كتاب وأراء

تطهير النفوس في العام الجديد

** قـبل أيام.. استقـبلـنا عاماً هجـرياً جـديداً، عام خـيـر ومحـبة وسلام وبركة نتمناه أن يكـون إن شاء الله تعالى لبلدنا قطر والعـرب والمسلمين، وهـو فـرصة للصفاء ومناسبة لـتوثيق الأخـوة الإسلامـية ونسيان ما يحـمله الـماضي من شقاق أو خلاف، ودعـوة للاجـتماع عـلى الـتواد والـوفاق ونبذ ما يخل بالكيان الإسلامي والتعاهـد عـلى التعاون وتجديد المجتمعات بالتأكيد عـلى أهمية تضامنها وتماسكها وتمسكها بالعـروة الوثقى والمحافظة عـلى قـيمها ومثلها العـليا وتعـميق الـتفاهم وتوحيد الأهـداف وتطهير النفوس من الأدران ونزع الأحقاد من الصدور، وهـذا يعـني أن المسلم المـؤمن هو الذي يلتزم بالمبادئ الإسلامية في عـباداته وعلاقاته وأخلاقه وتصرفاته ولا يكيد أو يتآمر، وبقدر استطاعـته يعـين أخاه ويدعـو للخير ويثبت عـلى الحق ولا يداهـن أو يتلون.
** عام هجـري جـديد.. نريدها قـولا يعُـمل به ولـفظا معـناه سام وحبا لا تعـلق به الشوائب، نريدها تطبيقا وعـملا، نقولها ونلفظها بصدق ونفس طيبة مشعة بنور الهدى لا بنفس مظلمة تبطن ما لا تظهـر.
** نريدها بسمة نقاء لا تخفي الخبث، صافـية لا يعـتريها التضلـيل، خالـصة تستهـدف التفاعـل مع الحياة من منطلقات مهتدية بالإسلام حتى تتوافـر عـوامل النهوض المحفوظ من الاختلال، فلنقل ونطبق مستلهمين ما يأمر به ديننا الإسلامي الحنيف.
** وبمثل ما استقـبلـنا سنة هجـرية جديدة فـبل أيام، سوف نستقبل إن شاء الله بعـد أسابيع قليلة عاما ميلاديا جديدا، فعام يمضي ويأتي عام، وتتعاقـب السنون وتـتسارع الأيام، ونحن في مساحة الحياة كالمسافـرين في قطار، وفي كل لحظة وأخـرى ننزل لـنعـرف كم بقي من الطريق، وكم من المسافة قطعنا.
** وبين الماضي والمستقبل نتجول بأفكارنا فـنعـود تارة إلى الماضي لكي نتوقف عـنده برهة من الزمن ونستفيد من تجاربنا ونأخذ منها الدروس والعـبر لـتكون زادا لمستقبلنا، وتارة ننطلق إلى المستقبل لـنعـقـد العـزم والنية ونقطع عـلى أنفسنا عهدا بأن نمضي في الطريق الصحيح والسليم مهما كان وعـرا، لـتحقيق أفضل السبل للنهوض بواقع أنفسنا والـدخول في غـمار طور جـديـد من أطوار حياتنا، لأن الـزمن كفـيل بأن يعـلم الإنسان كيف يتعامل مع الحياة وكيف يتفهم الأشياء عـلى حقـيقـتها، وكلما اجتزنا مـرحلة ازددنا عـلما وفهما وتجـربة ونضجا للحياة.
** ويرحل عام ويأتي عام آخر جديد، ومع قـدومه نطوي صفحة لنفتح صفحة جديدة ملؤها الحب والأمل والعـمل والعـطاء والتفاؤل بعام أكثر إشراقا وبهجة وفرحا وسعادة، عام نأمل ونرجـو أن يتحقق لبلدنا الغالـية قطر المزيد من الازدهار والتقدم والرقي في شتى المجالات تحت ظل سمو القائد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني حفظه الله ورعاه وأن تدوم الألفة والمحبة بين قلوب جميع أبناء هذا الوطن العـزيز، وأن يعم السلام جميع أقطار العالمين العـربي والإسلامي وكافة دول العالم، وأن يغمر الحب قلوب جميع الناس في شتى بقاع الأرض.
** وليحفظ الله قـطـر وأهل قـطـر من كل سوء ومكروه في كل أيام العام.

بقلم : سلطان بن محمد

سلطان بن محمد