســـــعودية (واس)، ونظيـــرتها الإمـــاراتية (وام)، والبحرينية (بنا)، فقد بحث الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني آخر تطورات الأوضاع السياسية والأمنية والإنسانية في اليمــــــن، والجهــود التي يبذلــــها المبعــــوث الأمــــمي لإعــادة إحياء العملية السياسية في البلاد، وفق المبادرة الخليجية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني، وقرار مجلس الأمن رقم 2216.
.. وأضاف البيان أن «الأمين» استعرض مع «المبعوث» تفاصيل مبادرته الخاصة بميناء «الحديدة»، التي تنص على انسحاب «الحوثيين» مــــــــن الميـــــناء الواقع على البــــحر الأحمر، وتسليمه لطرف ثالــث محــــايد، مقابل وقف «التحالف العربي» عملياته العسكرية في الساحل الغربي.
.. ولعل ما يثيــــر دهشـــــتنا أن «ولد الزياني» وجد وقتاً لمقابلة «ولد الشيخ»، في الوقت الذي يواصــــل فيه غيـــــابه الواضح، واختفاءه الفاضح عن تطورات الأزمة الخليجية، التي ظل يتابعها من مـــــوقــــف المتفــــرج ــ ولا أقـــــول المهــــــرج ــ وكأنـــــها لا تعــــنيه، أو ليس معنياً بشكل مباشر بالسعي لحلها.
.. ومـــــع كــــامل دعمنـــا للأشـــقاء في اليــــمن، وحرصــــنا عـــــلى إنهاء أزمتهم ومعاناتهم، المستمرة من أكثر من عامـــين، التي يدفعــــــون ثمنــــها من أرواحهــــم ودمائهـــم، إلا أننا نعجب من صمت الأمين العام لمجلس التعاون طيلة الــشهرين الماضيين، واختفائه عن الساحة الخليــــجية، ثم ظهوره فجأة لبحث جهود إحياء العملية السياسية في اليمــن، دون أن يبذل جهداً واحداً، أو مجهوداً وحيداً لإقنــــــاع الفرقـــــاء الخليجــــيين بالجــــلوس على طاولة الحوار لحل أزمتهم!
.. وكان يمكن للدكتــــور عبداللطيف الزياني، بحكم منصبه أميناً عاماً لمجلس التعاون، أن يقوم بزيارات إلى عواصم دول المجلس، لتقريب وجهات النظر المتباعدة بينهم، أو حتى التقاط الصور التذكارية معهم!
.. وكــــــان يمكــــنه أيــــضاً الســـــعي لـــــدى قــــادة المجلس لوقف الحملات الإعلامية، التي تسببت في تسميم الأجواء الخليجية.
.. وكان يستطــــيع إقــــــــناع وزراء الخارجــــية، الذيـــن يشكلون «المجلس الوزاري» الخليجي، لوقف «تغريداتهم» السلبية، في حساباتهــــم «التويترية»، لإفـــساح المال لإنجاح الوساطة الكويتية.
.. وربـــــمــــــــا يـــــــقــــــــول قــــــائــــــل إن «الأمـــــيـــــــن العــــــام» مجــــرد موظــــف يتلــــــقى الأوامر الفوقـــــية، ويقوم بتنــــفيــذ التعليمات القيادية، وأرد عليه بقـــولي إن «المادة الســــادسة عـــشــرة» مــــــــن النظــــــام الأســـــاســـــي لمجلـــــس التــــعــــــــاون تعــــطـــيه كــــامــل الاستقلالية في أداء مهامه الوظيفية، حيث تنص بالحرف الواحد:
«يمارس الأمين العام والأمناء المساعدون وكافة موظفي الأمانة العامة مهام وظائفهم باستقلال تام».
أما «المادة العاشرة» من النظام الأساسي فهي تنص على ما يلي:
«يكون لمجلس التعاون هيئة تسمى (هيئة تسوية المنازعات) تتبع المجلس الأعلى، وإذا نشأ خلاف حول تفسير أو تطبيق النظام الأساسي، ولم تتم تسويته في إطار المجلس الوزاري، أو المجلس الأعلى تتم إحالته إلى هيئة تسوية المنازعات».
.. ولو توقفنا عند «المادة التاسعة» من النظام الأساسي لمجلس التعاون فسنجد أنها تدحض ادعاءات وافتراءات كل «جاهل جهول»، بآليات عمل هذه المنظومة الخليجية، وخصوصاً مسألة التصويت في «المجلس الأعلى», حيث تنص على ما يلي:
«يكون لكل عضو من أعضاء المجلس الأعلى صوت واحد، وتصدر القرارات في المسائل الموضوعية بإجماع الدول الأعضاء، وفي المسائل الإجرائية تصدر قراراته بالأغلبية».
.. ومـــــــن خــــلال هذه المــــادة يبـــدو واضـــحاً صــعوبة، بل استحالة تنفيذ ما يروجه بعض «الجهلة»، الذين يحاولون إعادة «مجلس التعاون» إلى عصور الجاهــلية، عبر ترويـــج المزاعــــم بـــأن «دول التحــــالف تستطيع إخراج قطر من المجلس»، لأن اتخاذ هذا «القرار الموضوعي» يحتاج إلى إجماع خليــجي، تــــشارك فيه جميع الدول الأعضاء، بما فيهم قطر، وهذا من سابع المستحيلات!
.. والمؤسف أنه منذ اندلاع الأزمــــة الخليــــــجية لم يســــجل «الأمين العام» موقفاً واحداً يتوافق مع مواد النظام الأساسي لمجلس التعاون، ولم يبادر بتفعيل تلك المواد القانونية الملزمة للجميع، ولم يسع لاتخاذ موقف ينسجم مع تطلعات شعوب المنطقة، حيث وجدناه ساكناً في مكتبه بمقر «الأمانة العامة»، لا يحرك ساكنا!
لقد تبنى عبداللطيف الزياني موقف «اللاموقف» من الأزمة الخليجية، وتعامل معها بلا موقف، وكأنها خارج أولويــــاته، وأن إيجاد الحلول لها لا يدخل في اختصاصاته، وأثبت بوقوفه ذلك الموقف أنه لا يضع قطر والحصار الجائر المفروض على شعبها ضمن اهتماماته، حيث وجدناه منشغلاً بإيجاد حل للأزمة اليمنية!
.. والذي نعرفه أن «مجلس التعاون» ليس «عزبة خاصة» لأي دولة من الدول الأعضاء، حتى تقوم بتسييره وتوجيهه وفقاً لمصالحها، وهو ليس من «ممتلكات الزياني» أو غيره، حتى يقوم بإيقاف نشاطه على مدى الشهرين الماضيين كما يحلو له، متجاهلاً القيام بأي خطوة في سبيل وقف الأزمة الخليجية!
.. وأريد تذكير عبداللطيف الزياني بأنه عندما تولى منصبه في «الأمانة العامة»، في أبريل عام 2011، قال في حوار صحفي إن «طموحاته تتمثل في جعل كل مواطن يشعر أن العمل الخليجي المشترك يهمه، ويمثل إضافة له، ويشكل مسؤولية عليه، ومن ثم يسعى للحفاظ على المجلس وتعزيز دوره».
.. وأقولها بصراحة؛ إننا في قطر لم نعد نشعر بذلك، بسبب الحصار الجائر المفروض علينا، من جــــانب 3 دول أعضـــاء في «مجلس التعاون»، في ظل غياب «الأمين العام»، وانشغاله بالدوران في «سكيك المحرق»!
لقد أثبت عبداللطيف الزياني أن موقفه تـــجاه الأزمة الخليـــجية «ليس لطيفاً»، وأن أداءه «ليس زيناً» ولا أقول «رزيناً»، وأثبت أيضاً من موقعه في «الأمانة العامة» أنه «لم يكن أميناً» في تعامله مع القطريين، والأزمة المحيطة بهم، والتي تلقي بانعكاساتها على مستقبل «مجلس التعاون».
.. وكنا ننتــظر منــــه أن يـــــقرأ الأحــــــداث العــــاصــــفة التي تشــــــهدهـــا المنطـــقة، «بعـــــين الأميـــــــن» الحـــريص عـــــلى إدارة الأمانة العامة لمجلس التعاون، وبرؤية المسؤول الخليجي، المتمسك بوحدة الصف الخليجي.
.. وما من شك في أن الأداء السلبي للأمين العام تسبب في تهميش دور «مجلس التعاون»، الذي عقدت عليه شعوب المنطقة آمالها في تعزيز قوتها، وتوطيد لحمتها، وترسيخ أمنها.
.. وكنا نأمل من «الزياني» التحرك لاحتواء تداعيات الأزمة الخليجية، استناداً على نجاح سابقيه في مواجهة الأزمات التي اعترضت مسيرة المجلس، وما أكثرها.
.. وأستطيع القول إن عبداللطيف بن راشد الزياني يستحق أن يوصف بأنه «صاحب أسوأ أداء في مجلس التعاون»، من بين جميع «الأمناء» الذين تعاقبوا على تولي منصب «الأمين العام»، وواجهوا الكثير من التحديات الإقليمية والدولية، ونجحوا في التعامل معها.
لقد تولى منصب الأمين العام لمجلس التعاون أربعة أمناء قبله، أولهم كان الكويتي عبدالله يعقوب بشارة، الذي شغل منصبه لمدة 12 عاماً متتالية، منذ تأسيس المجلس عام 1981 حتى 1993، تلاه الإماراتي الشيخ فاهم بن سلطان القاسمي (1993-1996)، ثم السعودي جميل إبراهيم الجحيلان (1996-2002)، وبعده القطري عبدالرحمن بن حمد العطية (2002-2011)، وكل واحد من هؤلاء ترك بصمته الإيجابية على أداء المجلس، باستثناء «الزياني».
لقد واجه «الأمين العام الأول» صعوبات تأسيس المجلس، وتثبيت أركانه، وإعلاء بنيانه، وترسيخ مكانه على خريطة المنظمات الدولية.
.. واستثـــمر عبــــــدالله يعقوب بشـــــارة كـــــل ما لديـــــه مــــــن خبرات دبلوماسية، ومهارات إعلامية وعلاقات دبلوماسية، لحشد المجتمع الدولي خلال الأزمة الأخطر التي واجهت المجــــلس، وهي غزو العراق لدولــــة الكويـــت الشقيــقة، وكـــــان قريــــــباً مـــــــن القيادات الخليجية، بارعاً في استثمار التحديات التي اعترضت مسيرة المجلس، لتكون منطلقاً لتطويره، وليس لتدميره.
أما الأمين العام الثاني الشيخ فاهم القاسمي، فرغم الفترة الزمنية القصيرة التي تولى فيها مسؤولياته في «الأمانة العامة»، إلا أن المجلس في عهده استطاع إحالة النزاع الحدودي القطري ــ البحريني رســــمــــياً إلى محكــــمة العـــــدل الدوليــــة عـــــام 1994، بــــعد فشل الوساطة السعودية في حله.
كما تولى متابعة وتنفيذ القرارات الدولية ذات الصلة بقضية الغزو العراقي لدولة الكويت الشقيقة، ورعاية المطالب الكويتية لدى العراق، المتمثلة في حل قضية الأسرى والمرتهنين، والتعويضات المستحقة، وترسيم الحدود العراقية ــ الكويتية.
.. وبعده جاء الأمين العام الثالث جميل الجحيلان، الذي جمع في شخصيته ثلاثية الخبرات السياسية والدبلوماسية والإعلامية، فحافظ على استمرارية المجلس، كواحد من أهم التكتلات الإقليمية.
.. وفي عهـــــــده صــــدر حكـــــم «محكمة العـــــدل الدوليــــة»، بشــــأن النزاع الحدودي بـــين قطـــــر والبـــــحريـــــــن عام 2001، ولا أنــــــسى أنني كـــــنت حاضـــــراً في المحكـــــمة بمــــــقرها فــــي «لاهــــــاي»، لحـــظـــــة النــــــطـــــق بالحـــــكـــــم التـــــــاريخـــي، وبـــعــــده تعانقنا مع الوفد البحريني عناق الأشقاء، ترحيباً بالحكم الدولي، الذي شكل نموذجاً لحل النزاعات الحدودية بين الدول، كما تم في عهد «الجحيلان» تسوية معظم الخلافات الحدودية الأخرى بين دول المنطقة.
.. ولاننسى أن «جميل الجحيلان» قاد حملة إعلامية مضادة، في أعقاب تفجير برجي «التجارة العالمي» في نيويورك، لتحسين صورة الدول التي تورط مواطنوها في تلك الأحداث الإرهابية، مطالباً الغرب بعدم التسرع في توجيه اتهاماتهم للدول الخليجية.
.. ونصل إلى الأمين العام الرابع، الأخ الكبير والصديق العزيز عبدالرحمن بن حمد العطية، الذي نجح في تسوية الكثير من الملفات، والتعامل مع العديد من التحديــــــات الإقليمــــية، وأبــــــرزها العدوان الأميركي على العراق، وتصاعد أزمة الملف النووي الإيراني، وتنامي التهديدات الإرهابية.
لقد اتسمت فترة العطية في الأمانة العامة لمجلس التعاون بالأداء الدبلوماسي الرفيع، فكان مبادراً بالدفاع عن مصالح دول المجلس دون تردد، أو تلكؤ أو تأخر، وكان حاضراً ومحاضراً في العديد من الفعاليات الدولية.
.. ويحسب له مساهمته الإيجابية في تبني «مجلس التعاون» استراتيجية خليجية شاملة لمكافحة الإرهاب، تجسدت في الاتفاقية الصادرة بتاريخ الخامس من إبريل عام 2004، التي صادقت عليها قطر، كما تولى التنسيق بين «دول المجلـــس» لإنشاء مركز دولي لمحاربة الظاهرة الإرهابية، وهو ما أقرته القمة التشاورية، التي عقدت في مايو عام 2006.
.. وعلى هذا الأساس وغيــــره تتضـــــح الفـــوارق في الأداء بين «الأمناء» الذيــــــن تعاقــــــــبوا على تــــــولي منصـــــــــــب «الأمــــــيـــن العــــام» لمجـــــــلـــــس التــــــعــــاون، ونـــــظـــــيرهــــــم الحــــالي عبداللطيـــــف الزيــــانـــي، صاحب الأداء السلبي، الذي ظهر جلياً خلال الأزمة الخليجية الراهنة، حـــيث أثبــــت أنه يفتـــقد دهـــــاء عبدالله يشارة ومفاهيم فاهم القاسمي، وذكاء جميل الجحيلان، كما يبدو واضحاً أنه لا يملك العلاقات الواسعة، والخبرات الدبلوماسية المتراكمة، في شخصية الدبلوماسي القطري المخضرم عبدالرحمن بن حمد العطية.
.. ونـــــظــــــــراً لخــــــــروج عبــــداللــطيــــف الـــزيــــاني مـــــــــن الـــبــــــاب الواسع للأزمة الخليجية، واطلالته المفاجئة من «دريشة» الأزمة اليمنية، يستحــــق الأميـــــن العام لمجلـــــــس التعــــــــاون أن نـــــقــــول لــــــه «يا الزياني شدعوة»!
نقولها له من قطر وبيوتها وأهلها وسكانها وساكنيها، على طريقة الشيخ عيسى بن راشد آل خليفة، بصوت إبراهيم حبيب، دون أن نـــــدور بحثــــا عن «الأميــــن العــــام» في الريـــــــاض، أو في «دواعيس المحرق»، لإشعاره بضـــــرورة القــــــيام بواجبـــاته، لحل الأزمة الخليــــــــجية، مثلما فعل يوم الأربعـــــاء الماضي، عنـــدمـــــــا اجتــــــمع مــــع «إســـــماعيل ولـــــــد الشـــــيخ» محـــاولاً إحياء العملية السياسية على الساحة اليمنية, ولسان حاله يردد الأغنية التي يحبها اليمنيون ويقول مطلعها:
«مقدر والنبي اودعك، خدني يا حبيبي معك، مثل الظل أنا بتبعك، حتى لو طلعت القمر»!
بقلم:أحمد علي

أحمد علي