كتاب وأراء

ملتقى المراكز الشبابية

الشباب هم أمل أي أمة وعمادها، وهم من يشيدون نهضتها، ويبنون حضارتها،‏ ويشكلون قوتها،‏ لأن مرحلة الشباب هي مرحلة النشاط والطاقة والحيوية والعطاء المتدفق‏، ولذا وجب علينا بادئ ذي بدء الإشادة بهذا الاهتمام الكبير الذي توليه وزارة الثقافة والرياضة للمراكز الشبابية، والإشادة بجولات سعادة السيد صلاح بن غانم العلي وزير الثقافة والرياضة على أجنحة هذه المراكز خلال الملتقى الشبابي، ليتعرف عن قرب على متطلباتهم وتوجهاتهم، وما يلزم للتمكين لدورهم في خدمة الوطن، وبالتالي لم يكن غريبا أن تحقق الوزارة نسبة إنجاز 100% من متطلبات معايير الأداء المؤسسي للجهات الحكومية للعام 2017 محرزة بذلك المرتبة الأولى.
ولقد كان تضافر جهود الوزارة وجامعة قطر من أجل التمكين للشباب من خلال ملتقى المراكز الشبابية موضع تقدير من المواطنين، وكان لحضور سعادة الوزير والدكتور حسن بن راشد الدرهم رئيس الجامعة دلالته الكبيرة التي تعكس الأهمية القصوى التي توليها دولتنا لهذا القطاع الحيوي، أعني قطاع الشباب بتوجيهات من «تميم المجد» حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، حفظه الله ورعاه، فلنا أن نتخيل النتائج الإيجابية التي ينتهي إليها ملتقى يضم 26 مركزا شبابيا ويتضمن جدول برنامجه مجموعة من الورش والفعاليات التي تعمل كلها من أجل خدمة المجتمع بمشاركة الشباب من الجنسين، فمما لا شك فيه أنها خطوة كبيرة على الطريق الصحيح من أجل المزيد من ازدهار وطننا على أيدي شبابه.
ومن المناسب في هذا المقام التوجه بالنداء إلى شبابنا القطري، لنقول إن تاريخ الأمة العربية زاخر بالكثير من النماذج الرائعة التي لا تعد ولا تحصي من شبابها في جميع مناحي الحياة، وندعوكم لأن تستلهموا القدوة من خلال هذه النماذج لبناء حضارة قوية حديثة تستمد حيويتها من عراقة أصالتنا وتراثنا الإسلامي والإنساني، كما ندعوكم إلى أن تستثمروا ما وهبكم الله من قدرات كبيرة وطاقات هائلة في دفع عجلة التنمية وتحقيق المزيد من الارتقاء بالوطن، فدولتنا والحمد لله لديها من الإمكانات ما تستطيع به تنفيذ مبادرات وأفكار الشباب الخلاقة التي تنتقل بها إلى مواقع أكثر تقدما وتطورا.
ولقد استمعت مؤخرا لحديث من الدكتور فاروق الباز وهو عالم عربي غني عن التعريف قال فيه: إن متوسط أعمار العلماء الذين يعملون في برامج تسيير المركبات الفضائية بوكالة الفضاء الأميركية «ناسا» هو 26 عاما، مما يعني أن هناك علماء في عمر الـ 24 والـ 25، فمثل هذه المراكز والوكالات العلمية الكبرى تعرف جيدا ما يتمتع به الشباب من قوة عقلية وبدنية ونفسية فائقة تؤهلهم لحمل لواء الدفاع عن الوطن حال الحرب، وتولي مسؤولية البناء والتنمية في أوقات السلم، لقدرتهم علي التكيف مع مستجدات الأمور ومتغيرات الأحداث في مختلف المجالات العلمية والسياسية والاجتماعية، فالمرونة مع الإرادة القوية والعزيمة الصلبة والمثابرة من أبرز خصائص التعامل مع الشباب، وهذا ما نلمسه في سعادة وزير الثقافة والرياضة أعانه الله.
بقلم : آمنة العبيدلي

آمنة العبيدلي