كتاب وأراء

نحن من يصنع الحظ

تفاءلوا
الحياة.. دمعة وابتسامة.. آمال وطموح.. فـتجف الدمعة وتزول الابتسامة ولا تبقى سوى الذكرى الصادقة الخالدة عـلى مر الزمان.. فالحياة كالورد.. تذبل ويبقى شذاها يبعـث الأمل والتفاؤل.. فـبالإرادة القوية والعـزم الأكيد نستطيع أن نحقق كل ما ترنو إليه نفوسنا لتعـيش في النهاية الحياة السعـيدة المتكاملة.. ومن المهم أيضاً أن تكون أسس الأعمال التي تقوم بها صحيحة لتستمر وتبقى خالدة.. ولـتكن لكم ذكرى طيبة في قلوب الـناس، فالذكرى الطيبة عـن الإنسان حياة أخرى له.. لذا يجب عـليكم عـدم التسرع بأي عـمل تقومون به لئلا تندموا، ولكن إن أخطأتم فلا تيأسوا لأن اليأس يقضي عـلى النفوس ويحطمها، بل حاولوا أن تطووا صفحة الماضي لتبدؤوا بأعـمال جديدة وصحيحة، وحاولوا أن تستفـيدوا من تجارب الآخرين، واعـملوا بنصائح من هم أكبر منكم، فهؤلاء قـد أعـطتهم الحياة من معارفها كثيراً، احرصوا عـلى أن يكون لكم أصدقاء تعـتزون بهم ويعـتزون بكم.. ليكن الأمل هـو النبراس المضيء الذي ننظر إليه دائماً.. فـيه يستطيع الإنسان أن يتخطى كل الصعاب التي تواجهه، ولتكن القلوب مليئة بمحبة الخالق أولاً، وبمحبة الناس ثانياً.. لنحيا في هـناء وسعادة مع إشراقة أمل.
الندم
يقال في أمثالنا الشعـبية: «إذا فات الفوت ما ينفع الـصوت»، من هـنا نجد كلمة الـندم تسكن في هـذه الجملة، ومع أننا نعـرف الخطأ، إلا أننا لا نحاول تجنبه! ومن يزرع الخطأ لا يجني بطبـيعة الحال سوى الخطأ، والمشكلة ليست في تطبيق هـذه الكلمات أو التحلي بها، بل فـينا نحن، ولكن لا أحد يريد أن يعـترف بذلك الندم!، في هـذا الزمن العـبرة ليس لها وجود، فهنالك ما يدعـو لمحاولة إعادة الكـرة مـرة أخـرى، وكأننا ننتظر الحظ أن يحالـفـنا ولم نفكـر لحظة بأن هـذا الانتظار محسوب من سنوات عـمرنا، نحن من يصنع الحظ، فالحظ أبداً لا يصنع إنساناً، وكـذا الصدفة التي قـد تكون نهايتها مؤلمة لا سـعـيدة.. الـندم عـندما يخطئ الإنسان، والاعـتراف بالخطأ فـضيلة، ولـيس العـيب في أن يعـترف الإنسان بخطئه، ولكن العـيب فـيمن يستمر عـلى هـذا النمط بشرط ألا نجعـل من هـذه المقولة أو المثل الشماعة التي نعـلق عـليها أسباب أخطائنا في حق أنفـسنا أو في حـق الآخـرين.. هـناك من يخطئ بكامل إرادته، وهـناك من يكـون مجـبراً عـلى الخطأ.. والأهم من هـذا وذاك، أن نتذكـر دائماً أن «خير الخطائين التوابون».
بقلم : سلطان بن محمد

سلطان بن محمد