الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  الـضـفــة تـشـتـعـل

الـضـفــة تـشـتـعـل

الـضـفــة تـشـتـعـل

عواصم-وكالات- اندلعت مواجهات في عدد من مناطق الضفة الغربية أمس تزامنا مع الذكرى السبعين للنكبة، مما أدى إلى وقوع إصابات، بينما ارتفع عدد الشهداء في قطاع غزة إلى 61 شهيدا.
ووقعت المواجهات عند مدخل مدينتي البيرة ورام الله، إثر تفريق الجيش الإسرائيلي مسيرة انطلقت من أمام مجمع المستحضرات الطبية في مدينة البيرة باتجاه بيت إيل.
ورشق الشبان الجيش الإسرائيلي بالحجارة والعبوات الفارغة، وأشعلوا النار في إطارات مطاطية، في حين أطلق الجيش الرصاص الحي والمطاطي وقنابل الغاز المدمع تجاه المشاركين.
واندلعت مواجهات مماثلة في حي باب الزاوية وسط مدينة الخليل، وفي بلدة اللبّن الشرقية بمحافظة نابلس، وعلى حاجز حوارة جنوبي نابلس.
وقالت وزارة الصحة الفلسطينية -في بيان صحفي- إن طواقمها في مستشفى الخليل الحكومي قدمت العلاج لمصابيْن بالرصاص الحي، أحدهما أصيب في الكتف والآخر في البطن، ووصفت حالتهما بالمستقرة.
وفي رام الله قمعت قوات الاحتلال مسيرة لمئات الشبان الفلسطينيين، وفي بيت لحم أطلق جيش الاحتلال قنابل الغاز المدمع على المشاركين في مسيرة بهذه المناسبة. وأعلنت وزارة الصحة في بيان «استشهاد المواطن ناصر غراب (51 عاما) بطلق ناري من قبل الاحتلال الصهيوني شرق البريج» في وسط قطاع غزة.
وبذلك يرتفع عدد الشهداء الفلسطينيين على حدود قطاع غزة إلى 61 منذ الاثنين إلى جانب اكثر من 2400 جريح. وخرجت جنازات العشرات من الفلسطينيين في قطاع غزة أمس المصادف ذكرى «النكبة»، غداة حمام دم على حدود قطاع غزة راح ضحيته 60 فلسطينيا على الاقل برصاص الجيش الإسرائيلي بينما عقد مجلس الأمن الدولي جلسة بدعوة من الكويت وسط قلق دولي.
وخرجت جنازات في مناطق مختلفة من قطاع غزة بينما اندلعت تظاهرات حاشدة في القطاع احتجاجا على تدشين السفارة الأميركية في القدس.
وكان يوم الاثنين الأكثر دموية في النزاع الإسرائيلي الفلسطيني منذ الحرب التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة في صيف 2014 مع اصابة 2400 فلسطيني على الاقل بجروح.
ونددت السلطة الفلسطينية بـ«مجزرة» بينما برر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو اللجوء إلى العنف بحق إسرائيل في الدفاع عن حدودها إزاء الأعمال «الإرهابية» لحركة حماس.
وصباح أمس توفيت رضيعة فلسطينية تدعى ليلى الغندور (8 أشهر) اثر تنشقها غازا مسيلا للدموع قرب الحدود في شرق غزة. وشارك مئات أمس في تشييع فتى يدعى يزن طوباسي (23 عاما) قتل شرق مدينة غزة.
وقال والده ابراهيم (50 عاما) وهو يبكي بحرقة «انا سعيد لانه شهيد، ابني مثل عشرات الناس من اجل فلسطين ومن اجل القدس».
كما دعت الصين إلى ضبط النفس «خصوصا» من جانب إسرائيل.
وأعلنت حكومتا المانيا وبريطانيا تأييدهما إجراء تحقيق مستقل حول الاحداث في قطاع غزة. داخل السفارة الأميركية التي فرض حولها طوق أمني مشدد لم يكن شيء يوحي بالاحداث العنيفة التي يشهدها قطاع غزة.
وحده صهر الرئيس الأميركي ومستشاره جاريد كوشنر الذي حضر المراسم مع زوجته ايفانكا ألمح على ما يبدو إلى الاحداث عندما قال «الذين يتسببون باعمال العنف هم جزء من المشكلة وليس الحل».
ودعت الأمم المتحدة، امس، إلى إجراء تحقيق مستقل في المجزرة التي ارتكبها الجيش الإسرائيلي، ضد المدنيين الفلسطينيين العزل، مستنكرةً ما وصفته بـ«العنف القاتل المروّع».
وقال المتحدث باسم المفوضية العليا لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، روبرت كولفيل، إن «القوات الإسرائيلية قتلت المتظاهرين الفلسطينيين في قطاع غزة، دون الأخذ بعين الاعتبار ما إذا كانوا يشكّلون خطراً عليها من عدمه».
واضاف كولفيل أن أي فلسطيني يتظاهر في غزة يمكن ان يتعرض «للقتل» برصاص الجيش الإسرائيلي سواء كان يشكل تهديدا أو لا.
وصرح المتحدث باسم الكرملين الروسي ديمتري بيسكوف ان «الوضع وخصوصا مقتل العشرات من الفلسطينيين يثير اشد القلق بالتأكيد».
وقال المنسق الأممي لعملية السلام بالشرق الأوسط: لا يوجد تبرير لقتل الفلسطينيين أمس لقد كان يوما مأساويا نحن ندين ذلك.
بينما دان الامين العام للجامعة العربية احمد أبو الغيط «بأشد العبارات ما ترتكبه إسرائيل من مذابح في حق الفلسطينيين العزل» واصفاً ما تقوم به بأنه «يرقى إلى مرتبة جرائم الحرب».

الصفحات

إضافة تعليق

CAPTCHA image
Enter the code shown above in the box below