كتاب وأراء

سكاي كلايمرز.. صِناعَةُ مَشروعٍ إعلامِيٍّ وَاعِد

قارئي العزيز، تقول توني موريسون؛ الروائية الأميركية ذات الأصل الأفريقي: «إذا كان هُناك كتابٌ ترغب بقراءته، ولكنه لم يُكتَب بعد، يجب عليك كتابته»، إنَّ هذا الكلام ينطبق تمامًا على سعينا الدؤوب وراء إنشاء مشاريع تنموية رائدة، ترعى مساعينا الفتية لأجل تحقيق الرؤية الوطنية 2030 التي تحتفي بالمكون الإنساني أيّما احتفاء، حيثُ يشكل تطوير رأس المال البشري جزءًا رئيسيًا من مساعِ قطر الطموحة لأجل تحقيق هذه الرؤية، ولعلّ أهم ركائز تطوير الشعب هو الركيزة التعليمية التدريبية فهي التي تقوم بإعداد الموارد البشرية المحلية ليخوضوا مختلف التحديات الحياتية المحلية والعالمية بشكلٍ واثِب، ولا شكَّ في أنَّ نظامًا تعليميًا ذا مستوى عالمي مع توفير فرصٍ متساوية، سيتيح لأبناء قطر دورًا أكبر في كل قطاعات اقتصاد بلادهم.
ومن هذه المَيِّزَة التنموية التعليمية تنطلق الشركة الواعدة؛ سكاي كلايمرز في صناعتها للمواهب القطرية والعربية، من مهدِ الرغبات إلى رغَد تحقيق الأمنيات، بالمعرفةِ والتدريب الممنهج، فالشركة القطرية ذات العام ونيّف تقوم بدعم الشباب الموهوب الجادّ على الانخراط في سوق العمل من خلال التدريب وتنمية المهارات في عددٍ من البرامج الإبداعية المتنوعة منها: برنامج التصوير السينمائي والفوتوغرافي، وبرنامج التقديم التليفزيون والإذاعي، وبرنامج فن الأداء المسرحي والموسيقي، وبرنامج فن الإبداع والرسم، وبرنامج المكياج السينمائي والتجميلي، وبرنامج العلاقات العامة والبروتوكول، وبرنامج رعاية مصممي الأزياء، أضف إلى ذلك مشاركة منتسبي هذه البرامج من متدربين وخريجي برامج في باقة من الفعاليات التي تنظمها الدولة على مدار العام، مثل: مهرجان الربيع وفعاليات اليوم الوطني ودرب الساعي والمؤتمرات والندوات التي تعقد لكسب الشباب مزيدًا من الخبرات وتحثهم على المشاركة الإيجابية في المجتمع.
ورُغم ما أجدهُ في نفسي من عينٍ حادّة في النقد؛ تسُرها تمام الأمور وامتثالها لذروة الكمال، إلا أنِّي أجد «دون انحياز» أنَّ مشروعًا كـ “سكاي كلايمرز» يُعَد محطةَ تأسيسية مهمة لأجل بناء محطات إبداعية مشابهة في القريب العاجل، وبما أنِّي أعدّ من أصحاب البيت الداخلي في هذه الكينونة التدريبية المميزة، كوني إحدى المحاضرات في عددٍ من المساقات البرامجية المتخصصة في حقل الإعلام العريض، أستطيع القول بكُل اعتزاز وتحيُّز أنَّ هذه النواة الصغيرة النامية قفزت قفزاتٍ كبيرة في مدة قياسية –أقل من عامين- وبدى ذلك جليًا لدى كُل من حضر حفل تخريج الدفعة الثانية من المتدربين، فالقفزة بين حفل العام الماضِ وحفل هذه السنة كانَ واضحًا، وفي الحقيقة أعتقد أنَّ المنافسة ستحتدم بين المؤسسات المبدعة في مضمار الدينامية الثقافية المجتمعية وستسعى إلى مزيدٍ من تأطير المهنيين والمهن الإبداعية، وذلك بهدف توسيع حصصها السوقية واقتحام الأسواق الجديدة، فمنظومات العمل المستحدثة هذه تعمل على تطوير وتحديث مفهوم دعم ورعاية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وهي من أكثر المنظومات التي تمَّ ابتكارها -في العقدين الأخيرين- فاعلية ونجاحًا في تنفيذ برامج التنمية الاقتصادية، الاجتماعية والتكنولوجية، وخلق فرص عمل جديدة، وقد تمت الاستعانة بها في الكثير من دول العالم؛ الصناعية منها والنامية على حد سواء.
إنَّهُ مما لا شكَّ فيه أنَّ سكاي كلايمرز هذا المشروع الوطني يُعَدّ بمثابة محرِكٍ للتطوير الاقتصادي، فهو يقوم بتوفير فرص أكثر وحياة أفضل للكثير من أبناء هذا الوطن، فتنمية الاقتصاد الوطني ترتكز أساسًا على إيجاد توازُنٍ بين الاقتصاد القائم على النفط وبين افتصادٍ أكثر اعتمادًا على المعرفة، وذلك بهدف تنويع الاقتصاد القطري، وهذا ما سعَت إليه شركة سكاي كلايمرز وستسعى إليه في قابل الأيام، فهي تقوم بدورها لضمان مناخ أعمالٍ مستدامٍ ومستقر في قطاع التنمية الإبداعية الشبابية، وبرأيي فهذا المشروع الواعد عليه أن يُثبت عامًا بعد عام انَّهُ على قدر هذا الرهان الوطني الكبير، وعلى قدر المنافسة التي قد تشتعل في هذا المضمار لاستقطاب المزيد من الاستثمارات في العناصر البشرية بهدف تحفيز النمو الوطني الشامل،
إنَّ إشكالية التميز في ريادة الأعمال تُعَدّ من التحديات الحقيقية المطروحة يوميًا لدى سكاي كلايمرز، ومن المهم الإشارة إلى أنَّ حقل اقتصاد المعرفة الذي تنتمي إليه الشركة الطموحة؛ يتصف بكثافة الاعتماد على التدريب والتطوير والابتكار من أجل تنمية الاقتصاد وتطوير المجتمع، لذا فعلى أرباب الشركة السعي الدائم إلى تأسيسِ وترسيخ بنيةٍ تحتية «مهارية ومعلوماتية» متطورة في هذا المجال الابداعي، تخدم بها المجتمع ومؤسساته الحكومية والخاصة بكل كفاءة وإخلاص وحرفيَّة وبالتالي تنال هذه الخدمات على رضا عملائهم الحاليين والمستقبليين، من متدربين ومشغلين أولئك المتدربين\ الخريجين في المستقبل، وأعتقد أنَّ سكاي كلايمرز ستكسب الرهان عامًا بعد عام، لثقتنا بالمشاريع الوطنية اولًا، ولثقتنا بحُلفاء وداعمي الشركة من متخصصين؛ أكاديميين ومهنيين، ورُعاة من مختلف القطاعات.

بقلم : خولة مرتضوي

خولة مرتضوي