الصفحة الرئيسية  /  الوطن الرياضي /  لم أحضر من أجل «السياحة»

لم أحضر من أجل «السياحة»

لم أحضر من أجل «السياحة»

حوار- محمد الجزار
وجد الفرنسي يوهان مولو نفسه كمن جاء من الدار إلى النار، تعاقد معه النادي بعد مفاوضات لم تستغرق فترة طويلة، لتعويض المحترف المغربي عبدالرزاق حمد الله الذي تعرض للإصابة في الأنكل، أبعدته عن الفريق حتى نهاية الموسم.
لم يجد مولو أمامه بديلا عن قبول العرض بعدما فسخ عقده مع فولهام الإنجليزي في يناير الماضي، وكان التحدي كبيرا بعدما ابتعد عن المستطيل الأخضر طوال هذه الشهور ليكون لائقا فنيا وبدنيا، ويقنع جماهير الريان، وأيضا المدرب لاودروب بالدفع به في مباراتي العربي، ثم الغرافة في كأس الأمير كبديل وخلال الدقائق التي شارك فيها أثبت انه لاعب جيد بالفعل وإضافة للفريق لتأدية دوره الدفاعي والهجومي على أكمل وجه نال به الإشادة. صاحب الـ28 عاما لعب مع فولهام ست مباريات خلال ستة أشهر ضمن دوري البطولة الإنجليزية (القسم الثاني في إنجلترا)، وقد خاض مغامرة ناجحة مع نادي كريليا سوفياتوف سامارا الروسي بين سنتي 2015 و2017، كما أنه يحظى بسيرة ذاتية متميزة في الدوري الفرنسي، حيث لعب ضمن كل من موناكو، نادي كان، نانسي، وسانت-إتيان، وهو يأمل أيضا أن تحظى مغامرته مع الريان بالنجاح ويحصد خلالها اللقب الأول في مسيرته، معتبرا أن هذه التجربة تحد جديد ومتمنيا أن يحالفه التوفيق خلالها.
الوطن الرياضي التقى النجم الفرنسي والذي تحدث في حوار مطول لأول مرة كشف خلاله عن طموحاته، وأيضا توقعاته للمواجهة الصعبة مع الدحيل في نهائي أغلى الكؤوس، وكيف أستطاع أن يتأقلم مع الرهيب خلال الفترة الماضية..أسئلة أخرى كثيرة رد عليها مولو وكان معه هذا اللقاء وتفاصيله إليكم في السطور التالية :
في البداية هل توقعت الفوز على الغرافة في نصف النهائي بالنظر إلى إمكانيات المنافسات الجيدة؟
- لقد سمعت الكثير عن فريق الغرافة قبل المباراة، وأنه فريق جيد ويضم لاعبين على مستوى عال، خاصة النجم العالمي ويسلي شنايدر الذي يعد صاحب خبرة ووجوده إضافة قوية للفريق، لكن رغم ذلك ومن خلال مشاهدتي لزملائي لاعبي الريان خلال التدريبات وقبل المباراة كنا واثقين جدا من تحقيق انتصار عريض والتأهل للمباراة النهائية.
لكن ألا تعتقد أن المباراة كانت سهلة بالنسبة لكم؟
- لا على الإطلاق، في مباريات الكؤوس لا توجد أي مباراة سهلة على الإطلاق، والمفاجآت دائما واردة، وبالتالي نحن دخلنا اللقاء بتركيز شديد واحترمنا المنافس، وهو ما سهل المباراة علينا، وعلى الجانب الآخر أعتقد أن الهدف المبكر الذي سجلناه في بداية اللقاء عن طريق تباتا كان هو كلمة السر وفتح لنا الباب لتحقيق الانتصار العريض.
وكيف كان تأثير هذا الانتصار الكبير وبهذه النتيجة عليكم من الناحية المعنوية؟
- أولا نحنا أظهرنا للجميع إمكانياتنا كفريق، وقدراتنا كلاعبين ومجموعة داخل الملعب، والمنافس الذي سيواجهنا، وهو فريق الدحيل خلال المباراة النهائية تأكد جيدا من أن الريان لن يكون خصما سهلا على الإطلاق، وهذا أمر مهم بالنسبة لنا، وثانيا أن الانتصار على فريق كبير بهذه النتيجة هو حافز قوي للاعبين وللفريق ليقدم أفضل ما لديه خلال المباراة النهائية، من أجل تحقيق الكأس وإنهاء الموسم بأفضل صورة.
وماهي توقعاتك للمباراة النهائية؟
- علينا أن نقدم مباراة كبيرة، ويجب أن نستوعب الدرس جيدا من المباراة السابقة ونركز على ضرورة استغلال الفرص بالشكل الصحيح لأن هذا سيمكننا من تحقيق الانتصار، فمثل هذه المباريات تلعب على جزئيات بسيطة، ومن وجهة نظري الفريق الذي سيستغل الفرص ويكون أكثر تركيزا هو من سيحقق اللقب.
وماذا عنك، كيف سيكون الأمر وأن تخوض مباراة بهذا الحجم بعد أيام قليلة من الانضمام لنادي الريان؟
- أنا شخصيا أحب مثل هذه المواجهات الكبيرة، وعلى أول ملاعب كأس العالم 2022، هذا شيء سيكون مميزا جدا بالنسبة لي، وأتطلع من الآن للمشاركة بقوة في هذه المباراة ومساعدة الفريق على تحقيق الفوز وحصد هذه الكأس، وإسعاد مدينة الريان بأكملها والتي أعرف جيدا أنها متشوقة لبطولة هذا الموسم، بعدما خسروا الدوري وكأس قطر لمصلحة فريق الدحيل، وخرج الفريق أيضا مبكرا من البطولة الآسيوية.
ولكن ألا تخشى من الضغوط الجماهيرية في مثل هذه الأجواء الكبيرة؟
- لا.. على العكس أنا لاعب محترف وتعودت على هذه الأجواء ولا أخشى على الإطلاق من أي ضغوط، بل أعتبر ذلك بمثابة حافز قوي لي لتقديم أفضل ما عندي والظهور بصورة جيدة تعزز من قدرة الفريق على تحقيق الفوز في هذه المباراة الصعبة.
وهل الوقت كان كافيا بالنسبة لك للانسجام والتجانس مع بقية أفراد الفريق والدخول سريعا بهذه الصورة في الأجواء؟
- أنا لم أحضر إلى الدوحة من أجل «السياحة» أو قضاء إجازة الصيف تحت أشعة الشمس، فعندما فاوضني النادي وتعاقد معي كنت أعلم جيدا أن المدة قصيرة والمباريات التي سأشارك فيها قليلة، لذلك أنا في كامل تركيزي، وأبذل قصارى جهدي خلال التدريبات حتى أكون لائقا من الناحية الفنية والبدنية، وأشعر أنني بالفعل دخلت في الأجواء وكأنني ألعب في الريان منذ فترة طويلة جدا.
هل يزعجك أنك تشارك كبديل ويدفع بك المدرب لاودروب لدقائق قليلة؟
- لا.. على الإطلاق أنا أتقبل الأمر جيدا، وبالعكس خلال الدقائق التي أشارك فيها أحاول تقديم 200 % من عطائي لأساعد الفريق، وأنفذ تعليمات المدرب جيدا، وكما قلت أنا سعيد للغاية لأنني أقدم أفضل ما عندي والمدرب أشاد بما أقدمه.
بعد انضمامك للفريق بدلا من حمد الله الجميع ينتظر منك تسجيل الأهداف فهل هذا يجعلك تحت الضغط؟
- ما يجعلني تحت الضغط، هو أن الفريق لا يحقق الفوز، وعكس ذلك فلا توجد أي مشكلة، فليس المهم من يسجل الأهداف، بقدر أن يتمكن الفريق من تحقيق الانتصار فقط لأن هذا هو الأهم من وجهة نظري.
لكن الجماهير تنتظر منك تسجيل الأهداف؟
- أحاول إذا لم أسجل أن أصنع الفرص وأساعد الفريق على الفوز وهذا هو الأهم.
بصراحة هل تعتقد أنكم قادرون على الفوز أمام بطل الدوري؟
- إذا لم نؤمن بأن لدينا القدرة على تحقيق الانتصار ضد الدحيل فمن الأفضل في رأيي ألا نذهب إلى الملعب من الأساس.. ففي كرة القدم يجب على أي لاعب أن يؤمن بقدراته وقدرات فريقه وأي فوارق فنية من الممكن تعويضها بالعزيمة والإصرار والروح القتالية ولا يوجد في النهاية مستحيل في كرة القدم، وكل ما علينا هو أن نركز ونقدم أفضل ما لدينا لنتمكن من تحقيق الفوز.
هل تفكر في الاستمرار مع الريان في الموسم المقبل؟
- هذا ليس قراري وإنما هو بيد الإدارة والرئيس.
وكيف كان انطباعك عن قطر بعد أول زيارة وماذا تعتقد حول استضافتها لكأس العالم 2022؟
- قطر بلد متطورة وأتمنى لها التوفيق في استضافة المونديال، واعتقد أنها ستنجح فالناس هنا رائعون ووجدت حفاوة رائعة منذ وصولي.
وأخيرا ماهي رسالتك لجماهير الريان؟
- شكرا لكم على تشجيعكم الرائع للفريق في المباريات الماضية، وأنا شخصيا سعيد بهذا الجمهور العاشق لفريقه، فقد وفروا لنا الأجواء داخل الملعب لتقديم الأفضل وتحقيق الفوز.

الصفحات

إضافة تعليق

CAPTCHA image
Enter the code shown above in the box below