كتاب وأراء

نحن والألوان

إن الألوان هي لغة الحياة، فالإنسان يتأثر بالألوان نفسياً وصحياً وأيضاً من الجانب السيكولوجي والتي تصنف إلى
تأثير مباشر وآخر غير مباشر، فالتأثيرات اللونية المباشرة هي التي تٌظهر تكويناً عاماً بمظهر المرح أو الحزن أو الخفة كما يمكن أن تشعر ببرودته أو دفئه، أما التأثيرات غير المباشرة فهي تتغير تبعاً للأشخاص وتبعاً لحكمهم العاطفي أو الموضوعي، فعلى سبيل المثال: فاللون الأحمر يبث عاطفياً الحرارة والدفء وموضوعياً يمثل اللون البرتقالي النار وغروب الشمس التي تشع منها التأثيرات المعبرة عن التأجج والاصطدام المشتعل، أما الأزرق الفاتح فيعبر عن السماء والبحر ويوحي بالهدوء والسكينة، وترتبط بعض الألوان عند الأشخاص بذكريات معينة إما سلبية أو إيجابية، والإحساس بالبرودة والسخونة تجاه اللون هو إحساس موجود بالفعل إلا أنه يصعب أحياناً الاقتناع بدور اللون بالنسبة للمشاعر العاطفية، وأحب أن ألفت الانتباه والتركيز إلى طرق وأنواع الرسم وملازمة ألوان معينة معها، فالرسم والتلوين باستخدام الفحم اتفق على طول المدى مع ألوان الأبيض والأسود والرمادي، وأما الرسم التحضيري لبعض أعمال التصوير والنحت فايتم جذب المشاهد إلى الرسومات من خلال تأثير الخط بالرصاص، فهناك الرسام يستخدم الخطوط باستخدام تأثير توزيع الظلال والأضواء في تكوين الشكل المرسوم، ولا نغفل أبداً عن ظلال ألوان الفحم والتي هي نافعة جداً في إيجاد مساحات شاسعة من الظل والنور، واستخدامه يعتبر سهلاً جداً إلا أنه مادة لونية لا يمكن الحصول بواسطتها على النتائج المرجوة إلا بعد نضج فني قوي في التعامل مع الألوان.
وعن تأثير الألوان على حالتنا المزاجية فاكل شخص يفضل لون معين عن الآخر، فالأشخاص الذين يفضلون الألوان الزاهية هم من النوع الذي يحب إضفاء لمسة المرح على رسوماتهم الفنية، وأما الأشخاص الذين يفضلون الألوان القاتمة فهم أشخاص تشاهد في رسوماتهم الفنية شيء من الانطوائية والبعد عن الاجتماعية وأخيراً وليس آخراً فاللون ومعناه كان شعاراً قوياً في معاني الحياة فالأبيض سلاماً واللون الأسود بين الهيبة والرهبة واللون الأحمر بين الدفء والقوة والإثارة فانحن والألوان تفاصيل مؤثرة لا نهاية لها.
بقلم:ريم العبيدلي

ريم العبيدلي