كتاب وأراء

كلمته في «البرلمان الأوروبي» تعكس سياسة «امدح واذبح» .. لتشويه صورة قطر

الجبير.. ودبلوماسية «دس السم في العسل»

الجبير.. ودبلوماسية «دس السم في العسل»

لم يستطع عادل الجبير وزير خارجية السعودية الإقناع، ولم يكن قادرا على الامتاع، خلال إلقاء كلمته التحريضية ضد قطر في «البرلمان الأوروبي»، التي كانت تمثل أسلوباً لئيماً، ونموذجا خبيثا من نماذج «دس السم في العسل»!
لقد حاول وزير الخارجية السعودي أن يمرر في كلمته صورة مزدوجة، بل بالغة اللزوجة عن الدوحة، لترسيخها في أذهان الأوروبيين كحقيقة ثابتة، عبر استخدامه سياسة «امدح واذبح»، وعندما نتوقف عند كلمة الجبير ندرك جيدا أنها تستهدف تــــــــرويج فكرة ظالمة عن قطر، بأنها تعيش مرحلة مظلمة!
.. وفي المحصلة، حاول وزير خارجية «المملكة» في كلمته التحريضية في «البرلمان الأوروبي» يائسا هــــــدم الصورة المضـــــيئة، بكـــــل وميضــها الـــــبراق في أذهــــان الأوروبيـــين، عــــــن قطر المتطورة المزدهرة المتحضرة، وتمرير مزاعمه المضللة عنها، بأنها «دولة إرهابية»!
.. وهذا ما يلمسه المتابع في قوله:
«الغرب قد ينظر إلى قطر على أنها دولة صغيرة مزدهرة، فيها جامعات أجنبية، وتملك مباني حديثة، وفريق باريس سان جيرمان، لكنكم لا ترون الجانب القطري المظلم»، في إشارة إلى أفكاره الجاهلة، ومزاعمه الباطلة عن قطر بأنها «تدعم الإرهاب»!
لقد سعى الجبير لتشويه صورة قطر، وتوجيه أنظار الأوروبيين إلى تلك الصورة المشوهة، من خلال النظر إليها عبر منظوره الأسود، المتجسد في كلمته الحافلة بالحقد، التي كان ظاهرها المدح وباطنها القدح!
.. ويمكن للمتابع أن يرصد سلسلة متواصلة من الأكاذيب في كلمة الجبير التي رواها تباعا، مرة بالتورية، وهو يتحدث عن «الجانب القطري المظلم»، وتارة بالأسلوب المباشر عند حديثه المضلل عن «دعم قطر للإرهاب»، بهدف ترسيخ فكرة أن قطر «دولة إرهابية»، وأن صورتها الحقيقية ليست كما تبدو في أذهان الغرب، دولة حاضرة على الساحة الدولية، ومتحضرة على الساحة الأوروبية، عبر امتلاكها نادي باريس سان جيرمان!
لقد استخدم الجبير النادي الرياضي الفرنسي الذي تمتلكه قطر، كوسيلة لدغدغة مشاعر الأوروبيين وبرلمانهم، المكون من «751» عضوا، يمثلون قاعدة انتخابية قدرها «380» مليون ناخب، داخل الاتحاد الأوروبي الموسع، قبل خروج بريطانـــيا من هذا الاتحاد القاري، معتقدا أنه يخاطب جمهورا رياضيا بحتا، وليس تكتلاً برلمانيا محضاً!
.. ويبـــــدو واضـــحا مــــــحاولة الــــجبيـــــر استــــــغلال الرياضة لتــــمرير أفـــــكاره، عبــــر خــــلـــــط الشأن السياسي بالشأن الرياضي، في كلمته تحت سقف البرلمان الأوروبــــي، التي قال فيها أمــــــام المؤسسة التشريعية الأقوى في الـــــعالم، ما معــــناه أن «قطر ليـــست باريس ســــان جيرمان»، لكـــــــنها «دولة داعمة للإرهاب» على حد زعمه!
.. وإذا كانـــــــت الأمور في الســـــياسة الــــدولــــية تـــقاس على طريقة الجبير، يمكننا القول إن أبوظبي حليفة الرياض في تآمرها على الدوحة، لا تعكـــــس في مواقفـــــها الســـياســـــية قــــيم التسامح الثقافي التي يجسدها «متحف اللوفر»، الذي افتتــــح فرعاً «صحراوياً» في تلك الإمارة الأمّارة بالسوء، وهي ليست حلبة «الفورميلا» المتربعة على جزيرة «يــــــاس»، وهي ليـــست نادي «مانشستر سيتي» متصدر الدوري الإنجليزي، المملوك لإمارة أبوظبي، لكنها الجهة التي تنتهك الســـــيادة الوطنية في اليمن، وتسعى لتفكيك الوحدة اليمنية!
.. وهي الجهة التي تدسّ أنفها في شؤونه الداخلية، وتتدخل لتوجيه قراره السيادي، ودوره السياسي، وتنتهك حقوق اليمنيين في بـــــلادهم، وترتكب المجــــــازر ضدهم، وتقوم بأكــــــبر عمـــلية إرهابية ضـــــد الشعب اليمني الشقيق، رجالاً ونساء، كباراً وصغاراً، تحت غطاء استعادة شرعيتهم المفقودة!
.. وفي إطار تصريحات الجبير غير المشروعة، التي يطلقها بين الحين والآخر ضد قطر، من الواضح أن وزير الخارجية السعودي ينظر بإعجاب إلى التجربة القطرية في تطوير نادي باريس سان جيرمان، ويبدو أنه متأثر كثيرا بنتائج مباريات الدوري الفرنسي لكرة القدم، رغم أن مظهره لا يوحي بأنه مارس في حياته أي شكل من أشكال الرياضة، سوى أن يحلق شنبه!
.. وربما يكون الجبير مغـــــرما بمـــــتابعة فــــــريــــق «نيس»، وبالتحــــديد هــــدافه الأسمر «ماريو بالوتيلي»!
ربما لأنه مفتول العضلات!
.. وربما لأنه مثير للجدل في التصرفات، حيث يشتهر هذا اللاعب بإثارة المتاعب لنفسه قبل غيره، كما يفعل عادل الجبير تماما في ملعب السياسة!
.. ويعرف عن «بالوتيلي» أنه يحمل في رأسه عقل طفل صغير، حيث نجده يعبر دائما عن مواقفه بطريقة طفولية، كما يشتهر أيضا بأنه ليست لديه أية مشكلة في إطلاق أغرب التصريحات، التي تثير الدهشة في مختلف الأوساط.
كما يعرف عنه أيضا أنه يسعى دائما إلى خلط الأشياء التي لا ترتبط ببعضها البعض، فيحاول أن يخلطها دون استخدام الخلاط!
.. ولهذا نجد أنه يمكنه تناول مشروب غازي مع إضافة القليل من «الكاتشب»!
.. وهكذا عادل الجبير أيضا، فهو يمكن أن يطلق تصــــريحا يمزج فيه الحق بالباطل، ويدمج الحقيقة بالخديعة، ويخلط فيه الصدق مع الكثير من الكذب!
.. ولعل التناقض الطافح، والكذب الواضح، في مواقف الوزير السعودي أنه يكرر في تصريحاته أن قضية قطر صغيرة أمام الملفات الهامة في المنطقة!
.. وهذا ما أعلنه مجدداً على هامش المؤتمر الدولي لدعم دول الساحل الإفريقي، الذي انعقد قبل أيام في بروكسل.
.. وإذا كانـــــــت القضية التي افتعلتها الرياض ضد الدوحة صغيرة، إلى هذه الــــــدرجة، وليســـت بالمسألة المهمة، كما يزعم، لماذا لا يكل الوزير الســــعودي، ولا يمل، من تكرار الحديث عن قطر في كل شاردة وواردة، حتى صرنا نقولها بثقة أن الجبير يحمل ملف الأزمة الخليجية في حله وترحاله داخل «بشته» الأسود، أو فوق «عقاله المرعز» ماركة «كريستيان ديور»!
.. وحتى يثبت الجبير أن القضية التي افتعلتها دولته ضد قطر صغيرة جداً، جداً، جداً، ينبغي أن تكون تصريحاته عنها قليلة جداً، جداً، جداً، بل من الضروري أن يكف عن الحديث عنها، ولا يقوم بإثارتها هـــــــو ونظـــــراؤه وزراء خــــــارجية دول الـــــتآمر، وبــــهذا يثبتــــون للعالم أن القضـــــية المفتعــــلة لا تشكل أية أهمية بالنسبة لهم، ولا تحظى بأي أولوية في حساباتهم.
لكن من الواضح أن قضيتهم المفتعلة وصلت إلى مستويات حادة، وأصبحت كالموس العالق، ولا أقول الحالق، في بلعوم الجبير، لدرجة أنه لا يستطيع أن يبلعه، أو يخرجه من فمه، ولهذا نجده يواصل حديثه التحريضي ضد قطر قائلاً:
«على الرغم من أن القطريين وقّعوا اتفاقيات لوقف دعم الإرهاب، إلا أن ذلك لم يتم بالكامل»!
.. ولا أدري ما هو «الكمال» الذي يبحث عنه الجبير أكثر من توقيع الدوحة اتفاقيات الشراكة الاستراتيجية مع الولايات المتحدة، في العديد من المجالات الحيوية؟
.. وأريد التوضيح للوزير السعودي الكاذب، ولا أقول المشاغب فحسب، أن الاتفاقيات التي وقّعتها قطر مع الولايات المتحدة وغيرها من القوى العظمى، هدفها تعزيز العلاقات في الكثير من الملفات، من بينها «مكافحة الإرهاب»، انطلاقاً من حرص الدوحة عـــلى محاربة هذه الظــــــاهرة، التي انطلقت أصلاً من بيئتها الحاضنة في السعودية، لتهدد الأمن، وتقوض الاستقرار في العالم.
.. وإذا كانت المشاركة القطرية في محاربة هذه الآفة «لم تتـــم بالكامل»، كــــما يـــــزعم، فــــــإن الجهات المعنية المخولة بإعلان «عدم الكمال» هي الدول الشريكة في توقيع الاتفاقيات مع قطر، وليس مطلوباً من الجبير أن يكون «مفتياً» في مسائل الإرهـــاب، أو يُنصّب نفـــسه ناطقاً رسمياً باسم الجهود الدولية لمكافحة الظاهرة الإرهابية.
.. وما من شك في أن وزير الخارجية السعودي ينبغي أن يكون ناضجا في تصريحاته، صادقاً في كلماته، واعياً في تحركاته، ليعـــــكس الإرث الــــدبلوماسي العريق لسلفه الراحل الأمير سعود الفيصل رحمه الله، الذي كان مدرسة من مدارس الدبلوماسية في المنطقة.
لقد كان «الفيصل» وزيراً محنكا، دبلوماسياً بارزا في معرفته الواسعة لقواعد العمل الدبلوماسي، إضافة إلى رجاحة عقله، وقـــــوة منطقه، ورباطــــــة جــــأشـــه، ولكل هــــذه الصفات وغيــــــرها كـــــــــان يحظى باحترام الجميع حتى خصومه.
.. ويشهد له الخصوم أنه منح بلاده قوة دبلوماســــية لا يستهان بها، ولم يكن يوماً سببا من أسباب ضعف دبلوماسيتها، التي تعاني من الوهن حاليا، حيث يتجسد ذلك في شخصية «جبيرها» الواهن.
.. ومشكلة الجبير أن جسمه غير الرياضي، لا يؤهله أن يلعب «لعبته الخطيرة»، التي يصر أن يلعبها في المنطقة، دون أن يضع في حساباته أن هناك لاعبين أقوياء في «الملعب الإقليمي» يتابعون حركاته، ويرصدون تحركاته.
.. ومشكلة وزير الخارجية السعودي أنه يتعامل مع الأزمة الخليجية على أنها «مباراة في كرة القدم»، يحاول من خلالها ركل العلاقات الأخوية مع قطر في «الآوت»، وكأنه يركل الكرة خارج المدرجات!
مشكلته أنه يقف في موقف فاضح، للعب تسلل واضح، محاولا التسديد على المرمى القطري، وإحراز هدف لا يتحقق، لأنه يتعارض مع قوانين اللعبة!
.. مشكلة الجبير أنه لا يملك أي مهارة من مهارات اللعبة السياسية التي يلعبها بمنتهى الغباء، بعيدا عن الدهاء، خاصة أنه لا يجيد «المحاورة» ولا ألعاب الهواء، وكل ما يملكه في جعبته كثير من الهراء!
.. مشكلـــــته أنـــــه يريــــد «الفوز ببطولـــــة الــدوري» في الإقلـــــيم الخليــــــجي، دون أن يلتـــــزم بقواعد اللعب النظيف وقوانين الأداء الشريف، التي ترتكز على ضرورة عدم التدخل في شوون الآخرين، واحترام علاقات الأخوة، وحسن الجوار، وليس فرض الحصار، ورفض كل مبادرات الحوار!
.. ولكل هذا الأداء السلبي لم ترتق كلمة عادل الجبير في «البــرلمان الأوروبي» بصفات ومواصفات المنصب الوزاري الذي يشغله صاحبها، وهو منصب وزير الخارجية.
.. وللوهلة الأولى، كنــــــت أعتقد أن صــــاحب الكلمـــــة التي أُلقيـــــت في «البرلمان الأوروبي»، هو تركي آل الشيخ، رئيس الهيئة العامة للرياضة، الذي يمثل النســـخة الســــعودية من «بالوتيلي» ولا أقصد «بلوتو»!
.. وما دام الجبير أشار في كلمته إلى نادي باريس سان جيرمان، ودخل إلى الساحة الرياضية، حبذا لو تحدث في البرلمان عن رأيه في إقالة المدرب الأرجنتيني «رامون دياز» مدرب نادي الهلال السعودي، بعد هزيمة فريقه أمام الاستقلال الإيراني!
.. وحبذا لو شرح للرأي العام الأوروبي، لماذا انهزم «هلال السعودية» أمام نظيره القادم من مخرجات «نظام الملالي»؟!
.. هل بسبب «خطة اللعب» العقيمة؟
أم افتقاده إلى «التكتيك» أم «التكنــــيك»، أم لأسباب أخرى لا نعرفها، ممــا جعل «الفـــريق الإيــــراني» يواصل انتصاراته في ملاعب اليمن والعراق وسوريا ولبنان!
.. والمفارقة أن قرار إقالة مدرب الهلال السعودي جاء في ساعة متأخرة ليلا، مثلما يتم في دول التآمر من اتخاذ القرارات التآمرية ضد قطر، حيث صدر قرار الإقالة بعد ساعات من إطلاق تركي آل الشيخ تغريدة تحريضية ضد المدرب الأرجنتيني، مما يعد تــــدخلا في شؤون النادي العريق، لا يختلف عن المحاولات الفاشلة التي تبذلها دول الحصار للتدخل في الشؤون القطرية!
.. وما من شك في أن الأزمة الكبرى التي يعاني منها عادل الجبير، أنه فشل في إدارة جميع الملفات الخارجية، التي ما زال يديرها، بأسلوب تركي آل الشيخ الصبياني وحراكه الاستعراضي، وتحركه الاستعلائي!
لقد أثبت وزير الخارجية السعودي أنه فاشل في التعامل مع الملف اليمني، وهو أكثر فشلا في تعامله مع الملف الإيراني، وهو غارق في قاع الفشل في إدارة الخلاف المفتعل مع قطر.
.. والملاحظ أن الدبلوماسية السعودية لم تتعرض لانتكاسات في تاريخها، وتخسر جمهورها، مثلما تعاني حاليا في عهد «جبيرها».
.. وهناك كثيرون داخل المملكة، وليس خـــــارجها فحـــسب، ينظـــــرون إلى «عادل» عــــلى أنه وزير غير فاعل، وغير قادر على إدارة ملفات السياسة الخارجية لبلاده، بنفس الزخم الدبلوماسي الذي كان يميز سلفه الراحل سعود الفيصل رحمه الله.
لقد سجل «الفيصل» مواقف دبلوماسية لا تنسى، وترك إرثا سياسيا لا يستطيع الجبير أن يمحيه من ذاكرتنا جميعا، سواء اتفقنا أو اختلفنا مع مواقفه.
.. ولا أنسى أن أبرز مواقف الأمير سعود الفيصل - رحمه الله - هو تمسكه بالشرعية السياسية والقانونية في العلاقات الدولية، وتجلّى ذلك واضحا خلال أزمة العدوان على دولة الكويت الشقيقة في أغسطس عام 1990.
.. وعــلى نقيـــــض ذلك، نجـــد عـــــادل الجبير يمهـّد في مواقفه للعدوان على قطر، ويسعى في تصريحاته غير الشرعية لتقديم الغطاء الدبلوماسي للاعتداء على شرعية الحكم الشرعي في قطر.
.. وحتى يكون الجبير مقنعا في خطابه، ينبغي أن تكون بلاده قدوة في سلوكها، حكيمة في تصرفها، عاقلة في تحركها، حتى يتم الاقتداء بمواقفها في المنطقة، وليست دولة تعتدي على أشقائها, سواء كان الاعتداء عسكريا، كما هو حاصل في اليمن، أو سياسيا كما يفعل هو في تصريحاته العدوانية ضد قطر!
.. والمفارقة أن الجبير يصرّ على اتهام قطر بدعم «الإرهاب» تحت سقف البرلمان الأوروبي في بروكسل، وينسى أن ذاكــــرة الأوروبيــــين لا يمــــكن أن تنســــى أن أكــــبر حــــادث إرهابي هزّ أرجاء العالم، تـــــم بأيدي «15» إرهابيا سعوديا، قاموا بتفجير برجي التجارة العالمي في نيويورك عام 2001، بمشاركة «3» إماراتيين وإرهابي مصري!
لقد تحدث الجبير عن «الجماعات الإرهابية» ونسى أن مؤسس «القاعدة» سعودي الجنسية - رغم إسقاطها عنه - وأن غالبية كوادر هذا «التنظيم الإرهابي» ينتمون إلى «مملكته»، ومثلهم منسوبو «داعش»!
تحدث وزير الخارجية السعودي عن «الإرهاب»، ونسي أن منابع الفكر المتطرف تنبع بالقرب من مقر وزارته في الرياض، وتنتشر ينابيع الفكر الإرهابي في ربوع «المملكة»!
تحدث «عادل» بطريقة غير عادلة عن قطر، تحت سقف «البرلمان الأوروبي»، ونسي أنها لم تكن الدولة التي قامت بأكبر عمل انتهازي، وأكبر تصرف ابتزازي استهدف الاستيلاء على حلال عشرات الأمراء ورجال الأعمال.
.. ونسي أيضا أن السلطات القطرية لم تحتجز المستثمرين كرهائن في فندق «الريتز كارلتون»، بهدف إجبارهم على التنازل عن ممتلكاتهم وثرواتهم!
تحدث الجبير عن «الإرهاب» ونسي «إرهاب الدولة» التي تمارسه دول التآمر ضد مواطنيها، لمجرد إبداء تعاطفهم مع قطر، في سلوك إجرامي، وتصرف عدواني يعكس التعامل الإرهابي مع المواطنين، عبر انتهاك حقوقهم، وفي مقدمتها حق كل مواطن في التعبير عن رأيه بحرية.
.. ولكل هــذا السلــــوك الإرهابي المبرمـــــج، الــــذي تـــمارسه الســــعودية وتوابعها ضــــد مواطنـــيها، لا يمكن أن يحظى كلام عادل الجبير عن «الإرهاب» بالمصداقية في الأوساط الأوروبية، خاصة أنه لا يستند إلى الواقعية، بل يسعى إلى الوقيعة السياسية بين قطر وحلفائها في القارة الأوروبية.
.. ولا أبالغ عندما أقول إن أعضاء «البرلمان الأوروبي» كانوا يتابعون كلمة الجبير الكيدية، وكأنهم يسترجعون موقفا مضحكاً من مواقف «شارلي شابلن» الكوميدية!

بقلم: أحمد علي

أحمد علي