الصفحة الرئيسية  /  الوطن الرياضي /  الدحيل يهز العين بالأربعة

الدحيل يهز العين بالأربعة

الدحيل يهز العين بالأربعة

كتب- جليل العبودي
كرر الدحيل العنيد تفوقه على «عين» الإمارات وهزمه برباعية مقابل هدف وحيد في إياب الدور 16 لدوري ابطال آسيا في المباراة التي جرت أمس في استاد عبد الله بن خليفة بالدحيل، وتأهل الدحيل إلى الدور ربع النهائي بكل جدارة، بثقة واقتدار، وقد تعامل الدحيل مع المنافس بكل جدية رغم فوزه السابق في العين برباعية مقابل هدفين، وقدم الدحيل مباراة كبيرة جدا أمتع بها الجماهير العريضة التي حضرت بالملعب ولم تتوقف عن تشجيعه، كما تغنت بالدحيل تغنت بالسد الذي هو الآخر تأهل إلى ربع نهائي آسيا، وان الأداء الذي كان عليه الدحيل كان يمكن ان يقوده إلى نتيجة اكبر من التي خرج بها لو استغل الفرض التي لاحت للاعبيه، وبالمقابل لم يمثل العين أي تهديد حقيقي على مرمى الدحيل، رغم أنه حاول ان يبادر إلى البحث عن طريق المرمى لكنه لم يستطع بعد ان كان الدحيل هو صاحب الكلمة الفصل.
الدحيل يبصم على شباك العين
لقد بادر الدحيل إلى الهجوم بوقت مبكر من خلال العربي واسماعيل والمعز ونام تاي حيث يدرك الدحيل ان اضافة هدف مبكر والضغط على مرمى العين سيخلط عليه الاوراق وسحب المبادرة الهجومية كون الأخير لا يوجد لديه ما يخسره بعد رباعية الذهاب، لذا كانت الاندفاعة القوية للدحيل حاضرة بوقت مبكر فضلا عن الفعالية التي قام بها الوسط من خلال كريم بو ضيف ولويز ونام تاي والأخير كان يؤدي دورا مزدوجا في الوسط والهجوم، كما ان الضغط على مصادر الخطر بالعين آتت ثمارها وتم تعطيل مصادر الخطر التي كانت تتمثل بعمر والشحات واحمد خليل، ولم يطل الانتظار على الهدف حيث نجح الدحيل بهز شباك العين بالدقيقة 12 من هجمة سريعة توغل خلالها نام تاي بالكرة، ومن ثم سددها ليتربع اللاعب محمد احمد مدافع العين ويضعها بشباك مرماه بنيران صديقة، ويعلن تقدم الدحيل، وهذا يؤكد ارتباك الفريق المنافس وفقدان بوصلة الأداء، وانشغل في الدفاع وإبعاد الخطر القادم من المد الهجومي الأحمر، وهو ما ساهم في وجود أريحية بالأداء لصالح الدحيل، الذي ركز مدربه جمال بلماضي على ترابط الخطوط والتعامل مع الفريق الآخر بجدية واندفاع قوي من أجل تكرار الفوز رغم النتيجة بالذهاب.
سيطرة مطلقة
للعنيد وهدف ثان!
لقد سارت الدقائق اللاحقة لصالح الدحيل العنيد الذي فرض أسلوبه بقوة وجدارة وتحكم في مجريات المباراة ولم يجد العين غير الاعتماد على الكرات المرتدة التي كان يبحث عنها الشحات واحمد خليل، الا ان دفاع الدحيل بقيادة لوكاس وموسى ومراد وبريك لم يعطه مجالا في تهديد مرمى كلود أمين، وقد لاحت العديد من الفرص السانحة للدحيل كان يمكن ان تسفر عن اكثر من هدف، منها توغل نام تاي قبل ان يسحبه مدافع العين اسماعيل احمد ويحصل على بطاقة صفراء، ولولا ذلك السحب لواجه الحارس، ومن ثم يأتي دور لوكاس برأسية رائعة أبعدها الحارس بصعوبة، وهذه المحاولات التي قام بها الدحيل كشفت الضغط الكبير الذي يفرضه وتراجع العين أمامه، وهو ما أسفر عن الهدف الثاني عن طريق العربي بالدقيقة 30 من هجمة سريعة من الجانب حيث سدد اسماعيل كرة صوب المرمى ردها الحارس لتجد العربي بالانتظار وأودعها الشباك بلا عناء لتصبح النتيجة 2- صفر للدحيل، وهو أمن تأهل الدحيل للدور ربع النهائي بمسافة كبيرة الا انه يريد ان يحصل على اهداف تتوافق مع الأداء الذي كان عليه.
العين ينجو
من أهداف محققة!
بعد الهدف الثاني لم نشهد أي شيء باستثناء كرات ثابتة حصل عليها لم تجد طريقها صوب كلود، فيما كان هناك بعض المحاولات الخشنة لتعطيل الهجوم الذي يقوم به الدحيل ومحاولة زيادة غلته من الاهداف، وقد اقترب نام تاي من الهدف الثالث بعد ان تلاعب بالدفاع واحدا تلو الآخر وسددها الا ان الحارس خالد عيسى ابعدها بالوقت المناسب ومن ثم حصول هجمة ثلاثية بين اسماعيل والعربي ونام وتلاعب الاخير بالدفاع لكن تباطأ بالتسديد لتبعد من الحارس ايضا، ومن ثم تقدم لوكاس إلى الامام وعالج كرة ركنية رائعة الا انها مرت بجوار القائم بقليل، وانتهى الأول بهدفين نظيفين للدحيل.
محاولات فقيرة للعين!
بعد ان تم هز شباك العين مرتين خلال الشوط الأول مع فرص ضائعة لم يبق لديه ما يخسره، فأراد ان يبادر إلى تقليص الفارق لحفظ ماء الوجه وتسجيل هدف «الشرف» لكن محاولاته لم يكتب لها النجاح بعد ان تصدى لها دفاع الدحيل بكل صرامة ورشاقة واستخلص الكرة من لاعبيه ومن ثم البدء بالهجوم المقابل حيث ان الدحيل لا يقبل بالهدفين، وهو الفريق الذي طرز سجله بالموسم الحالي بالكثير من الفوز والنتائج الايجابية والانجازات الرائعة وهو صاحب السجل النظيف من الخسارة محليا وخارجيا، لذا من الطبيعي لا العين أو غيره يمكن ان يصمد أمام مده الهجومي الضاغط، وقد فشلت هجماته المبكرة كونها فقيرة ولا تمثل أي تهديد على مرمى كلود.
هدف ثالث للدحيل
بإمضاء إسماعيل
عادت سيطرة الدحيل للمباراة وسيرها وفق ما يريد وعمل لاعبوه مع الدقائق بكل احترافية وأهمية، واصرار على الحاق هزيمة كبيرة بالعين لا تقل عن سابقتها في الذهاب، ومن هنا تفننت الخطوط في نقل الكرات في ساحة العين، وسط تراجع واضح للمنافس، وبعد اكثر من فاصل هجومي وفرص سانحة بصم اسماعيل محمد على شباك العين، وذلك بالدقيقة 54 من المباراة بعد هجمة خاطفة استفرد بالكرة سلطان آل بريك وحاول أن يلعب الكرة من فوق الحارس الا ان الاخير تمكن من إبعادها لتعود إلى اسماعيل المتابع جيدا لها وسددها بكل ثقة إلى الشباك العيناوية، بعد ذلك أخذ الدحيل يلعب بكل اتزان وراحة، فيما استسلم العين لأمر الهزيمة التي ليست هي غريبة عليه أمام العنيد.
تبديلات الاطمئنان
لبلماضي وهدف رابع!
يدرك المدرب بلماضي ان تأهل فريقه اصبح مضمونا وفقا للحسبة العامة، لذا اراد ان يدفع بعض لاعبيه، وهو الذي ينتظره نهائي كأس الأمير أمام السد لذا دفع بسام هشام بدلا من كريم بوضياف، ومن ثم علي عفيف بدلا من المعز علي واشرك عبد الله الاحرق بدلا من نام تاي، ولم يتغير من الأمر شيء بل ظل الاداء للدحيل في الملعب، وقد اضاف الهدف الرابع بالدقيقة 85 عن طريق يوسف العربي بعد ان لعب مهند سالم الكرة بيده والتي سددها لويز مارتن ونفذها بنجاح العربي على يسار الحارس الإماراتي، اعقبه العربي نفسه بضياع فرصة سهلة جدا عندما وضع اسماعيل الكرة أمامه داخل الست ياردات الا انه اطاح بها واهدر خامس اهداف الدحيل، وفي الوقت بدل الضائع احتسب حكم المباراة السنغافوري الجعفري ركلة جزاء لصالح عمر عبد الرحمن إثر كرة مشتركة مع لوكاس، ونفذها اللاعب نفسه بنجاح، وانتهت بعدها المباراة برباعية مقابل هدف يتيم للعين.

الصفحات

إضافة تعليق

CAPTCHA image
Enter the code shown above in the box below