كتاب وأراء

الرياضة للجميع

احـتفـلت قـطـر أمس أميرا وحكومة وشـعـبا باليوم الرياضي للدولة، ولقـد أسعـدني كـثيرا مشاركة الآلاف من كافة شرائح المجتمع من مواطنين ومقيمين الاحتفال بهـذا الـيوم الـرياضي السنوي وكان العـديد منهم رجالا ونساء من مختلف الأعـمار يمارسون رياضة المشي، هـذه الـرياضة التي لا يختلف اثـنان عـلى أنها مفـيدة للجميع للصغار والكـبار وبخاصة للسادة والسيدات أصحاب الكروش فهي في متناول الجميع ولا تكلف شيئا، كما أنه بإمكان الجميع ممارستها في كل الفصول، المهم الخروج من البيت دون سيارة، في البداية لا بد من القـيام بحركات خفـيفة لكي يتحرك الدم في العـروق وفـق برنامج رياضي يعـده الشخص نفسه وبنفسه أيضا يحدد المسافات ذهابا وإيابا هـذا بالنسبة للمشي ويُفضّل أن يكون ذلك برفـقة صديق للتشجيع عـلى المشي لمسافات أطول، أما بالنسبة لرياضة الجـري أعـتقد أن أنسب الأماكن لممارستها هي أن تكون عـلى شاطىء البحـر للتمتع بالتنفس الطبيعي، أو عـلى ملاعـب الأندية الـرياضية، أما أفـضل الأوقات لممارسة المشي أو الجـري بالنسبة لكبار السن فهي الفـترة المسائية لأنها تريح الجسم من متاعـب النهار، وبالانتظام المستمر عـلى مزاولة هـذا النشاط، سيكون هـناك تغـير عـلى حـياة من يزاول رياضة المشي أو الجري، أو ممارسة الرياضة بشكل عام، ويقول أطباء القلب: بإمكان الإنسان أن يعـيش حتى سن متقدمة إذا اتبع الإرشادات التالية:
ـــ أكل أقل نسبة من اللحم والملح.
ـــ أكل كميات أكبر من السمك والخضراوات والفواكه.
ـــ تقليل الوزن والإقلاع عـن التدخين.
والشيء الأهم بجانب التوصيات الخاصة بالطعام، هو ممارسة الرياضة بشكل جاد ومنظم، فالرياضة ضرورية لضمان حياة صحية سليمة.
ولأن الرياضة ليست للرجال فقط بل للنساء أيضا، ومن هـذا المنطلق ينبغي عـلى الرجل سواء كان زوجا أو أبا أو أخا ً تشجيع المرأة عـلى ممارسة الرياضة، فـقـد كان النبي عـليه الصلاة والسلام، يسابق السيدة عائشة رضي الله عـنها، كما تروي لنا رضي الله عـنها، قالت: «سابقـني رسول الله صلى الله عـليه وسلم فسبقـته، فـلبث حتى أرهقـني اللحم فسابقـني فسبقـني فقال: هـذه بتلك.
إن الرياضة ما هي إلا احتفال بالحياة فهي تعـطي الإحساس بالحياة الصحية، وتنمي الجسد وتعلم القوة، وتنشئ جيلاً قـويا لا يعـرف الضعـف، وممارسة الرياضة أمر مشروع فعَله رسول الله صلى الله عـليه وسلم ورغَّـب فيه وشجَّع عـليه وجعل تعـليم الناشئة الرياضة حقًّا لهم عـلى مَن يتولى أمرهم، وقـد كان أصحاب رسول الله صلى الله عـليه وسلم يتسابقون ويتبارون فـيما بينهم.
والسباحة من أفـضل أنواع الرياضة من حيث الإفادة، لأنها تحرك عـضلات الجسم كافة، وعـموما كل أنواع الرياضة مفـيدة وتزداد فائدتها حسب الفـترة والجهد المبذول، فكلما كانت الرياضة المبذولة أكثر جهدا وتعـبا حققت الفائدة المرجوة منها، ولا بد من أن تمارس الرياضة بشكل واع بحيث لا تؤثر سلبا عـلى صحة ممارسها، فلا يجوز مثلا ممارستها بعـد تناول وجـبة دسمة، لأن الإنسان بحاجة إلى ساعـتين ونصف لعملية هضم الطعام، وأخيرا.. اذكروا أن العـقل السليم في الجسم السليم.
بقلم : سلطان بن محمد

سلطان بن محمد