كتاب وأراء

أبشروا بالعـز والخـيـر

تحـتفل بلادنا قـطر أميراً وحكومة وشعـباً في الثامن عـشر من ديسمبر بيومها الوطني المجيد، وقد تميز احتفال 2017 بأكبر مسير وطني يشهده تاريخ قـطر احتفالا بهذه المناسبة الوطنية المجيدة وقطر لاتزال تحت الحصار المفروض عليها منذ الخامس من يونيو الماضي، وفي هـذا اليوم السعـيد عـلى قلب كل من يعـيش عـلى هـذه الأرض المعـطاءة مواطنا كان أو مقيما تفيض الجـوانح بالحـب والـبهجة والسعادة، وتعـلو الابتسامة المشرقة كل الوجوه، وتعـتمل في كل النفوس الآمال الكبار، وتكـتسي فـيه «قـطرنا» حلة من الفـرح والسرور.
إن الحب المتبادل ما بين القائد والشعـب يزداد في كل يوم إنه إحساس كل فرد من أفراد هـذا الوطن، ولقد تمثل هـذا الشعـور في الكثير من المناسبات الوطنية والاجتماعـية والرياضية وغـيـرها من المـناسبات.
وكما يتباهى المواطن بوطنه فإن الوطن يتباهى هـو الآخـر برجاله الأفـذاذ، ويفـتح سجل الخلود لأبنائه الغُـر الميامين.. ولكن عـلينا أن نضع نصب أعـيننا أن حب الوطن ليس مظهـرا وشعارا فحسب بل لابد أن يتم ترجمة هـذا الحب إلى عـمل خلاق مبدع يحقق للوطن أسمى مكانة بين الدول، ولن يتأتى لنا ذلك إلا ببذل المزيد من العـطاء، فهـذا هـو دور كل مواطن تجاه قطر، والعـطاء للوطن لا يكون إلا بالتفاني والإخلاص في الأداء في كل موقع وكل مجال فالوطن بحاجة إلى أبنائه الذين يقـدرون المسؤولـية ويتحملونها، وعـلى الشباب «اللا مسؤول» أن يترك حياة اللهـو والعـبث لعـز قـطر، لا أن يعـيش حياة الفوضى واللا مسؤولية وحياة الترف والنعـيم والاتكالية والاستهتار بالكثير من الأمور.. فالوطن يريد من شباب الـيوم رجال الغـد الالتزام والعمل الجاد، وأن يساهم في عـملـية الخلق والإبداع والتطوير لنهـضة قـطـر بأن يعـمل من أجلها بجد وبإخلاص متفانٍ وإيجابية، وأن يحيطها بالحب، فقد أغـدقت عـلينا من خيرها الكثير وأعـطتنا بدون حساب، ورعـتنا خير الرعاية، وشملتنا باهـتمامها، ووفـرت لنا من الأمن والأمان ومن متطلبات الحياة الهانـئة السعـيدة ما لم يتوفـر لغـيرنا من الشعـوب والأمم الأخـرى، حـب الوطن ليس كلمات نرددها عـلى ألسنتنا، بل هـو أن نعـمل من أجله، وماذا نستطيع أن نقـدم له مقابل كل ما يقـدمه لـنا وما يقـوم به من أجلنا.
حـب الوطن يعـني أن الارتباط به أكبر من أن نخرج في مسيرات في شارع الكورنيش لأي سبب كان ونعـرقـل حركة السير وأن نكون سببا في الحـوادث المرورية وأن نعـرض حـياة الناس للخطر، أو بتزيين سياراتنا بالأعلام والخروج إلى الشوارع لنحتفل بمناسبة ما تعـبيرا عـن حبنا للوطن، أبدا ما هكذا يكون الولاء للوطن، إنه أبعـد وأعـمق من ذلك بكثير.
وبهـذه المناسبة المباركة والعـطرة والسعـيدة عـلى قـلب كل من يعـيش عـلى هـذه الأرض الطيبة، نرفع أكـف الدعاء لله سبحانه متضرعـين بأن يديم عـلى قـطرنا الحبـيـبة الغالـية وشـعـبها الأبي الشامخ الكريم نعـمة الأمن والأمان والرخاء والاستـقـرار والازدهار في ظل قائد المسيرة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني حفظه الله ورعاه.

بقلم : سلطان بن محمد

سلطان بن محمد