+ A
A -
«36» ساعة فقط، كانت كافية لدولة قطر لتدخل مرحلة جديدة في مسيرتها نحو تعزيز وترسيخ قوتها الاقتصادية بمعزل عن دول الحصار، وتجاوز تبعات الإجراءات التآمرية للنيل من القوة الاقتصادية الجبارة لقطر.
فقط «36» ساعة لامتصاص الصدمات التي أراد بها منفذو الحصار ضرب قطر، واقتصادها، ما يمثل سابقة حميدة تعد الأولى من نوعها في النجاح بتجاوز آثار الإجراءات الغادرة والتعسفية لدول الحصار بشكل كامل.
رغم محاولات قوى الشر لضرب العملة القطرية، عبر مؤامرات نُسجت في إمارة أبوظبي، التي حاولت من خلال بنك أبوظبي الوطني التلاعب بأوراق قطر المالية، فإن قطر تخطت الأزمة بنجاح منقطع النظير، وعززت استقلالها وأمنها الاقتصادي، وتغلبت على مختلف تحديات عمليات التوريد للسوق المحلية وحركة الموانئ والمطارات.
حق لقطر أن تسعد بهذا الإنجاز التاريخي، الذي أكده سعادة الشيخ أحمد بن جاسم بن محمد آل ثاني وزير الاقتصاد والتجارة، لدى مخاطبته أمس الجلسة الأسبوعية العادية لمجلس الشورى، بأن الاقتصاد القطري أثبت قوته وصموده أمام تحديات الحصار الجائر على دولة قطر، وقدرته على استيعاب وتجاوز جميع آثاره بدعم من السياسات الاقتصادية والتجارية الممنهجة التي أرستها القيادة الحكيمة.
أثبتت قطر أنها عصية على مؤامرات دول الحصار، بمكافحتها كل أنواع الشرور الموجهة لضرب الاقتصاد أو السمعة الدولية المشرفة بكل النواحي، بل ومضيها قدماً في النيل من مستهدفيها عبر القنوات الحقوقية والقانونية والإنسانية، الأممية والإقليمية، لتقدم درساً في المسؤولية الأخلاقية لدول الحصار، وترسخ سمعة ومكانة دولة قطر، كمنارة سامقة في العالم الحر، لا تثنيها عن ذلك مؤامرات شريرة ولا حصار جائر يستهدف فرض الهيمنة على قرار الدوحة السياسي والاقتصادي؛ فقطر ليست ممن يدور في فلك المتآمرين أو يتبع نهج الطغاة.
copy short url   نسخ
20/03/2018
765