كتاب وأراء

لك الحمد يا الله

سـيدتي.. صـباح الخير وأسعـد الله جميع أوقاتك ِ بكل خـير.
الحمد لله الذي هـداني إليك ِ سيدتي.
أكـثر من «ميناء «كان عـلى اسـتعـداد أن يـستقـبل «سفـينتي» إلا أنها اختارت ميناءك أنت ِ لـترسـو عـلـيه.
وأنت ِ معـي.. أشعـر كأني «سـلطان» زماني أملك الدنيا وما فـيها.. وعـندما تغـيبـين.. أفـقـد سلطتي وسـلطاني.
أكـثر من امرأة حاولت أن تـدخل حياتـي ولم تجد القـبول لأن الله سبحانه خـلق قـلبي عـلى «مـقاسكِ» أنت ِ سـيدتي.
ليت أيام «أمسي» الـتي عـشتها قـبل أن يهـديني الله إليك تعـود.. لتشارك فـرحة أيام حاضري بك.
أعـلم أنك ِ تتـمنين لي كل ما في هـذه الدنيا من خـير.. ولـكن اعـلمي سـيدتي أن الخـير الذي أتمناه في هـذه الدنيا ومنها.. هـو أنت.
لو أن قـلوب كل البشر عامرة بالحب مثل قـلبك.. لاختفـت كل مساوئ الإنسان من عـلى وجه الأرض لأنك تحملين كل الصفات الإنسانية السامية والمشاعـر النبيلة في نفـسك ِ الطاهـرة النقـية.. ولكـن مـثلك ِ سـيـدتي نادر الوجود في هـذا الكون.
بإمكاني وبكل سهـولة ويسر.. أن أطـفـئ ظـمأي بـجـرعـة ماء باردة.. ولـكـن كـيف يتسنى لي أن أطـفئ ظـمأ اشـتـياقي وحـنيني ولهفـتي إليك يا بهجة حياتي وسرور عـمري..؟
أنت ِ وأنا سـيدتي قـلبان ولكن نبـضهما واحـد.
هذه الكلمات التي تقـرئينها الآن سـيدتي ليست مجرد كلمات أكـتبها إليك لأرضي بها غـرورك ِ كامرأة تعـشق كلمات الإطـراء.. بل لأنـك ِ سيدتي تستحقـينها وهي نابعـة من قـلب لم يعـرف الـحب إلا معـك ومن أجلك.
إلهي.. لقد وعـدت عـبادك إذا دعـوك أن تستجـيب لهم وها أنذا عـبدك يا رب العـالمين أدعـوك فلا تردني خائبا.. اللهم إني أسألك أن تهـبني القـدرة عـلى إسعاد مـن تفضلت وتكرمت وأنعـمت عـلي بـحبها.. أن تيسر لنا ما نخاف عـُسره.. وأن تسهل لنا ما نخاف حزونته.. وأن تنفـس عـنا يا فارج الهم وكاشـف الغـم ما نخاف كـربه.
اللهم لك الحمد كله.. ولك الملك كله.. وإليك يرجع الأمر كله.. ونعـوذ بك من الشر كله.. ونسألك الخير كله.. وأن تجمعـني بها يا كريم في الآخرة كما جمعـتني بها في الدنيا.. اللهم آمين.

بقلم : سلطان بن محمد

سلطان بن محمد